آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

أردوغان وبوتين يتفقان على التشاور لخفض التصعيد في إدلب

عواصم -حض الرئيس التركي رجب طيب اردوغان نظيره الروسي فلاديمير بوتين على “كبح” النظام السوري الذي يشن هجوما بدعم من موسكو في محافظة إدلب، وفقا للرئاسة التركية.
وافادت الرئاسة في بيان إن أردوغان “أكد خلال محادثة هاتفية مع بوتين ضرورة كبح النظام في إدلب وأن الأزمة الإنسانية يجب أن تنتهي”.
من جانبه أعرب بوتين عن “قلقه البالغ” إزاء “الأعمال العدوانية” للمتطرفين في إدلب.
وأكد بيان للكرملين أن الرئيسين اتفقا خلال الاتصال على “تعزيز المشاورات الثنائية لخفض التوتر، وإرساء وقف لإطلاق النار والقضاء على التهديد الإرهابي” في إدلب.
اتصال أردوغان ببوتين جاء في خضم نشاط دبلوماسي حيال مسألة وقف المعارك في محافظة إدلب السورية التي تتعرض لهجوم واسع من النظام السوري وروسيا.
وقبيل الاتصال كانت انقرة قالت إنّه تم أمس التباحث بين إردوغان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل هاتفياً بشأن الوضع في إدلب، حيث دعاهما إلى “اتخاذ خطوات ملموسة من أجل منع كارثة إنسانية”، بحسب الرئاسة التركية.
وكانت برلين أعلنت في بيان أنّ ميركل وماكرون أعربا عن “القلق” حيال “الوضع الإنساني الكارثي” في إدلب خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أول من أمس الذي تعدّ بلاده الداعم الأبرز لنظام دمشق.
واضاف البيان أنّ المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي “أعربا عن رغبتهما في لقاء الرئيس بوتين والرئيس التركي إردوغان من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة”.
وفي موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس إنّ “احتمال عقد قمة بشأن إدلب قيد البحث”،مضيفا أنّه “لا وجود لقرار واضح بعد”.
وأشار إردوغان أمام صحافيين إلى أنّه جرى الحديث عن الخامس من آذار (مارس) موعدا للقمة في اسطنبول، غير أنّ ذلك يبقى معلّقا بانتظار رد إيجابي من بوتين.
وبموجب اتفاق بين أنقرة الداعمة لفصائل مسلحة وموسكو، لدى تركيا 12 نقطة مراقبة عسكرية في المحافظة، غير أنّ عدداً منها بات في مناطق تخضع لسيطرة دمشق منذ أن شنّت هجوماً في كانون الأول(ديسمبر) بدعم من الطيران الروسي لاستعادة آخر المعاقل الخارجة عن سيطرتها.
وكانت أنقرة أعلنت أول من أمس عن مقتل اثنين من جنودها في غارة جوية نسبت إلى النظام السوري، ما يرفع إلى 16 عدد العسكريين الأتراك الذين قتلوا في المنطقة منذ بداية شباط (فبراير). وتخضع إدلب لاتفاق “خفض تصعيد” جرى التوصل إليه سابقا بين أنقرة وموسكو، غير أنّ أركانه اهتزت في الأسابيع الأخيرة.
ولا تنفك النبرة ترتفع بين هاتين العاصمتين في وقت تبدو موسكو مصممة على مساعدة النظام السوري في استعادة إدلب بأي ثمن، ما يثير الخشية من اشتباكات ميدانية بين تركيا وروسيا اللتين تتعاونان منذ 2016 في الملف السوري رغم المصالح المتباينة.
ودعا قادة الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا أمس في بروكسل إلى وقف الهجوم العسكري “غير المقبول” في إدلب والذي “تسبّب بمعاناة بشرية هائلة”.
وأشارت وزارة الدفاع الروسية أول من أمس إلى تنفيذ ضربات لوقف هجوم قادته فصائل مسلحة مدعومة من أنقرة باتجاه نقاط يسيطر عليها النظام السوري، ودعت تركيا إلى “الكف عن دعم أنشطة جماعات إرهابية و(التوقف) عن مدّها بالأسلحة”.
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أفاد أن فصائل معارضة شنّت بدعم من القوات التركية هجوماً على مواقع قوات النظام في بلدة النيرب الواقعة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، ولفت إلى مقتل 25 مقاتلا من الطرفين.
وبحسب موسكو والمرصد، فإنّ المدفعية التركية قصفت مواقع للنظام دعماً للهجوم الذي تتعرض له. وفي وقت تواصل فيه تركيا إرسال تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، قام وزير دفاعها خلوصي اكار بزيارة ميدانية أمس إلى القوات المنتشرة عند الحدود مع سورية، رافقه فيها رئيس الأركان يشار غولر وقائد القوات البرية أوميد دوندار.
من جهة أخرى، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للمرة الأولى أمس وجود مقاتلين سوريين موالين لأنقرة في ليبيا إلى جانب عناصر التدريب الأتراك.
وقال إردوغان للصحفيين في اسطنبول “تركيا متواجدة هناك عبر قوّة تجري (عمليات) تدريب. هناك كذلك أفراد من “الجيش الوطني السوري”، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة الذين كان يطلق عليهم سابقا اسم “الجيش السوري الحر”.
وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة، ومقرها طرابلس، وأرسلت العشرات من المدربين العسكريين إلى ليبيا بعد أن وقع البلدان اتفاقات في العام الماضي.
وتتعرض حكومة الوفاق لهجوم يشنه منذ نيسان (أبريل) 2019 المشير خليفة حفتر، القائد العسكري واسع النفوذ في شرق البلاد الذي يتلقى الدعم من عدد من الدول بينها روسيا.
والشهر الماضي، اتفقت الأطراف المتحاربة على وقف لإطلاق النار. ورغم وقوع انتهاكات، عقدت جولتين من المحادثات في جنيف.
وقال حفتر أمس إن شروطه لوقف إطلاق النار هي “انسحاب الأتراك والسوريين ووقف تركيا إمدادات الأسلحة إلى طرابلس وتصفية الجماعات الإرهابية”.
لكن إردوغان هاجم حفتر وجدد اتهامات بأن روسيا قد أرسلت إلى ليبيا 2500 عنصر مرتزقة من شركة أمنية خاصة تسمى “فاغنر”، وهو ما نفته موسكو.
وقال الرئيس التركي إن هناك “حوالي 15 ألف إرهابي” يدعمون حفتر، مشيرا إلى وجود مقاتلين سودانيين على الأرض، رغم أن لجنة تابعة للأمم المتحدة قالت الشهر الماضي إنه لا يوجد “دليل موثوق به” على وجود قوات شبه عسكرية سودانية تقاتل مع حفتر.
والتقى إردوغان رئيس الوزراء الليبي فايز السراج أول من أمس لكن المسؤولين الأتراك لم يعطوا تفاصيل عن المحادثات.
وتعيش ليبيا في حالة من الفوضى منذ العام 2011 عندما أدت انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي إلى مقتل معمر القذافي الذي أمسك بالسلطة لفترة طويلة.-(أ ف ب)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock