قصة اخبارية

أردنيون يطوعون “الألعاب الرقمية” لخدمة التعليم

إبراهيم المبيضين

عمان- منذ نشأتها وتوسّع انتشار استخدام الإنترنت والأجهزة الذكية، تعودنا على ربط “الألعاب الاكترونية” بمفهوم التسلية فقط، حيث صمم معظمها لتسلية المستخدم واشباع حاجته للترويح عن نفسه او للقضاء على وقت الفراغ.
 لكن شركات وتوجهات عالمية كسرت هذه القاعدة منذ سنوات عندما بدأت بانتاج وتصميم واستخدام “اللعبة الرقمية” للتعلّم، او لتعديل السلوك، او للحصول على معلومة وتعلّم شيء ما في مجال معين من مجالات الحياة اليومية.
ويطلق الخبراء على هذا التوجّه مصطلح ( Gamification)، ويعرّف باختصار بأنّه: توجيه وادماج الالعاب الإلكترونية في القطاعات الاخرى مثل التعليم والصحة والسياسة وغيرها، او استخدام عناصر الألعاب في أغراض أخرى الى جانب التسلية مثل جذب انتباه المستهلك، او في مجالات التسويق، او الابتكار، او التدريب، او الصحة، او التغيير الاجتماعي، بشكل آخر: ” نلعب حتى نتعلّم”، او “نلعب حتى نحصل على معلومة”.
في العالم الغربي توسّع استخدام هذا المفهوم وطبقته الكثير من الشركات العالمية مستغلة الانتشار المتزايد لاستخدام الانترنت المتنقل والاجهزة الذكية، وشغف المستخدمين بالالعاب الالكترونية، فيما العالم العربي ما يزال متأخرا في هذا المجال.
بيد أن أردنيين دخلوا هذا المجال مؤخرا، عندما وقعت قبل اسابيع اتفاقية بين شركة “ميس الورد” الاردنية المتخصصة في العاب الهواتف الذكية، ومؤسسة (Hajjiri Health) – التي يشرف عليها استشاري امراض القلب والشرايين الطبيب الاردني محمد الحجيري، حيث أكد الحجيري
لـ “الغد” ان الاتفاقية تهدف لتصميم اول تطبيق طبي (عبارة عن لعبة الكترونية) سيستخدم في تدريب الأطباء و كوادر المجال الصحي.
ويقول حجيري – وهو خريج الطب من جامعه هارفارد، ويدرّس في عدة جامعات أميركية – ان هذه الشراكة الاستراتيجية تقضي بتقديمنا المحتوى الطبي اللازم لتعليم الاطباء او المرضى، فيما ستعمل “ميس الورد” على تصميم الالعاب الخاصة والتي ستصمم للاستخدام عبر اجهزة الهواتف الذكية، حيث من المتوقع ان يجري انتاج هذه الالعاب خلال المرحلة المقبلة باسلوب “يجمع” اللعب والمحتوى الطبي، أي باسلوب المحاكة للواقع، من خلال حالات مرضية تحدث في واقع الحياة.
وأكد الحجيري اهمية هذا التوجه
لـ “تغيير نمط التعليم التقليدي، وللاستفادة من الانتشار الواسع للهواتف الذكية وتطبيقاتها”، متأملا التوسع في هذا التوجه مستقبلا لتطوير التعليم الطبي واستغلال التكنولوجيا بكافة أشكالها في هذه المجال.
من جهته، يقول مؤسس شركة “ميس الورد”، نور خريس، ان هذه الاتفاقية ستعمل على خطين؛ محتوى خاص بالاطباء ( تعليمهم خطوات واجراءات طبية)، ومحتوى خاص بالمستخدمين ( تعليمهم وتثقيفهم طبيا)، متوقعا ان يجري انتاج اول تطبيقات او العاب هذين الخطين نهاية العام الحالي.
واكد خريس اهمية تطويع الالعاب الالكترونية في مجال تعليم الناس والمستخدمين في كافة مناحي الحياة اليومية، مشيرا الى أن المستخدم يمكنه ان “يلعب ليتعلّم”، وذلك “يعطي التعليم شكلا اخر اكثر تفاعلية وجذبا وتحفيزا للحصول على المعلومة”. وهو ما وصفه بـ “متعة التعليم”.
 الدكتور الحجيري الذي يعمل متطوعا في مبادرة “إدراك” كان حصل على جوائز عديدة منها جائزة “راماسوامي” من جامعة تافتس في ولاية “ماساتشوستس”، وهو عضو في جمعية “باول دودلي وايت” التابعة لجامعة هارفارد، بالاضافة لحصوله على منح متعددة.

مقالات ذات صلة

السوق مفتوح المؤشر 1820.05 0.16%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock