العقبةمحافظات

أبو عفيفة: 1315 قطعة بحرية تحمل العلم الأردني تعمل في خليج العقبة

مدير عام الهيئة البحرية يؤكد لـ"_" أن شهادة التعليم البحري الأردنية معترف بها عالميا

أحمد الرواشدة

العقبة – أكد مدير عام الهيئة البحرية الأردنية الكابتن صلاح أبو عفيفة ان 1315 قطعة بحرية مسجلة تحت مظلة الهيئة وتحمل العلم الأردني، تعمل في قطاعات مختلفة.
وبين أبو عفيفة في لقاء خاص مع “الغد ” ان هذه القطع تتوزع على 32 سفينة و 436 ما بين قوارب نزهة ويخوت، و 40 ماعونة بضائع، و3 قاطرات، و 255 قارب صيد وسياحي وزجاجي، فيما البقية والبالغة 549 قطعة بحرية تتوزع ما بين قوارب خدمات وبدالات مائية ومكافحة تلوث.
واوضح ان الهيئة تتابع وتراقب عمل ونشاط هذه القطع البحرية المختلفة على سواحل خليج العقبة، وترصد المخالفات وتنظم عملها بالتعاون مع القوة البحرية الأردنية، بالإضافة الى رفع مستويات السلامة والأمن البحري، والمساهمة في حماية البيئة البحرية على السفن الأردنية والمياه الإقليمية الأردنية.
وأشار أبو عفيفة، ان المنظمة البحرية الدولية صنفت التدريب والتعليم البحري الأردني ضمن القائمة البيضاء، بالإضافة إلى تجديدها الاعتماد الدولي الخاص بالتدريب والتعليم البحري للهيئة البحرية الأردنية لمدة خمس سنوات، وحصلت على الاعتماد الدولي خلال الاجتماع العام، والتي شاركت فيه الأردن بمقر المنظمة الدولية في لندن وضمن اتفاقيات المنظمة البحرية العالمية، لتصبح الشهادة البحرية الصادرة من الأردن معترف بها في جميع دول العالم.
وأكد ان الاعتماد الدولي جاء بعد تقييم المنظمة البحرية العالمية لكافة الإجراءات المتعلقة بالتدريب والتأهيل والتعليم في الهيئة البحرية وكافة المعاهد المختصة بالتعليم البحري في المملكة، ضمن الرعاية والاهتمام من خلال توجيهات وزير النقل.
واشار ابو عفيفة ان التدريب والتعليم البحري في الأردن يطبق متطلبات وزارة التعليم العالي وزارة النقل ممثلــة بالهيئــة البحريـــة الأردنيـة والالتزام بتطبيق تشريعات المنظمة البحرية العالمية IMO، وخاصة قانون التعليم والتدريب البحري واصدار الشهادات STCW 78 وتعديلاته، مشيراً ان التعليم البحري في الأردن ذو جودة عالية خاصة في مجالات الملاحة والهندسة البحرية والموانئ والنقل البحري، بما يتوافق مع أحكام الرؤيا والأعراف الجامعية والاتفاقيات الدولية، وحسب الاتفاقية الدولية للتدريب البحري بما يتلاءم مع احتياجات سوق العمل في صناعة النقل البحري.
وأشار أبو عفيفة، ان التعليم البحري في الأردن بدأ منذ العام 2004، مشيراً أن الأردن هو مركز جاذب للتعليم والتدريب. واكد ان 50 % من طلبة الأكاديميتين الأردنيتين في التعليم والتدريب البحري( الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية ومركز العقبة للتعليم والتدريب، هم من الطلبة الوافدين العرب، موضحا انهما يمنحان شهادات أهلية بحرية في تخصصات الهندسة البحرية وضابط بحري برتب مختلفة منها الربان واعالي البحار ويمارسون أعمالهم بعد تخرجهم في القطع البحرية الأردنية وفي مختلف دول العالم لما يتمتع به التعليم البحري الأردني من سمعة عربية ودولية كبيرة.
ومن الناحية التشريعية قال أبو عفيفة إن وجود تشريع بحري متطلب أساسي لجودة الادارات البحرية واعتمادها من قبل المنظمات البحرية الدولية، مبيناً ان عدم وجود قانون بحري جديد وعصري يحد من منافسة الموانئ الأردنية عالميا.
وأشار ان اقرار القانون البحري والذي طال انتظاره منذ أكثر من عشر سنوات يعالج كافة المتطلبات والاتفاقيات البحرية الدولية، بالإضافة إلى دوره في الرقابة على الموانئ، مؤكداً ان الهيئة البحرية لا يوجد لديها القوة باتخاذ أي اجراء بحق المخالفين، بسبب عدم صلاحيتها والذي حدده القانون التجارة البحرية العام 1972.
ودعا ابو عفيفة اعطاء القانون الحالي صفة الاستعجال بالدورة القادمة لمجلس الأمة، لأهميته في تطوير التشريعات البحرية بعد ان يتم صياغته من قبل لجان فنية متخصصة تضم كافة الخبراء والعاملين في قطاع النقل والموانئ والملاحة والتخليص، مشيراً ان القانون البحري هو متطلب اجباري ودولي من قبل الهيئات البحرية. وأشار إلى أن هناك أكثر من 36 اتفاقية وبروتكولا ومدونة دولية تم توقيعها خلال العقد الماضي وغير موجودة في القانون القديم والذي لا يتناسب والتطور الكبير في قطاع الموانئ والملاحة.
وأشار أبو عفيفة ان اقرار القانون هو مصلحة وطنية عليا وضرورة ملحة لإعادة هيكلة قطاع النقل البحري، الذي لم يأخذ فرصته الحقيقية في التطور، ولرفع مستوى خدماته وتعزيز قدرته التنافسية لخدمة الاقتصاد الوطني وتوحيد اطره التنظيمية ومأسستها في جهة، واحدة وتحسين نوعية ورفع مستوى خدماته وتعزيز قدرته التنافسية لخدمة الاقتصاد الوطني بشكل عام ومنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بشكل خاص، وتوسيع آفاقه ليتمكن من فتح فرص واوجه استثمار جديدة لم تكن معروفة سابقا ولتعزيز مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي اسوة بما هو معمول به في معظم دول العالم البحرية.
وأكد أبو عفيفة انه لا يمكن تقدم العمل في ظل وجود قانون بحري قديم لا يواكب المتطلبات الدولية، والتي طرأت على قطاع النقل البحري في العالم، مشيراً ان الهيئة البحرية تقوم بمراجعة للتشريعات البحرية ومتابعتها ووضع تعليمات لتطبيقها كضرورة لتنفيذ مهام السلطة.
وبين ان الهيئة قامت وقبل أكثر من 10 سنوات بدراسة وتنقيح مواد مسودة مشروع تحديث قانون التجارة البحرية الأردني (القانون البحري الأردني)، وادخال التعديلات اللازمة على مواده بالتعاون مع كافة الجهات البحرية، مما سيفتح آفاقا جديدة في التجارة البحرية الأردنية وتطوير اجراءات رقابة وحماية قطاع النقل البحري الأردني.
وبين أبو عفيفة ان القانون المنتظر، اخذ أكثر من عشر سنوات من وضع مواده والتي تمثل عصب المنظومة البحرية العالمية، مشيراً ان لجنة خاصة كلفت من اجل صياغة مواد القانون من إعلى المستويات في الدولة ابرزها كبار القضاة من وزارة العدل وخبراء من وزارة الصناعة والتجارة ومستشارين من القطاع الخاص، بالإضافة الى معنيين في نقابة وكلاء الملاحة والسلطة البحرية.
وبين ابو عفيفة أن الهيئة البحرية هي الإدارة الحكومية في القطاع العام بأدوار التنظيم والرقابة والتطوير لقطاع النقل البحري وهي ذراع الدولة الفني والقانوني الذي يتمتع بمفهوم الإدارة المفوضة، حيث تقوم الحكومة بتفويض جهاز السلطة التنفيذي للموظفين الرسميين العاملين بالسلطة البحرية بالصلاحيات اللازمة لتمكينهم من تأدية المهام والواجبات المحددة لهم في وصف وظائفهم واعتبارهم مسؤولين عن كل عمل جماعي أو فردي في إدارة وتنظيم ومراقبة وتنمية قطاع النقل البحري.
وأضاف ان السلطة البحرية جزء مهم في البحر، تقوم بواجبات سيادية للدولة التي لديها سواحل واساطيل بحرية وموانىء وطواقم وتأمين حقوق الدولة بمتابعة انظمة المرور البريء للسفن وسلامة الملاحة في مياهها الاقليمية ولتنفيذ التزاماتها الدولية للاتفاقيات البحرية والمعاهدات الثنائية والاقليمية والدولية والاشراف على تنمية وتطوير اداء الاساطيل الوطنية، ومتابعة شؤون العاملين في البحر وفي خدمات النقل البحري بما فيها التعليم والتدريب البحري.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock