آخر الأخبار الرياضةالرياضة

أبو صباح: تأثرت سلبيا بتعاقب المدربين على “النشميات”.. وأفكر في عدم خوض “غرب آسيا”

هدافة بوروسيا مونشنجلادباخ تحلم بالمشاركة في دوري أبطال أوروبا

مهند جويلس

عمان – أكدت لاعبة المنتخب الوطني ونادي بوروسيا مونشنغلادباخ سارة أبو صباح، أن تعاقب المدربين على منتخب “النشميات”، حرمها من فرصة الظهور بشكل أفضل مع المنتخب، مؤكدة بأن اللعب في المنتخب الوطني يعد بمثابة الفخر والاعتزاز لأي لاعبة محترفة في الخارج.

سارة أبو صباح تدخل التاريخ وتنظر إلى المستقبل بأمل

وأشارت أبو صباح في حديث خاص لـ “الغد”، أن المنتخب الوطني لم يحسن التعامل معها في الفترات الماضية، وذلك بعد أن عانت من الحضور بصفة أساسية في المباريات الرسمية التي يتم استدعاؤها لها، موضحة بأن غيابها عن التجمعات لفترات طويلة، وحضورها أوقات المباريات، كان سببا في عدم إشراكها إلا لدقائق معدودة.

وأضافت: “في كل مرة يتم استدعائي للمنتخب الوطني، أجد مدربا جديدا لم يسمع عني من قبل، ويطلبني من خلال الجهاز الفني أو الإداري التابع للمنتخب الوطني، ولا يقوم بمنحي الفرصة الكاملة بالتواجد بصفة أساسية في المباريات، إضافة إلى قلة انسجامي بين لاعبات المنتخب لقلة تواجدي معهن”.

وكشفت أبو صباح أن المنتخب الوطني لا يفضل حضورها منذ بداية الاستعدادات لأي تجمع قبل أي بطولة معينة، بل يطلب منها السفر إلى الدولة التي تستضيف الحدث قبل بدايته بعد أيام، وهو ما حصل معها في التصفيات الآسيوية الماضية، حيث لم تشارك سوى لدقائق معدودة في المباراتين كبديلة في الشوط الثاني.

وتابعت: “مررت بحالة نفسية صعبة بعد الانقطاع عن الدراسة والعمل من ألمانيا من أجل المنتخب الوطني، وفي النهاية لم أشارك سوى لدقائق قليلة، الأمر الذي أزعج نادي بوروسيا مونشغلادباخ، وقام بتأجيل مباراته في تلك الفترة بسبب غيابي عنه، وجاء عدم تقدمي لتنفيذ ضربة من ضربات الترجيح، لشعوري بأنني غير قادرة على التسجيل لوضعي الصعب مع المنتخب”.

وبدأت اللاعبة البالغة من العمر 22 عاما مسيرتها الكروية في إحدى المدارس الألمانية، حيث ولدت وترعرعت هناك، ليعجب بمستواها مدرب ألماني تابع لإحدى الأكاديميات الكروية، ويطلب من والديها انضمامها للفريق، إلا أنهما رفضا الفكرة تماما، لكن إصرار المدرب على جلبها للفريق وهي في عمر السابعة، لما تتمتع به من لمسات مميزة، جعل الأب والأم يتقبلان الفكرة.

وانطلقت سارة في رحلتها الكروية بدءا من نادي تانيلهوف، قبل أن تتجه إلى مدرسة كروية متخصصة بالإناث تدعى “ديسبوك”، لتستمر مع النادي حتى وصولها إلى سن الخامسة العشرة، وتخوض تجربة مميزة مع نادي بايرن ليفركوزن الشهير، وكانت تتدرب برفقة الفريق الأول، وشاركت معه في الدوري الألماني كأصغر لاعبة في البطولة.

وقبل استضافة الأردن لكأس العالم للناشئات في العام 2016، أصر والدها على تمثيل ابنته سارة ألوان المنتخب الوطني بدل المنتخب الألماني في تلك البطولة، وتواصل مع اتحاد الكرة، وأخبرهم بأن ابنته لاعبة محترفة في ألمانيا، لتحضر إلى الأردن قبل موعد البطولة بشهرين للاختبار، فأعجب القائمون بمستواها سريعا.

وتحدثت أبو صباح عن شعورها بتمثيل المنتخب الوطني في كأس العالم، وهو الحلم الذي لم تكن تتوقع أن يتحقق في يوم من الأيام، وقالت: “شعور رائع بأن أمثل منتخب بلادي في محفل عالمي، أشكر والدي على إصراره لتمثيل الأردن في البطولة لرفع راية الوطن، وهو ما تحقق في البطولة التي حققنا بها مكاسب جيدة للكرة النسوية الأردنية”.

وبينت سارة أن مباراة المنتخب الوطني للناشئات أمام المنتخب المكسيكي في البطولة كانت الأجمل في مسيرتها، بعد تسجيلها الهدف الوحيد للمنتخب في المونديال، مشيرة إلى أن الهدف الرائع الذي سجلته بعد استلامها الكرة من منتصف الملعب، والتقدم بها للأمام، ووضع الكرة في الزاوية الصعبة، جاء نتيجة ثقتها بنفسها وقدرتها على تسجيل الأهداف الصعبة.

وأضافت: “شعور جميل بأن أسجل هدفا مميزا والجميع يهتف باسمي في المدرجات، كانت لحظات رائعة ولن تمحى من ذاكرتي، واعتقد بأن اللعب مرة أخرى في المونديال أمر صعب للكرة الأردنية، ولكنه غير مستحيل إذا ما تم العمل بجد على الكرة النسوية”.

وأوضحت أبو صباح أن هناك فروقات عديدة بين اللعب في الدوري الألماني ومع المنتخب الوطني، والسبب في ذلك يعود إلى تطبيق الخطط الكروية ولعب الكرات على الأرض، وهي ميزة تتفوق بها الكرة الألمانية كثيرا على الكرة المحلية، مبينة بأن هذا السبب واحد من الأسباب التي تقلل من عطائها عندما تتواجد مع المنتخب الوطني.

وتتواجد حاليا اللاعبة سارة مع نادي بوروسيا مونشنغلادباخ الذي ينشط في دوري الدرجة الثانية الألماني، وتحتل مع فريقها المركز الثاني، علما بأنها سجلت 14 هدفا في البطولة لغاية اللحظة، كهدافة للبطولة، علما بأن فرصة الفوز باللقب والصعود لدوري الدرجة الأولى للسيدات سانحة وبقوة، بعد بدء مرحلة الإياب في الدوري، علما بأنها نالت لقب هدافة الدوري العام الماضي في ألمانيا.

وتعتبر أبو صباح أن الاهتمام من الاتحاد الألماني بالكرة النسوية قوي، من خلال الحديث الدائم عبر وسائل الإعلام عن بطولات الإناث، إضافة إلى تواجد 4 فرق في كل موسم ببطولة دوري أبطال أوروبا للسيدات، التي تتمنى المشاركة فيها يوما ما.

واستطردت: “ماهر أبو هنطش هو المدرب الأكثر تميزا في المنتخبات الوطنية، لما يمتلكه من فكر كروي عال ومميز، وجميع اللاعبات يرتحن بوجوده باعتباره مدربا وطنيا، يعرف عقلية وقدرات اللاعبة المحلية، ومنذ نهاية التصفيات الآسيوية لغاية اللحظة، لم يتواصل معي أحد من المنتخب الوطني، وأفكر بعدم الحضور لبطولة غرب آسيا المقبلة في الأردن حال استمرار تجاهلي”.

وتلقت أبو صباح في الفترات الماضية عروضا من عدة دول أوروبية، كإنجلترا، إسبانيا، إيطاليا والولايات المتحدة الأميركية، مبينة بأنها تطمح للوصول لأفضل الفرق الأوروبية في المستقبل القريب، وأن تحديد مستقبلها سيكون بعد إنهاء دراستها الجامعية في تخصص إعادة التأهيل الرياضي الفصل المقبل.

وختمت سارة حديثها: “لاعبي المفضل في الكرة العالمية هو روبرت ليفاندوفسكي، لما يتمتع به من قوة هجومية خارقة، ويتم تشبيهي به دائما، بحكم اللعب في المركز نفسه، والفضل يعود لأبي وأمي في ما وصلت إليه بكرة القدم، لصبرهما ودعمهما المستمر لي في المباريات والتدريبات”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock