آخر الأخبار حياتناحياتناسينمافنون

أحمد خالد توفيق “العراب” في الكتابة للسينما والدراما

عمان-الغد -تمر اليوم الذكرى الثالثة لرحيل الكاتب المصري أحمد خالد توفيق الذي وافته المنية في 2 أبريل/نيسان 2018 بمستشفى في القاهرة إثر أزمة قلبية عن عمر 56 عاما، مفجّرا عاصفة من الحزن على مواقع التواصل الاجتماعي بين قرائه ومحبيه ممن تربوا على قصصه ومقالاته.

ومما زاد من أحزان محبيه أن أعظم أحلام الكاتب الراحل الملقب بـ”العرّاب” لم تتحقق في حياته، إذ كثيرا ما تحدث عن حلمه في الكتابة للسينما والدراما، وهو ما تحقق بعد وفاته، بحسب ما جاء في موقع الجزيرة نت.

غزو السينما والدراما

قال توفيق قبل سنوات إن “السينما هي أرقى الفنون وأفضلها قيمة، هناك مشاهد لا يمكن لأي قلم أن يجسدها، وهناك أصوات وانطباعات يصعب أن تُكتب، وفكرة الكتابة للسينما تروادني دائما، بل إن قراءتي في فن السيناريو أكثر من قراءتي الأدبية، ولكنها تصطدم دوما بالعديد من التعقيدات”.

وأضاف الكاتب الراحل -في حوار صحفي- أنه “لا بد من وجود منتج متحمس قبل وجود مخرج متميز. الفكرة المسيطرة عليّ هي كتابة فيلم بعيد عن الرعب وأن أكتب مسلسلا يتناول الرعب بشكل جديد ومختلف، ما لم يتم غزو الدراما والسينما سأعتبر نفسي لم أحقق كل ما أردته”.

نتفليكس تحقق الحلم

وفي نوفمبر/تشرين الأول الماضي عرضت شبكة “نتفليكس” (Netflix) مسلسل الرعب “ما وراء الطبيعة” المستوحى من أبرز سلسلة قصصية كتبها العرّاب، وقدمتها الشبكة العالمية في أول أعمالها الأصلية المصرية بإنتاج ضخم في 6 حلقات بالموسم الأول، من بطولة أحمد أمين ورزان جمال وآية سماحة، وإخراج عمرو سلامة وماجد الأنصاري، والمنتج المنفذ هو محمد حفظي.

ودارت أحداث الحلقات حول “رفعت إسماعيل” أستاذ أمراض الدم في جامعة القاهرة، الذي يفاجأ بعودة زميلة دراسته “ماجي” من أسكتلندا، ليواجها معا مغامرات مختلفة تبدأ بظهور شبح الطفلة “شيراز” التي أحبها رفعت في طفولته عندما دخل مع رفاقه من الأطفال بيت الخضراوي، وهو منزل مسكون في مدينة المنصورة، ثم يواجه “رفعت” غموضَ مصرع مجموعة من العلماء بعد تشريح مومياء فرعون.

وينطلق “رفعت” و”ماجي” لمواجهة وحش كاسر يدعى “العساس” في صحراء ليبيا، ثم يواجهان أسطورة “النداهة” في قرية ريفية هي مسقط رأس رفعت، وبعدها يواجه رفعت أبشع مخاوفه في كوابيس يظهر فيها “الجاثوم”.

وأثار المسلسل اهتمام الملايين في مصر والعالم العربي، وفجّر عاصفة من الجدل بين معجب وناقد، إذ أبدى كثيرون إعجابهم بجودة التصوير وضخامة الإنتاج، لكن بعض مشاهد الغرافيك أثارت انتقادات كبيرة، كذلك الاختلافات بين القصص التي كتبها توفيق وحلقات المسلسل.

لم يكن “ما وراء الطبيعة” أول الأعمال التي استوحت من قصص العرّاب، إذ سبقه إنتاج مسلسل “زودياك” المستوحى من المجموعة القصصية “حظك اليوم”، وقد عُرض في رمضان 2019 على منصة “فيو” (Viu) وقناة “صدى البلد” المصرية.

ويحكي “زودياك” قصة مجموعة من طلاب الجامعة يتورطون في سلسلة من الجرائم الغامضة بعد إجرائهم تحقيقا صحفيا يتناول حياة عالم فلك شهير، والمسلسل من إخراج محمود كامل وبطولة أسماء أبو اليزيد وأحمد خالد صالح وخالد أنور ومحمد مهران.

وقبل شهور أعلن الكاتب المصري تامر إبراهيم عن تحويل المجموعة القصصية “الغرفة 207” إلى عمل درامي على منصة “شاهد”، وتدور أحداث قصص “الغرفة 207” في عام 1968، وتتناول مغامرات “جمال الصواف” الموظف في الاستقبال بفندق في مدينة ساحلية، حيث يكتشف أسرارا غامضة تحيط بالغرفة رقم 207، التي وصفها الكاتب بقوله “كثيرون دخلوا الغرفة 207، لكن قليلون فقط استطاعوا النجاة منها وخرجوا يحملون ذكريات ما حدث لهم فيها.. ذكريات لا يجرؤون حتى على ترديدها لأحد”.

لا يزال في جعبة العرّاب الكثير

واختار توفيق أدب الرعب ليتخصص فيه منذ البداية، لأنه كما يقول “شديد الجاذبية، ولأنني كنت أعشقه في طفولتي وصباي، وتمنيت أن يكون هناك المزيد منه، لذا قررت أن أكتبه بنفسي”.اعلان

ولا تزال سلسلة “ما وراء الطبيعة” منبعا لكثير من الأفكار التي يمكن تقديمها على الشاشة، إذ تجاوزت أعداد السلسلة الـ80 عددا، وتنوعت بين تقديم أساطير مصرية خالصة كـ”النداهة” و”لعنة الفراعنة”، أو تناول قصص مصاصي الدماء والزومبي والمَذؤوبين والأشباح، كما في الأدب الغربي.

كذلك قدم العراب سلسلة قصصية بعنوان “فانتازيا” بداية من عام 1995، التي تخوض خلالها البطلة “عبير عبد الرحمن” رحلات جامحة عبر جهاز كمبيوتر فريد تدخل به عوالم من خيالها تتنوع بين التاريخ والأدب، وتخوض قصصا ومعارك قرأت عنها من قبل.

وفي سلسلته القصصية “سافاري”، ندخل عالم “علاء عبد العظيم” الطبيب الشاب شديد الحماس الذي يخوض مغامرات في عالم الطب في وحدة “سافاري” الطبية في الكاميرون وبلاد أفريقية أخرى.

ويأمل محبو العرّاب أن يشجع نجاح مسلسل “ما وراء الطبيعة” -على نتفيلكس- المنتجين العرب والعالميين للبحث في قصص العرّاب، من أجل تقديم المزيد من أعماله على الشاشة الصغيرة أو في دور السينما أو على منصات الإنترنت، لتتحقق المزيد من أحلام العرّاب، حتى وإن لم يرها في حياته.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock