ثقافة

أبو شهاب يحاضر حول “الكولونيالية الجديدة: فلسطين والعراق نموذجاً”

عزيزة علي

عمان- أقامت الجمعية الفلسفية الأردنية ندوة بعنوان “الكولونيالية الجديدة: فلسطين والعراق نموذجاً”، ألقاها الأستاذ المحاضر في جامعة قطر الدكتور رامي أبو شهاب عبر تقنية الاتصال المرئي، أدارها عضو الجمعية مجدي ممدوح.
جاءت المحاضرة في ثلاثة محاور تناول فيها أبو شهاب: مفهوم ما بعد الكولونيالية والكولونيالية الجديدة، ومن ثم تناول الواقع الكولونيالي الاستيطاني في فلسطين، وممارسات الكيان الصهيوني، ومن ثم تداعيات الغزو الأميركي على العراق.
أبو شهاب المتخصص في الدراسات الثقافية وخطاب ما بعد الكولونيالية، أشار إلى مفاهيم المعرفية للخطاب ما بعد الكولونيالي، ومن ثم عرف مفهوم الكولونيالية الجديدة، وعلاقتها مع الإمبريالية، ضمن منهجية مفهوم الخطاب، وأثر كتاب “الاستشراق”، للمفكر الفلسطيني الأميركي إدوارد سعيد، وغيره من الروافد التي رسمت ملامح هذه النظرية، وأيضا كتابات فرانز فانون.
وأشار المحاضر إلى رسم حدود للتعالق الإمبريالي انطلاقا من مفاهيم “حنة آرنت”، وتهاوي الادعاءات الغربية التي أسست للنموذج الاستعماري، إذ شكلت هذه المعضلة انطلاقا من مناقشات الغزو الأميركي للعراق، لافتا إلى أن التجربة الأميركية افتقدت للتجربة الاستعمارية التي ميزت الاستعمار الكلاسيكي الذي تمثل بإنجلترا وفرنسا، وغيرهما، ولا سيما على مستوى الإدارة انطلاقاً من ملحوظات إدوارد سعيد ونعوم تشومسكي، إذ نتج عن هذا الغزو فائض كبير من الفوضى.
تناول المحاضر ادعاءات اليمين الصهيوني، وذلك من خلال تقصي ما جاء به الباحث الإسرائلي “آفي باريلي” في دراسة له تفتقر للمصداقية العلمية، كما المنهجية التاريخية، والتي حاول فيها الباحث الإسرائيلي الرد على بعض الاتجاهات التي تؤكد كولونيالية الكيان الصهيوني.
ولجأ المحاضر إلى مناقشة هذه الادعاءات، وتقويضها عبر الاعتماد على خطابات لدارسين يهود، أشهرهم “إيلان بابيه”، فضلا عن تتبعه الجوانب التاريخية الحضارية التي تثبت وجود تكوين حضاري واقتصادي لفلسطين في القرنين: الثامن عشر والتاسع عشر، وبذلك فقد دحض ادعاءات الباحث الإسرائيلي التي تحاول أن تحقق أي فائدة اقتصادية لليهود، أو حتى وجود مطامع للمهاجرين اليهود الذين لم يجدوا في فلسطين أي مصادر يمكن أن تحقق لهم ثراء.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock