آخر الأخبار حياتناحياتنا

أبو رياض.. مُصلح “بوابير الكاز” ما يزال متمسكا بمهنته

أحمد الشوابكة

مادبا– ما تزال العديد من العائلات في مدينة مادبا وقُراها تتمسك باستخدام “بابور الكاز”، كوسيلة في طهي الطعام، وغلي ماء الغسيل والاستحمام، وغيرها من حاجات ربة المنزل.
والستيني صالح “أبو رياض”، أقدم مصلح لبوابير الكاز في مدينة مادبا، يعمل بهمة ونشاط، ويقول “ما تزال حرف تقليدية، صامدة في وجه الزمن، تقاوم الجديد”.
ويعمل بابور الكاز بطريقة يدوية، من خلال النفخ والضرب والنكش، إلى أن يتوهج رأسُه وتصبح ناره زرقاء اللون. وعندئذ توضع عليه طنجرة الطبخ، أو إبريق الشاي أو القهوة، أو أوعية تسخين الماء للغسيل أو الاستحمام، وخاصة في الأرياف.
ويعمل أبو رياض في مهنة تصليح وصيانة بوابير الكاز، ومختلف الصوبات، وتصليح الدراجات الهوائية، في محله الذي أنشأه في بداية السبعينيات من القرن الماضي بشارع الشهيد محمد هويمل الزبن، في الوسط الشرقي لمدينة مادبا القديمة.
ويصر أبو رياض على أن لا يترك هذه المهنة، مهما كان مردودها المادي، ويشهد محله في هذه الأيام خاصة، إقبالا كبيرا، من قبل المواطنين لتصليح الصوبات التي تقيهم برد الشتاء القارس.
ويعمل في المحل أربعة مهنيين، علمهم أبو رياض الذي يؤكد أن هذه المهنة ليست صعبة، على من يريد تعملها، ويبدي استعداده لتعليم هذه المهنة لأي شخص يملك الرغبة والنية للعمل فيها، مضيفا “أعمل في هذه المهنة التي ورثتها عن أبي وأجدادي منذ 50 عاما، عندما كان “البوابيري” مدللاً لدى الناس الذين كانوا في أمس الحاجة إليه”.
ويردف “كان الناس يطلبون أن أسرع في إصلاح “بوابيرهم”، حتى يتمكنوا من طهي الطعام عليها، وكان لا يخلو شارع أو حي في مادبا من “مصلّح بوابير” متجول.. لكن الحال اختلف في العصر الحالي، ولم يعد أحد يستخدم “بوابير الكاز”، باستثناء بعض كبار السن والأشخاص الهواة الذين ما يزالون يحبون الحفاظ على التراث”، مشيراً إلى أنه علم ابنه رياض المهنة، خشية من انقراضها.
وبالرغم من توفر أحدث ما توصل إليه العلم في مجال طهي الطعام وتسخينه؛ من مواقد الغاز، والكهرباء، والميكروويف، وغيرها من الوسائل السريعة، ما يزال أناس في مدينة مادبا وقُراها يستخدمون “بابور الكاز”، كوسيلة في طهي الطعام، وفق أبو رياض.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock