آخر الأخبار الرياضةالرياضةالسلايدر الرئيسيمقابلات

أبو رمان مقرا بغضب الشباب: هدفنا ايجاد خريطة طريق لتحقيق طموحاتكم – فيديو

وزير الثقافة ووزير الشباب يؤكد في حوار مع "الغد" حرص الحكومة على ادماج الشباب في العمل السياسي

بلال الغلاييني ومحمد عمار

عمان- أكد وزير الثقافة ووزير الشباب د.محمد أبو رمان، أن مهمة الحكومة تكمن في نقل الشباب من مرحلة الاحتقان والغضب الى مرحلة العمل السياسي، وصولا الى مرحلة التغيير الذي تلبي رغباتهم، وأن الدولة الأردنية متقدمة على مستوى العالم العربي، في مدى إدراكها أهمية الشباب في بناء المجتمع.
واعتبر الوزير أبو رمان أن الاستراتيجية الوطنية للشباب عالجت الكثير من القضايا التي تهم قطاع الشباب والتحديات التي تواجه الشباب باعتبارهم الشريحة الأوسع في المجتمع، موضحا أن أسبابا رئيسة حالت دون إطلاقها في أعوام ماضية، ولعل أبرزها محاولة تطوير محتوياتها لكي تتناسب مع الأجندة الحكومية والأولويات الوطنية، ومواكبة التطور في خطاب الدولة الأردنية تجاه الشباب.
وأشار الى أن وجود تركيز غير مسبوق على موضوع الشباب ابتداء من جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ولقاءاته الدورية مع الشباب، وولي العهد والحكومة ووزارة الشباب، في الوقت الذي شدد فيه على أهمية التحول الكبير في الخطاب تجاه الشباب.
وقال أبو رمان، خلال لقاء حواري مع “الغد”: “هدفنا إدماج الشباب في العمل السياسي وإيجاد خريطة طريق حتى يشارك الشباب بالحياة العامة والسياسية، وهناك شريحة اجتماعية مسكونة بحالة غضب واحتقان وعدم شعور بالرضا على الواقع السياسي انعكس على المواقف الاجتماعية والسياسية”، موضحا أن هناك العديد من الفجوات التي يشعر بها الشباب الأردني وفي فجوات (الثقة بين الحكومات والشعب من جهة، والشباب في المحافظات من جهة أخرى).
وعرض أبو رمان أبرز المشاريع التي ستقوم بها وزارة الشباب في المرحلة المقبلة، وخصوصا فيما يتعلق بالشباب، والتي تركزت على إطلاق برنامج تدريبي عملي على الحياة السياسية والعمل السياسي، وبناء تيارات سياسية شبابية، وذلك من خلال إنشاء المعهد السياسي لإعداد القيادات الشبابية، والذي ستقوم الوزارة بدعمه ماليا ولوجستيا، إضافة الى تحويل المراكز الشبابية الى مراكز حوارية ومناظرات سياسية، في الوقت الذي ستقوم فيه الأكاديميات السياسية على تدريب الشباب نحو العمل الشبابي والسياسي.
وحول حقيبة وزراة الشباب والنظر اليها بأنها “إرضائية”، أكد أبو رمان أن الشباب أولوية نتيجة التحولات التي حدثت، وملف الشباب رئيسي واستراتيجي على طاولة الدولة، والوزارة تقوم بدور كبير ومهم وريادي في الأعمال الشبابية وكثير من الأنشطة يتم الوصول بها الى الشباب في كل محافظات المملكة.
وفيما يتعلق بالمنشآت والمرافق الرياضية وأعمال الصيانة التي تحتاجها، أكد أبو رمان أن المنشآت الرياضية تضاعف حجمها في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وأن المشكلة التي تعاني منها حاليا تتمثل في الكلفة التشغيلية وأعمال الصيانة الدورية التي تحتاجها، في الوقت الذي أشار فيه الى جاهزية ملعب المفرق لاستقبال لقاءات دوري المحترفين بعد أن تم تجهيزه بالكامل، مثلما أعلن عن تعاون وزارة الشباب مع اتحاد الكرة لحث الأندية والطلب منها فصل مخصصات فرق كرة القدم عن مخصصات الفرق الرياضية والنشاطات الأخرى التي تقوم بها الأندية.
وأبدى أبو رمان عدم رضاه عن مستوى الأندية في الوقت الحالي، واصفا إياها بـ”القنبلة الموقوتة”، لأن 90 % منها يعتمد على وزارة الشباب في مجال الدعم المالي، وهذا أمر مقلق باعتبار أن الأندية هيئات مستقلة وأهلية وتطوعية، لافتا الى أن الوزارة ستعقد جلسات مع الخبراء المعنيين في هذا المجال ورؤساء الأندية لمناقشة الوضع المالي للأندية والخروج بحلول جذرية.


وشارك في الحوار الزملاء تيسير العميري ومؤيد أبو صبيح وفريهان الحسن وموفق كمال وبلال الغلاييني وخالد الخطاطبة ومحمد عمار، وتاليا نص الحوار.

  • ما هي أبرز ملامح الاستراتيجية الوطنية للشباب التي سيتم إطلاقها برعاية رئيس الوزراء؟
    تعد الاستراتيجية الوطنية للشباب حدثا مهما، وقد فرغت وزارة الشباب من الترتيبات اللازمة لإطلاقها برعاية رئيس الوزراء مندوبا عن ولي العهد، وجاءت صياغة الاستراتيجية الوطنية بعد الاطلاع على الاستراتيجيات المتشابهة، وتعالج الكثير من قضايا القطاع الشبابي والتحديات التي تواجه الشباب باعتبارهم الشريحة الأوسع في المجتمع.
    ولا بد من الإشارة إلى أن التأخر في إطلاق الاستراتيجية لأعوام عدة جاء لأسباب عدة من أبرزها؛ محاولة تطوير محتويات الاستراتيجية، لكي تتناسب مع الأجندة الحكومية والأولويات الوطنية التي تم إقرارها من قبل الحكومة، ومواكبة التطور في خطاب الدولة الأردنية تجاه الشباب.
    وتتركز الاستراتيجية الوطنية للشباب على العديد من المحاور، ومنها المواطنة وسيادة القانون والصحة النفسية للشباب والرياضة ودورها، والابتكارات والاختراعات العلمية، وهذه المحاور تشغل الشباب حسب اهتماماتهم وأولوياتهم.
    وهناك تركيز غير مسبوق على موضوع الشباب ابتداء من جلالة الملك عبدالله الثاني ولقاءاته الدورية مع الشباب، وولي العهد، والحكومة ووزارة الشباب، وهذا التحول الكبير في أهمية موضوع الشباب، كان لا بد أن ينعكس نحو الاستراتيجية الوطنية للشباب بما يتناسب مع التحديات التي يواجهها شباب الوطن في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية، وأولويات الحكومة تجاه قطاع الشباب وكيفية تنمية قدرات الشباب وتطويرها بشكل رئيس.
    وأضاف: “نتعامل مع مساحة واسعة من أعمار الشباب من 12 الى 30 سنة، وهذه شريحة متعددة ومتنوعة من الأعمار والأفكار والاحتياجات والأولويات، والاستراتيجية الوطنية للشباب ليست مقتصرة على وزارة الشباب؛ حيث تم تشكيل لجنة توجيهية عليا من مختلف الوزارات؛ كوزارات السياحة والاقتصاد والعمل والشؤون السياسية، وهناك برامج لتنفيذ الاستراتيجية سيتم عرضها”.
  • ماذا أعدت وزارة الشباب في برامجها المقبلة لتمكين الشباب من تقديم أنفسهم كنموذج مثالي في المجتمع؟
    البرامج الشبابية التي تقوم بها وزارة الشباب في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للشباب انطلقت من “الإنصات” للشباب وما يريدون، لا أن يُملى عليهم، ورؤيتهم للتحديات والمشكلات والأزمات، وهنالك العديد من الفجوات التي يشعر بها الشباب الأردني، ومن أبرزها السياسية؛ حيث توجد فجوة عدم ثقة بين الحكومات والشعب والتي تزداد لدى الشباب وصناع القرار السياسي، وكذلك فجوة بين الشباب في المحافظات وشباب العاصمة، والتي فرضت أبعادا سياسية واجتماعية.
    كذلك هناك فجوة اقتصادية بين الشباب وسوق العمل نتيجة مخرجات سوق التعليم، والفجوة الجيلية بين الشباب والجيل الذي يصنع القرار، لعدم إشراك الشباب في صنع القرار السياسي.
    وأضاف: “هدفنا إدماج الشباب في العمل السياسي وإيجاد خريطة طريق حتى يشارك الشباب في الحياة العامة والسياسية، وهناك شريحة اجتماعية مسكونة بحالة غضب واحتقان وعدم شعور بالرضا عن الواقع السياسي انعكس على المواقف الاجتماعية والسياسية، لكن لم نجد أثر ذلك في أي دور سياسي، والمهمة تكمن في نقل الشباب من مرحلة الاحتقان والغضب الى مرحلة العمل السياسي، وتدريبهم على العمل السياسي وإيصالهم الى مرحلة التغيير التي تلبي رغبة الشباب”.
    وقال: “نعمل على إطلاق برنامج تدريبي عملي على الحياة السياسية والعمل السياسي، وبناء تيارات سياسية شبابية، وذلك من خلال إنشاء المعهد السياسي لإعداد القيادات الشبابية، وسيكون هذا المعهد مستقلا تماما، وسنقوم بتأمين الدعم المالي واللوجستي له، وسيركز المعهد على البرامج النظرية والعملية في الجانب السياسي، ونأمل أن يتم تخريج 150 شابا في كل دورة التي ستكون مدتها من 6 الى 9 أشهر، وسيتم انتقاء الشباب وفق معايير النزاهة والعدالة، والهدف من ذلك اختيار الشباب المؤهل للعمل السياسي، ليكونوا قادرين على تسلم المناصب القيادية”.
    وستقوم الأكاديميات السياسية على تدريب الشباب نحو العمل الشبابي والسياسي؛ حيث سيتم تحويل مراكز شبابية الى مراكز حوارية ومناظرات سياسية، ومساحات كثيرة نحو التمثيل والإدماج السياسي، وتتفرغ منه الهيئات الشبابية في المحافظات بالتعاون مع وزارة التنمية السياسية.
    وسيعقد في كل محافظة اجتماع لتشكيل هيئة شبابية لإفراز من يمثلها في المؤتمر الوطني للشباب الذي سيعقد في نهاية العام الحالي، خصوصا وأن الكثير من الشباب في أغلب محافظات المملكة مؤهلون وأصحاب فكر واسع، وقد استمعت اليهم كثيرا.
    كما سيتم إطلاق الميثاق الوطني للشباب، وذلك من خلال جلسات مشتركة بين الشباب والخبراء في هذا المجال، وذلك ليتوافقوا على العديد من الأمور التي تهم الشباب وقضايا الدولة، وإيجاد تصور مشترك لكل المفاهيم والقضايا السياسية وبناء بيئة مناسبة للشباب في الانتخابات النيابية المقبلة العام 2020، وأن تكون هناك قيادات شبابية تعي العمل السياسي الذي يعيد النظر في إدارة الدولة بما يتوافق مع جيل الشباب.
  • هل توجد ضمانات لاستمرارية المشاريع، وما هي كلفة الاستراتيجية الوطنية للشباب؟
    الكلفة ليست مرتبطة بوجود الاستراتيجية أو عدم وجودها، الكلفة مرتبطة بإدراكنا كدولة ومؤسسات لأهمية التحول في موضوع الشباب ورؤيتنا للشباب.
    ما يحدث أن هناك تحولا كبيرا في إدراك الدولة في الأردن متقدما على مستوى العالم العربي لموضوع الشباب، وعندما كنا نتحدث قبل 20 عاما عن الشباب كان الحديث فقط عن الرياضة والشباب وكيفية تنمية المهارات الرياضية، لكن الآن ارتبط الشباب بالإدماج السياسي والاقتصادي والوعي الفكري وبالهوية الوطنية للدولة.
  • هل تعتقد أن حقيبة وزارة الشباب إرضائية؟
    تم وضع استراتيجية وخطة طويلة المدى، وأي وزير للشباب قادم، ستكون أمامه برامج تم التوافق عليها مع الجهات المعنية ضمن استراتيجية الدولة في ملف الشباب، وهناك وعي جديد للشباب تتعامل معه الحكومة حسب توجيهات جلالة الملك الذي يولي الشباب أهمية خاصة.
    ولا أعتقد بأنه ينظر الى وزارة الشباب على أنها “وزارة إرضائية”، على العكس تماما، فالشباب أولوية نتيجة التحولات التي حدثت، وملف الشباب رئيسي واستراتيجي على طاولة الدولة، والوزارة تقوم بدور كبير ومهم وريادي في الأعمال الشبابية، وكثير من الأنشطة يتم الوصول بها الى الشباب في كل محافظات المملكة، ما أعطى لهذا الملف قوة كبيرة في المرحلة الحالية.
  • ما هو السبب وراء غياب المراكز الشبابية عن مناطق متعددة ومنها شرق العاصمة؟
    يوجد في المملكة 196 مركزا شبابيا أنشئت ضمن مراحل زمنية، وظهرت لنا مشكلات جوهرية حول ذلك، من خلال دراسة أعدها المسؤولون في وزارة الشباب؛ حيث تبين قرب الكثير من هذه المراكز من بعضها، ووجود 30 مركزا في محافظة واحدة، وهناك العديد من المراكز كلفت خزينة الدولة الكثير، الى جانب وجود مراكز شبابية مغلقة، ونحن نتعامل حاليا مع واقع موجود، وهناك مناطق شرق العاصمة عمان الى جانب بعض المدن الكبيرة مثل الزرقاء والرصيفة يوجد بها مراكز شبابية بعدد محدود.
    وأضاف: “إنشاء المراكز الشبابية لم يكن بطريقة مدروسة وتم إنشاؤها حسب العرض والطلب، وسيتم في المرحلة المقبلة التركيز على إعادة تأهيل المراكز على مستوى البرامج المقدمة وحسب الأولويات، الى جانب استراتيجية توطين المبادرات الشبابية في المراكز الشبابية، وسنقوم بإشهار اتفاقيات تم توقيعها مع العشرات من المبادرات الشبابية لتوطينها في المراكز الشبابية، وتفعيل أدوات المركز الشبابي باعتباره فضاء شبابيا للعمل”.
    وقال: “50 % من العاملين في وزارة الشباب لا يحملون شهادة الثانوية العامة، و40 % يحملون شهادات رياضية، رغم أن المراكز الشبابية بحاجة الى علوم أخرى كعلوم النفس، والعلوم الاجتماعية، والوزارة بدأت تقوم بأدوار حيوية مثل تنظيم البطولات الرياضية التي نجحت كثيرا، وسيقام أولمبياد المدارس العام المقبل.
    أمامنا تحديات كبيرة، واعتمادنا ينصب على الشراكة مع خريجي المراكز الشبابية للاستفادة من أفكارهم لتطوير البرامج، مثلما تم استحداث أقسام جديدة في مديرية الشؤون الشبابية وتحمل محاور مهمة من أبرزها “قسم الابتكار والإبداع، العمل الريادي، الاتصال الجامعي، الرياضات، الفنون”، والعمل جار على إعادة تأهيل بعض المراكز الشبابية في العديد من المناطق في مختلف محافظات المملكة.
    “البطالة” تعد الهم الأكبر الذي يجمع الشباب الأردني، وهي مشكلة نواجهها في كل محافظة من محافظات المملكة وتؤثر سلبا على الجانب السياسي؛ حيث أضحت البطالة هاجسا، ولا نمتلك الأدوات الكافية لمكافحة البطالة على الصعيد الاقتصادي”.
  • ما هي مخرجات معسكرات الحسين للشباب وأهميتها في المرحلة الحالية؟
    معسكرات الحسين للشباب انطلقت منذ زمن بعيد وعلى فترات متباعدة، وهي مستنسخة، وأصبحت بحاجة الى مزيد من البرامج الهادفة والأفكار الجديدة؛ حيث تم إطلاق العديد من البرامج لاستقطاب الشباب مثل “تدريب التايكواندو، والذكاء الاجتماعي، والإسعافات الأولية”، الى جانب برامج زيارة الشخصيات المهمة، لكن هذه المعسكرات بحاجة الى إعادة نظر وأنا غير راض عن مستوى المعسكرات الحالي.
    ونسعى الى تطوير مهارات العاملين في المراكز الشبابية وكيفية التعامل مع المعسكرات، خصوصا وأن وزارة الشباب ترصد مبلغا يزيد على 500 ألف دينار لهذه المعسكرات، والتطوير بحاجة إلى تغيير ثقافي للعاملين في الشباب في المعسكرات وتأهيلهم من خلال دورات خاصة، كما أن لدينا مديري مراكز شبابية لديهم قدرات كبيرة، وأعتقد أنه يجب إيجاد قيادات شبابية وجيل شبابي قادم من وزارة الشباب.
  • ما الجديد في مهرجان جرش في دورته الحالية؟
    نتعامل مع مهرجان جرش ليس كظاهرة فنية فقط، وإنما فنية وثقافية ومجتمعية أردنية، وهو مهرجان وطني عربي وعالمي، ونحن حريصون على المشاركة المحلية بأبعادها كافة وأيضا المشاركة العربية والدولية، ونسعى لأن يقدم المهرجان دورا اجتماعيا ويكون لكل الأسرة، ويتناسب مع الأجواء العائلية ويلبي احتياجاتها الأساسية، من خلال توفير مساحات للأطفال وأخرى تحتفي بالعائلة وتوفر لهم تسهيلات خدمية وتقدم خدمات لوجستية، إضافة الى توفير وسائل النقل لكي تصل الى موقع المهرجان بكل اطمئنان.
    وسنقوم بتوفير المتطلبات كافة التي يحتاجها المهرجان، كونه أصبح علامة أردنية عالمية وبأبعاد رمزية وطنية ذات أبعاد عاطفية في وجدان الأردنيين.
  • ما دور وزارة الشباب في حل مشكلة إعادة تأهيل المنشآت الرياضية والشبابية؟
    المنشآت الرياضية والشبابية تضاعف حجمها في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين؛ حيث تم بناء ملاعب وصالات رياضية ومجمعات شبابية ومرافق رياضية في كل محافظات المملكة، الى جانب بناء المراكز المشكلة التي نواجهها حاليا، إلا أنه لم يؤخذ بعين الاعتبار عند إنشاء هذه المرافق الكلفة التشغيلية وأعمال الصيانة الدورية التي تحتاجها، وهذا الأمر بحاجة الى موارد مالية ضخمة.
    أما الملاعب فهي بحاجة الى تصور جديد وتأهيل العديد منها، في الوقت الذي قامت فيه وزارة الشباب بتأهيل وعمل الصيانة الشاملة لملعب معان الذي أصبح جاهزا لاستقبال مباريات دوري المحترفين، كما قامت الوزارة بوقت سابق بتأهيل ملعب السلط الذي احتضن الكثير من المباريات.
    ملف الملاعب شائك وبحاجة الى مناقشة أكبر وإدارة الملاعب وصيانتها من أهم أولويات وزارة الشباب، خصوصا وأن الوزارة تعاني من “قضية المتعهدين”، حتى أن المدن الرياضية بحاجة الى المزيد من الوقت لدراسة التصورات الخاصة بها.
  • ما هي التصورات الجديدة بشأن مدينة الحسين للشباب؟
    مدينة الحسين للشباب تقع في أهم منطقة في العاصمة عمان ومساحاتها واسعة ونسعى الى جعلها بيئة آمنة للشباب والرياضة والعائلات، لكن المدينة الرياضية يتم التعامل معها وكأنها للرياضة فقط، وقد طلبنا من كلية الهندسة في الجامعة الأردنية عمل تصور كامل للمدينة الرياضية، وتم إنجازه بصورة متقدمة ومدهشة، وسنبدأ العمل في تطوير وتأهيل المدينة الرياضية بدءا من الحديقة ثم الغابة، الى جانب بعض الأعمال الأخرى.
  • هل يحل نظام الأندية الجديد مشاكل الأندية؟
    نظام الأندية الجديد تقدمي، وهناك بعض الأندية بادرت الى معارضته، ومن أهم المواد الإيجابية في هذا النظام، فتح باب إنشاء شركات استثمارية، وفتح باب العضوية.
    والسؤال الذي تم طرحه، هل هذا النظام سيحل مشكلة الأندية.. بالتأكيد لا من وجهة نظري؟
    الأندية في الأردن “قنبلة موقوتة”، والأندية في وضعها الحالي لا يمكن أن تستمر على ما هي عليه؛ حيث لدينا حاليا أكثر من 400 ناد.. 90 % منها يعتمد على وزارة الشباب ماليا، وهذا أمر مقلق باعتبار الأندية هيئات مستقلة وأهلية وتطوعية، والكم الكبير من الأندية غير منطقي ضمن إمكانيات الأردن دولة واقتصادا ومجتمعا، والأصل أن يكون 20 % من هذا الرقم فقط.
    فكرة مفهوم النادي خاطئة وبحاجة الى إعادة نظر ولا بد من عقد جلسات عصف فكري مع الأندية للنظر في استراتيجية الوزارة مع الأندية، خصوصا وأن الأندية تعاني من مشاكل عديدة، ولا يوجد لها خريطة طريق، وتعيش في حالة فوضى، والكثير منها يعاني من أزمات مالية، وأن موضوع الأندية بحاجة الى توجه وثقافة جديدة، وسنقوم بعد معسكرات الحسين بعقد جلسات مع الخبراء ورؤساء الأندية لدراسة ومناقشة الوضع المالي للأندية والعمل على تطويرها وكيفية التعامل مع الموارد المالية، وعلى سبيل المثال سنقوم بالتعاون مع اتحاد كرة القدم بالطلب من الأندية فصل مخصصات كرة القدم عن مخصصات الألعاب الأخرى للنادي.
    وقال: “لن ندعم أي ناد الا بعد أن يستوفي الشروط والتعليمات، وسنطلب من كل ناد تقديم تقرير كامل عن النشاطات التي يقوم بها موثقة بالفيديوهات، مع مشاركة عنصري الشباب والمرأة في نشاطات النادي، وذلك لتعزيز دور المرأة في هذه النشاطات”.
  • هل يوجد رقابة مالية على الأندية من قبل وزارة الشباب؟
    يجب على الأندية الالتزام بعملية الحوكمة، وإن العديد من الأندية لا تتعامل بعقلية العمل المؤسسي، ما يؤدي الى الكثير من حل الهيئات الإدارية، وبالتالي قيام وزارة الشباب بتشكيل هيئات إدارية مؤقتة، ونحن في وزارة الشباب نحاول مع الرقابة الداخلية تقديم التوصيات والتعليمات للأندية في كيفية التعامل مع الحوكمة.
  • كيف تتعامل وزارة الشباب مع ازدواجية الهيئات العامة في الأندية؟
    وزارة الشباب تعتمد على نظام الأندية الذي يحدد عمل النادي والهيئة العامة، وإن البعض يعتقد أن انتساب أي شخص الى عضوية الهيئة العامة لأي ناد حق مشروع، ورغم ذلك سنبحث هذا الأمر قانونيا وتشريعيا للخروج بحلول جذرية تمنع حصول أي إشكالات في الأندية.
    النادي هو مؤسسة أهلية مستقلة وعمله تطوعي، ويجب أن يكون هذا العمل مبنيا على العمل المؤسسي، في الوقت الذي تشهد انتخابات بعض الأندية تنافسا قويا ومشاركة كبيرة من أعضاء الهيئات العامة.
  • هل تتسلم وزارة الشباب قيمة أضرار شغب الملاعب؟
    أعتقد أن العامل الثقافي هو السبب الرئيسي في أعمال الشغب التي تحصل في الملاعب، وخصوصا في ملاعب كرة القدم، أما المنشآت الرياضية فليس لها أي شأن بهذا الأمر، وهي مجهزة بكامل المعدات اللازمة والمتطلبات الفنية والإدارية، وإن الثقافة لدى المشجع الرياضي تلعب دورا في وقف أعمال الشغب.
    وزارة الشباب تقوم بإجراءات صارمة لوقف عمليات التخريب التي تطال المرافق في الملاعب والمنشآت الرياضية، وتقوم الوزارة بالتعاون مع اتحاد كرة القدم بالحجز على أموال الأندية التي يتسبب مشجعوها بأعمال التخريب والشغب.
د. محمد أبو رمان يتحدث للزملاء في”الغد” – (تصوير: ساهر قداره)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock