آخر الأخبارالغد الاردني

“أرزاق” سبيل سيدات يواجهن الصعاب لتأمين مصدر دخل لأسرهن

عمان – “من الطبيعي ان يمر الانسان بظروف صعبة في حياته، ولكن الناجحين فقط من يسخروا هذه الظروف لصالحهم لتكون عونا لهم للاستمرار، ومن يستسلم لتلك الظروف يعلق فشله على عبارة “انه الحظ”، بهذه العبارات بدأت كوثر حديثها عن تجربتها في تأسيس مشروع خاص بها.

تقول كوثر لوكالة الانباء الاردنية (بترا) انها بدأت بمحاولة بسيطة بإعداد الاطباق الرئيسية للطعام لبعض صديقاتها ومعارفهن كوسيلة لتغطية احتياجاتها اليومية وتأمين قوت عائلتها، الى ان علمت عن احد المشاريع التي تنفذها الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية بالمجان حول اساسيات وفن الطهي .

نقطة تحول شهدتها حياة كوثر، عندما اشتركت بمشروع (أرزاق) من خلال التحاقها بدورة أساسيات وفن الطهي ومهارات التسويق والثقافة المالية، اذ غيرت مجرى حياتها واصبح لديها مصدر دخل تقتات منه واطفالها الاربعة، وحققت رغبتها بانشاء مشروع منزلي لاعداد الطعام بعد ان وسعت الاصناف التي تصنعها .

وتضيف “انخرطت في الدورة وبدأت بصناعة الوجبات المنزلية وتسويقها عبر صديقاتي ووالدتي والحمد لله اني تمكنت من تسجيل ابنتي الكبرى بالجامعة اضافة الى تسديد بعض الالتزامات المالية التي كانت متعثرة” .

وتتمنى كوثر على الجهات المعنية تبني مشروعها ومساعدتها في تسويق منتجاتها اذ ان عملها يقتصر على الطلبات المنزلية والمواسم.

امين عام الهيئة الخيرية الاردنية الهاشمية ايمن المفلح يقول ان مشروع ارزاق الذي تأسس عام 2016 في عمان الشرقية يهدف إلى دعم اللاجئين وسكان المجتمع المضيف وتمكينهم ودعمهم من خلال عقد تدريبات على مهن ومهارات وحرف وتزويدهم بالأدوات والمعدات التي تمكنهم من دخول والإندماج بسوق العمل المحلي، اضافة الى تدريبات اخرى عن التسويق ومهارات الحياة والثقافة المالية وبالتركيز على تمكين المرأة.

ويضيف ان المشروع يشمل مطبخا انتاجيا لتوظيف النساء وتزويد المنظمات والجمعيات الخيرية بالوجبات الجاهزة، واعداد موائد خاصة للاحتفالات لهذه الجمعيات وتقديم وجبات افطار للصائمين، اضافة الى اي مناسبات اخرى لمن يرغب، مشيرا الى ان ريع المطبخ يعود لادامة المشاريع الخيرية التي تقوم الهيئة بتنفيذها سواء كانت اغاثية او تنموية.

“هناء”، سيدة عراقية استفادت من دورة الخياطة التي ينفذها مشروع ارزاق، وتقول ان اشتراكها بالمشروع جاء نتيجة حاجتها لمصدر دخل اضافي يغنيها عن سؤال الناس، حيث التحقت بدورة خاصة بالخياطة كانت مجانية.

وتضيف ان المشروع وفر لها ماكينة خياطة وادوات بسيطة تمكنها من متابعة ما تعلمته في الدورة وتطوير مهاراتها، لافتة الى ضرورة ان يكون هناك جهات داعمة لتسويق منتجاتها وعقد المزيد من الدورات التي تطور امكاناتها المهنية .

ويشير المفلح الى ان انه يتم التركيز على استقطاب المستفيدات من الفئة العمرية ما بين 18 – 45 سنة، ويتم إعطاء الأولوية للسيدات اللواتي لا يوجد لديهن أي معيل أو مصدر دخل لهن.( مجد الصمادي/ بترا)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock