;
الرياضةفاست بريك

أبو عطا: لسنا في منافسة مع الأكاديميات وتواجدنا محصور بالأماكن البعيدة عنها

الاتحاد يطلق برنامج "الصقور الواعدة" بالتعاون مع GIZ ووزارة التربية والتعليم وأورانج

خالد العميري – يحرص اتحاد كرة السلة، على ضمان نجاح واستدامة مشروعه الجديد “الصقور الواعدة”، ضمن رؤيته الشمولية لزيادة قاعدة اللعبة واستكشاف المواهب، بعيدا عن منافسة الأكاديميات التجارية، خصوصا مع قيامه بإعادة توجيه “البوصلة” صوب مزيد من الاهتمام في بطولات الفئات العمرية، التي ستكون خير رافد للفرق الأولى في الأندية بالمستقبل القريب.

ويقام هذا البرنامج – الذي يضم 10 مراكز توزعت على 7 محافظات للفئة تحت 12 عاما ولكلا الجنسين – بالتعاون بين اتحاد كرة السلة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) ووزارة التربية والتعليم، وبرعاية شركة “أورانج” للاتصالات، ضمن منهاج علمي واضح يهدف إلى تأسيس اللاعبين وتقديمهم للأندية بالصورة الصحيحة.

ويقول أمين السر العام لاتحاد كرة السلة م. نبيل أبو عطا، في حديثه الخاص لـ “الغد”: “يوجد حوالي 900 لاعب ولاعبة مسجلين في كشوفات اتحاد السلة وبمختلف الأعمار، وهذا مؤشر غير جيد على الإطلاق، خصوصا وأن أحد المقاييس المعتمدة في كرة السلة هو عدد اللاعبين المسجلين، لذلك قررنا العمل على مشروع الفئات عبر مدرسة موحدة، بعيدا عن العمل بشكل فردي وعشوائي”.

ويضيف: “أغلب الأكاديميات تتركز في موقع واحد وتحديدا غرب العاصمة عمان، والقليل منها موجود خارج العاصمة، لذلك وفي إطار مسؤوليتنا وحرصنا على إعادة نشر اللعبة، قررنا توفير الفرصة أمام الراغبين بتعلم كرة السلة عبر منهاج مدروس، لتعلم قيم اللعبة ومهاراتها”.

ويشير: “قمنا بتأهيل عدد كبير من المدربين المحليين للعمل على تطبيق البرنامج، وسيخضع المشاركون إلى حصتين تدريبيتين في الأسبوع، وبهذه الطريقة وعلى مدار عام كامل، يمكننا مضاعفة عدد القاعدة بإضافة فئة عمرية تحت (الميني باسكت)، وبعد حوالي أربع سنوات، يمكننا تفريخ لاعبين للفئتين تحت 14 و16 سنة، ونكون حينها قادرين على رفع عدد الأندية المشاركة بالبطولات التي ينظمها الاتحاد”.

ويأمل أبو عطا بالحصول على دعم مالي جيد من الرعاة وشركائه من أجل إضافة نحو ألف لاعب ولاعبة إلى قاعدة اللعبة، لافتا في هذا الصدد: “إذا وجدنا دعما حقيقيا، سيصبح عرض اللاعبين على الأندية أكثر من الطلب، وبالتالي سنعالج مشكلة نقص اللاعبين، كما ستنتعش صناديق الأندية مع تخلصها من مغالاة اللاعبين عند إبرام التعاقدات”.

ويؤكد أبو عطا: “لا نعمل من أجل زيادة عدد اللاعبين فقط، وإنما البحث عن المواهب أيضا، وهذا لا يتم إلا عبر توفير صالات مجهزة بالكامل لإبراز المواهب والحفاظ عليها، ونثمن تعاون وزارة التربية والتعليم في وضع صالاتها لخدمة اللعبة”، مشيرا إلى أن الوكالة الألمانية وضعت خطة دقيقة لمراقبة أداء المراكز في ظل وجود منهاج واضح، مع وجود لجنة متابعة وتقييم لاستكشاف المواهب، والمعالجة الفورية لأي أخطاء قد تظهر خلال التدريب.

ويرى أبو عطا، أن الحالة الإيجابية المتمثلة بتحول الشارع الرياضي للحديث عن الإنجازات المتواصلة للمنتخب الوطني الأول لكرة السلة، وشغف الحديث عن بطولة كأس آسيا، دفعهم لضرورة استثمار هذه الحالة بدلا من العمل ضمن “الفزعة المؤقتة”، مشيرا: “إعادة إطلاق برنامج الصقور في هذا الموعد يأتي بالتزامن مع وجود فرصة لاستثمار الرغبة والحافز لممارسة اللعبة وأيضا العطلة الصيفية، كما أننا لمسنا معاناة الأندية من التحديات المالية التي تواجهها، وبرعاية أورانج التي تتيح لنا الفرصة لتوفير هذا الكادر التدريبي، نستطيع إنتاج فرق وتأهيل مدربين، ليصبح مستقبل السلة مشرقا مع وصول اللعبة إلى مناطق لا توجد فيها أندية أو استثمار حقيقي بالفئات العمرية”، مشددا على أن المواهب سترفد المنتخبات الوطنية على المدى البعيد، مع استمرار خسارة فئة عمرية في مناطق الغرب لتوجهها للدراسة بالخارج عند بلوغهم سن الـ18.

وشدد أمين السر العام: “نحن لسنا في منافسة مع الأكاديميات، بل إننا سنثبت لهم حسن النوايا رغم أنهم لا يعملون تحت مظلة الاتحاد، إلا أننا سنوجه لهم الدعوة ونضع أمامهم الفرصة للمشاركة في بطولة الميني باسكت التي سينظمها اتحاد السلة للمرة الأولى في نهاية نيسان (أبريل) من العام المقبل، حيث سنسمح للأكاديميات كافة في فئة 12 عاما فما دون أن تشارك في البطولة، وهذا المعيار الوحيد الذي يستطيع من خلاله الأهالي تقييم نتيجة عمل الأكاديميات على أبنائهم، وحينها سيظهر للجميع من هي الأكاديميات التي لا تعمل من أجل إنتاج المهارات العالية وستعزف حتما عن المشاركة عند دعوتها، فيما ستبرز الأكاديميات التي تهتم بصقل المواهب”.

واستطرد: “اخترنا العمل في المناطق البعيدة عن نطاق عمل الأكاديميات الخاصة، لأن هدفنا ليس جذب اللاعبين القادرين على الانتساب للأكاديميات، وإنما التواجد في الأماكن التي لا يوجد فيها تجارة كرة السلة، حتى لا نضيق على الأكاديميات”، لافتا إلى أن هذه الطريقة تضع المعيار الأدنى لكيفية العمل والمتابعة، وعلى المدربين في مراكز الصقور الواعدة أن يقبلوا التحدي الموضوع أمامهم بتشكيل 4 منتخبات للدخول في بطولة الميني باسكت ومنافسة الأكاديميات.

وتابع: “عمل الجميع سيكون تحت المجهر، وسيكون هناك تقييما أوليا في بطولة الميني باسكت، لكن اليوم مطلوب من اللاعبين المشاركين في البرنامج الالتزام، حتى وإن لم يمتلكوا أي مهارة، وسنقوم بتسهيل الأمور على الأهالي التي لا تمتلك أي وسيلة نقل، لأن كرة السلة هي لعبة العائلات، كما أننا سنوجه دعوة لأولياء الأمور من أجل حضور كل تدريب”.

وأتم حديثه بالقول: “أؤكد مجددا أنه سيكون هناك مراقبة من قبل الوكالة الألمانية واتحاد السلة وكوادر وزارة التربية والتعليم لعمل البرنامج، كما سنوجه دعوة لخبير دولي من أجل الإشراف على عمل مراكز الصقور الواعدة فيما يتعلق بتأسيس المهارات، وكل وسائل المراقبة يجب أن توفر الراحة النفسية للأهالي من أجل إرسال أبنائهم، لتعلم مهارات كرة السلة”.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock