الرياضةكرة القدم

أرتيتا تحت الضغط لإخراج أرسنال من النفق المظلم

لندن – استبشر عشاق أرسنال بمستقبل الفريق تحت إشراف المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، غير ان نتائج “المدفعجية” في مستهل الموسم بدأت في طرح علامات استفهام وذلك بعدما خسر أول مباراتين في الدوري الإنجليزي الممتاز في أسوأ بداية للنادي منذ تأسيسه.
وصبّت جماهير النادي جام غضبها على أرتيتا، بمن فيهم رئيس رواندا (تعتبر رواندا من بين رعاة النادي)، وانتقد الكثيرون الإدارة بقيادة المالك الأميركي ستان كرونكي.
وشهدت المباراة الأخيرة التي خسرها الفريق أمام الجار اللندني تشلسي 0-2 صافرات استهجان من قبل أنصار النادي، لكن يبدو أنّ أرتيتا كان الشخص الوحيد الذي لم يسمعهم مصرحا بعد نهاية اللقاء “أرى العديد من الإيجابيات من قبل الجمهور والفريق اليوم”.
وتبدو الأمور مهددة بالذهاب من سيئ إلى أسوأ عندما يحل أرسنال ضيفا على وست بروميتش المتألق اليوم في الدور الثاني لمسابقة كأس الرابطة، قبل أن يواجه مانشستر سيتي حامل اللقب السبت في المرحلة الثالثة من الدوري الممتاز على “ستاد الاتحاد”.
ومع انّ كرونكي لم يضيق الخناق على أرسنال في سوق الانتقالات عقب فشل الفريق في التأهل إلى أي مسابقة أوروبية هذا الموسم، بل أنفق النادي 130 مليون جنيه استرليني، بيد ان سجلهم الخالي الوفاض بعد مرحلتين من “بريمير ليغ” ينذر بالأسوأ ويجعل الجماهير في قلق عميق حول ما ينتظرهم هذا الموسم.
ويبدو انّ غضب جماهير أرسنال من أرتيتا سيكون مضاعفا على اعتبار انّ الأخير هو لاعب سابق في صفوف النادي، بخلاف المدرب السابق الاسباني أوناي إيمري.
لطالما اعتُبر أرتيتا انّه الشخص المناسب لقيادة دفة الفريق اللندني بعد ان لعب تحت قيادة الفرنسي أرسين فينغر بين العامين 2011 و2016، قبل ان يشغل منصب مساعد مدرب لمواطنه بيب غوارديولا في مانشستر سيتي.
وسعى أرسنال إلى تعيينه خلفا لفينغر العام 2018، لكنه اضطر إلى الانتظار حتى كانون الأول (ديسمبر) كي يتولى المهام خلفا لإيمري الذي لم ينجح في ترك بصمته.
حقّق أرتيتا بداية واعدة بعد الفوز بكأس انجلترا 2020 على حساب تشلسي في ويمبلي لكن النتائج اللاحقة لم تكن مشابهة أبداً.
قد يضع الإسباني بعض الأسباب لاخفاقات الفريق هذا الموسم ومنها خسارة الفرنسي ألكسندر لاكازيت والوافد الجديد بن وايت بسبب اصابتهما بكوفيد 19.
وكتب بول كاغامي رئيس رواندا “علينا ألا نقبل بالمستوى المتواضع أو نبرره. لا بد أن يكون الفريق قادرا على تحقيق الفوز”.
ورواندا هي أحد رعاة أرسنال ونتيجة لذلك تظهر عبارة “زوروا رواندا” على قمصان الفريق اللندني.
كان المهاجم السابق للنادي اللندني إيان رايت ممتعضا بوضوح من العرض الأخير المخيب الذي قدمه أرسنال ضد تشلسي، والتي تلقى فيها “المدفعجية” الخسارة العشرين في الدوري الإنجليزي من أصل 60 مباراة تحت قيادة أرتيتا.
وقال رايت لقناة “بي بي سي” “عندما تنظر إلى الطريقة التي لعب فيها تشلسي والطريقة التي أدّى فيها (المهاجم الجديد-القديم لتشلسي البلجيكي روميلو) لوكاكو، فإما أن لاعبي أرسنال ليسوا مستعدين، أو أنهم لا يستمعون، أو أنهم لا يستطيعون تأدية ما يطلبه منهم أرتيتا”.
وتابع “لا أعرف ما هي التكتيكات. بالنسبة إلي فإنّ الأمور مخيفة جداً”.
بدوره، قال سول كامبل الفائز بالدوري الممتاز وكأس إنجلترا مرتين تحت قيادة فينغر، إن أرتيتا في أمان حتى اللحظة، لأنّ النادي استثمر وقتا وجهدا كبيرين لاستقدامه.
إلا انّ المدافع السابق كامبل لا يخفي خشيته من نقص الصلابة في الدفاع والوسط، الامر الذي استغله تشلسي على أكمل وجه.
وصرّح مدافع منتخب إنجلترا السابق لقناة “سكاي سبورتس” الرياضية “بُني أرسنال على أساس هذا النوع من كرة القدم، أي المهاري والصلب, أريد أن أرى المزيد من ذلك، أن أرى شخصية أقوى”.
وأضاف “سعى أرسنال لمدة طويلة وطويلة جدا من أجل أرتيتا. اعتقد أنّهم سينتظرون ما سيحققه الرجل، لكن لا شك انّ المهلة الزمنية دائما محدودة”.
ويضع نجم مانشستر يونايتد السابق الإيرلندي روي كين، المعروف بصبره القليل إن كان خلال أيامه كلاعب، أو مدرب أو حتى في مهمته الحالية كناقد فني، اللوم على اللاعبين المخضرمين في الفريق. وقال “أمنح أرتيتا المزيد من الوقت، يجب ان تمنح المدرب وقتاً أطول”.
وأضاف “يملك أرسنال العديد من اللاعبين الشبان الذين يملكون إمكانيات، لكنهم ما يزالون إمكانيات وحسب”، أي أنهم لم يترجموا هذه الإمكانيات في أرض الملعب.
وأشار كين إلى أنّ “أرسنال لا يملك لاعبين مخضرمين بارزين ومهاريين يستطيعون التصرف على نحو جيد ومساعدة اللاعبين الشبان”.
وتابع “هناك لاعبون في أرسنال برواتب ضخمة ولا تستطيع استخدامهم كما يجب. لا يريدون الرحيل عن أرسنال لانهم متأقلمون في لندن، ولديهم حياة مريحة”. -(أ ف ب)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock