آخر الأخبار الرياضةالرياضةرياضة محلية

أبو معيلش يروي قصة اللقب التاريخي لـ “سلة الوحدات” بدعم الجماهير

ذكريات لا تنسى

مصطفى بالو

عمان – قصة لقب، تروى بشجون من القلب، وكأن تفاصيلها تحكي قصة حب، مرت عبر “حبكات” فيها الكثير من الكفاح وتحدي الصعب، وحكاية “المارد الأخضر”، الذي أعاد إلى الأذهان دوري الذهب التاريخي لفريق الكرة بدوري الكبار عام 1980، لكنه هذه المرة وكأنه الأعصار الذي ضرب، بطوفان جماهيره وفريقه أوساط السلة الأردنية، وبث في عروقها الحياة والحيوية، وأعلن الهيبة الوحداتية على عرش كرة السلة لأندية الكبار للموسم 2020، عندما خطف الفريق الوحداتي لقب دوري بنك الإسكان للاندية الممتازة لأول مرة في تاريخه في نهاية شهر كانون الثاني (يناير) 2020، بعد الفوز في المباراة المجنونة على الأرثوذكسي بنتيجة 74-68 والشوط الأول الأول 36-32 في المباراة السادسة بالدور النهائي، والتي تابعها حوالي 10000 متفرج في صالة الأمير حمزة بمدينة الحسين للشباب.

ولأن اللقب التاريخي الأول له مذاقه الخاص، وأعتبره النقاد والمحليين فاتحة الخير للسلة الوحداتية، أوقفت “الغد” مهندس الإنجاز عضو مجلس الإدارة مدير نشاط كرة السلة بالوحدات م.حاتم أبومعيلش، لنستعيد وقراءنا من جماهير الوحدات والسلة الأردنية ذكريات لا تنسى من اللقب الوحداتي الأول من خلال هذه السطور.

مسؤولية كبيرة

عند سؤال أبومعيلش عن سبب تصديه لقيادة نشاط كرة السلة في مجلس الإدارة رغم أنه من الأنشطة التي تخلو من الألقاب في النادي؟، أجاب:” أنا أعشق كرة السلة، ولست بغريب عنها، ودائما ما تظللت بظلها ومن أشد المتابعين لأدق تفاصيلها في الزمن الجميل لها، وتابعت جيلها الذهبي على صعيد الاندية والمنتخبات الوطنية، وانا من عشاق النادي الأثوذكسي أحد أعرق أقطاب كرة السلة وشقيقه الأهلي، كما أن لي تاريخا مع هذه اللعبة الساحرة والأنيقة، حيث أنني دائما على علاقة باللعبة سواء بالاتحاد أو النادي الأرثوذكسي، وسبق لي أن تواجدت في عضوية الهيئة العامة عن فئة المميزين 2010-2013، وقبلها كنت عضو لجنة استكشاف في البطولة العربية للشباب عام 1990 من خلال اتحاد اللعبة، في الوقت الذي ترأست بعثة فريق كرة السلة الأول بالنادي الأرثوذكسي، ومديرا للفريق الى البطولة الأرثوذكسية الأولى التي اقيمت في رام الله الفلسطينية خلال تموز (يوليو) عام 1999، وتواجدت في نشاط كرة السلة بالنادي الأرثوذكسي في أكثر من مرة، حيث تواجدت في عضوية لجنة كرة السلة خلال الفترة 1998-1999، وتوليت مهمة مدير فريق تحت 22 سنة بالنادي الأرثوذكسي الذي توج بطلا لفئته موسم 1996-1997، لذلك تجربتي وعشقي لكرة السلة وأنا ابن اللعبة، هي من دفعتني الى طلب إدارة نشاط كرة السلة تحت قبة النادي الذي أحب -نادي الوحدات-“.

وتابع:” أعرف ومنذ تكليفي بإدارة نشاط كرة السلة الوحداتية، بأنني تصديت لمسؤولية كبيرة في نادي البطولات، وعمدت الى تنفيذ برنامج كتلة الهيبة الانتخابي، البحث دائما وابدا الهيبة والانجازات في نادي الوحدات، وللأمانة اشكر مدير نشاط كرة السلة السابق الزميل وليد السعودي الذي وفر لنا أرضية البناء لفريق البطولات في سلة الوحدات، حين توج الموسم الماضي بالمركز الثالث، لذا توفرت اللبنة الأولى، الى جانب القاعدة الجماهيرية للنادي، والتي نعتبرها اللبنة الأساسية وكلمة السر للانجازات الوحداتية، وإنطلقنا نحو بناء فريق تاريخي للنادي، وهنا اتقدم بالشكر الجزيل الى المدرب واللاعب القدير د.منتصر أبوالطيب، الذي رشح عديد الأسماء للتعاقد معها، وكانت عماد الفريق للقب واكمال المهمة مع المدرب الأميركي ماز تراخ الذي أكمل المسيرة نحو اللقب التاريخي لسلة الوحدات”.

“يهون الصعب”

وزاد أبومعيلش:” لأجل نادي وجماهير الوحدات يهون الصعب، وهو ما كان زادنا وزوادنا في مشوار سلة الوحدات نحو القمة، والذي زاد مع دعم رئيس واعضاء مجلس الإدارة للمهمة، ورغم أنني لي عملي الخاص، الذي احتاج لكل دقيقة عمل فيه، حيث أنني نائب مجلس الإدارة/المدير العام لشركة التنمية لصناعة الأعلاف منذ العام 2010، والتي تأتي ترجمة لتحصيلي التعليمي حين حصلت على بكالوريوس هندسة زراعية من الجامعة الأردنية بتقدير جيد جدا عام 1990، وتابعته بشهادة الماجستير بالعام 1999، إلا أن عشقي للعمل في نادي الوحدات الذي سبق وأن تواجدت في مجلس إدارته 2015-2017، لذا عمدنا بترتيب البيت الوحداتي بسرعة، وأوجدنا بجانب المدير الفني واللاعبين الأكفاء لجنة كرة السلة التي تواجد فيها عدد من ابناء اللعبة، لاسيما اللاعب الذهبي للأرثوذكسي والمنتخب الوطني الكابتن أيمن دعيس، ومعن عودة وحسين التعمري، وعقدنا العزم نحو اسعاد جماهير الوحدات وتسجيل انجاز تاريخي للنادي، وعملنا على مدار الساعة، ووفرنا الاجواء المثالية للفريق الطامح باللقب رغم صعوبة المنافسين، ولعل النقطة المضيئة في مسيرة فريق السلة الوحداتي، وجود راعي لأول مرة في تاريخ النادي لفريق كرة السلة على نهج فريق الكرة، حيث وفقنا بالتوقيق مع شركة الشروق-REACH وكيل هواوي بالأردن، هنا أشكر رئيس النادي د.بشار حوامدة الذي كان له بصمته في هذا الحدث”.

“الحزن والفرح”

وعند سؤال أبومعيلش عن أبرز محطات السلة الوحداتية في طريقها نحو اللقب التاريخي الأول؟، قال:” للامانة جميع محطات الدوري ذرفنا فيها دموع الحزن تارة والفرح تارة أخرى، وكانت الجماهير الوحداتية الغفيرة -اللاعب السادس-، تفرش طريقنا بالورود نحو اللقب، والذي يحمل بضمتي المدربين العملاقين الوطني ابو الطيب والأميركي ماز تراخ، وإمتلاكنا الأسود التي تزأر بالعطاء بوفاء وانتماء لقميص وشعار نادي الوحدات، الأساسيين والاحتياطيين كل من قائد الفريق خلدون أبورقية، أحمد حمارشة، محمود عابدين، سامي بزيع، إبراهيم حماتي، اللبناني علي حيدر، أحمد الخطيب، خالد أبو عبود، هشام الزيتاوي، نبيل ابوشريخ، محمد العبدللات، محمد غنيم واحمد قرامسة، علما أننا استقدمنا المحترفين السنغالي ابراهيما توماس، والبوسني دراجان توباك، وغادرا الفريق لظروف مختلفة، وقدم الفريق مباريات لا تنسى بالأداء الممتع والمقنع والنتائج المدوية، ولعل وداع الفريق لبطولة كأس الأردن من أهم الدروس التي تعلمنا منها قبل بلوغ اللقب السلوي الأول”.

وأردف أبومعيلش قائلا:” الوحدات فرض نفسه بطلا قادما لإزعاج القطبين –الأهلي والأرثوذكسي- منذ بداية دوري بنك الإسكان، حيث تصدر جميع مراحله، حيث فتتح المشوار ببطولة الدوري وتحديداً المرحلة الأولى بلقاء الأرثوذكسي وحقق الفوز 78-60، وواصل مسيرته بالفوز على كفريوبا 83-68، وعلى الجزيرة 76-69، وعلى الاهلي 69-68، وعلى الجبيهة 81-76، ومع انطلاقة إياب المرحلة خسر الوحدات أمام الأرثوذكسي 77-84 في ظل غياب المدير الفني، حيث قدم المدير الفني الأسبق منتصر أبو الطيب استقالته، واستعان الوحدات بالمدير الفني ماز تراخ والذي وصل مع نهاية هذا اللقاء، ليقود الوحدات لفوز كبير على كفريوبا 80-49، وعلى الجزيرة 110-65، وعلى الاهلي 25-0 بعد انسحاب الأهلي من اللقاء، وعلى الجبيهة 98-45، وتصدر الوحدات المرحلة الأولى عن جدارة واستحقاق برصيد 19 نقطة من 10 لقاءات حقق الفوز في 9 وخسر مرة واحدة.

وأضاف:” وفي المرحلة الثانية التي تأهل إليها الوحدات والجبيهة والارثوذكسي والأهلي والتي كانت الأهم لتصنيف الفرق في المراكز من 1 إلى 4، افتتح الوحدات المشوار بالخسارة أمام الجبيهة 93-98، وأمام الأرثوذكسي 98-99، بعدها عاد الوحدات وانتفض ليحقق الفوز على الأهلي 103-90، وفي الإياب حقق الفوز على الجبيهة 113-87، وعلى الارثوذكسي 96-78، وعلى الاهلي 88-81، ليتأهل الوحدات إلى المرحلة الثالثة (المربع الذهبي) في المركز الأول برصيد 10 نقاط،وفي المرحلة الثالثة حقق الوحدات الانتصار على الجبيهة ثلاث مرات متتالية، الأولى 92-74، والثانية 75-72، والثالثة 100-78، ليتأهل رسمياً إلى المشهد النهائي المرحلة الرابع ويلاقي الأرثوذكسي”.

اللقب الأغلى والجولة الأصعب

وعن التتويج بلقب الدوري التاريخي لسلة الوحدات، قال مهندس الإنجاز:”” لحظات لا تنسى، اختلطت فيها مشاعر الحزن والفرح، عندما خطفنا ذهب البطولة الأغلى في كرة السلة المحلية، والأهم الفرحة التي ارتسمت على وجوه جماهير الوحدات الكبيرة، الصغار والكبار والعائلات في منظر لا يغادر ذاكرتي، وبصارحة خضنا 6 جولات نارية مع الزعيم العتيق الأرثوكسي، كانت وحدها في كفة وآخر 17 ثانية في اللقاء السادس في كفة أخرى، وما بينهما من حرق للأعصاب بانتظار فرحة اللقب، وخاض الوحدات 6 لقاءات من أصل 7 الأرثوذكسي بالنهائي، حيث حقق الفوز في اللقاء الأول 90-85، وفي الثاني خسر 73-88، وفي الثالث حقق الفوز 85-58، وفي الرابع حقق الفوز أيضاً 93-91، وفي الخامس خسر بنتيجة 81-88، وفي اللقاء السادس والحاسم حقق الفوز بنتيجة 74-68، ليسجل الوحدات اسمه بحروف ذهبية بطلا لدوري الكبار لأول مرة في تاريخه، وقرحة لا توصف إلى الآن”.

جماهير الوحدات…الأبطال

وعند سؤال أبو معيلش عن نكهة الجماهير الوحداتية المميزة في دوري السلة، وكيف دفعت الفريق نحو اللقب التاريخي؟، رد قائلا:” بصراحة جماهير الوحدات هم الأبطال الحقيقيون للقب الوحدات التاريخي بكرة السلة، عندما كانوا يحضرون بغزارة في جميع مباريات الوحدات، وكانوا بمثابة اللاعب السادس، وزينهم حضور العائلات بكثافة، وأجزم أن جماهير الوحدات ليست علامة فارقة فمعادلة فوز الوحدات بلقب دوري السلة فحسب، وانما في السلة الأردنية بشهادة رئيس الاتحاد محمد عليان وأمين السر نيل ابوعطا وجميع المتابعين والمحليين، وأعادوا لكرة السلة الأردنية رونقها بعد أن غابت الجماهير منذ زمن بعيد واعادوا ذكريات الزمن الجميل، وولدى الوحدات الكثير من الخطط للسلة الوحداتية في مسيرة نجاحات السلة الأردنية، وندعو أن يحمي الله الأردن قيادة وشعبا وأرضا من الوباء والبلاء، لتستمر مسيرة السلة الوحداتية على طريق الألق والذي يصب في مصلحة اللعبة والرياضية الأردنية”.

mostafa.balo@alghad.jo

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock