آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“أرض البشر”: الوضع غير مناسب لعودة اللاجئين السوريين

المنظمة توصي بوقف تمويل أنشطة تنظم عودة اللاجئين

نادين النمري

عمان – قالت منظمة أرض البشر انه “لم يحن الوقت بعد لعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم”، معتبرة أن “الوضع في سورية غير مستقر إلى حد كبير حتى اللحظة، نظراً لأن الأسباب الجذرية للنزاع لم تحل بعد ما قد يخلق خطورة كبيرة لتكرار النزاع”.
وأوصت المنظمة في تقرير لها نشر أمس السبت بـ “وقف تمويل الأنشطة التي تنظم عودة اللاجئين حتى يتم التأكيد من توفر سبل الحماية اللازمة لهم”، معتبرة أنه لم تتوفر بعد الظروف الموائمة للعودة الطوعية بأمان وكرامة.
وبينت أنه وبعد مرور ثمانية أعوام على اندلاع الأزمة السورية، يقدر عدد الأطفال والشباب في مجتمع اللجوء بـ 2.6 مليون طفل وشاب، ووفقا للتقرير “يعاني ثلث هؤلاء من التسرب من المدارس في ظل الارتفاع الواضح في نسب بعض المشاكل التي تواجههم كزواج وعمالة الأطفال إلى جانب العنف الذي يتعرضون له”.
وتسعى منظمة أرض البشر المتخصصة في مجال حماية الطفل بحسب البيان إلى ضمان حصول الأطفال والشباب على أفضل الظروف المعيشية ووصولهم إلى حقوقهم التي نصت عليها العديد من الدساتير والعهود الدولية.
وقالت المنظمة في تقريرها انه على الرغم من توقع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عودة 250 ألف لاجئ سوري، إلا أن “الأمور على الارض قد تجعل من هذا التوقع مبالغا فيه للغاية”.
وتقدمت المنظمة بمجموعة من التوصيات لمؤتمر بروكسل الاخيرة منها “حث أطراف النزاع على السماح للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالقيام بمهمتها المتمثلة بتوفير الحماية والرقابة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية الأخرى، الى جانب الامتناع عن تأييد أو تمويل الأنشطة التي تسهل عودة اللاجئين حتى تتمكن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين من أداء مهمتها في توفير الحماية داخل المجتمع”.
وحول التحديات التي يواجهها اللاجئون السوريون في الأردن بين التقرير ان “نحو 80 % منهم خارج المخيمات ويعيشون تحت خط الفقر، وفي مصر فإن 85 % من اللاجئين السوريين غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية، فيما يعاني الآلاف من اللاجئين في لبنان من الظروف الجوية السيئة في الشتاء”، لافتا الى أن الدول المستضيفة تشعر بالأعباء التي يتحملها الملايين من اللاجئين في مجتمعاتهم.
من جانبها قالت رئيسة المنظمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا سيلين ليفبر، “الوضع في تدهور مستمر، ولا يمكن أن نختلف على تأثيرات الفقر المباشرة والكبيرة على الأطفال والشباب ورفاههم ومستقبلهم مع مرور الأيام”.
ولفتت ليفبر الى معاناة مجتمعات اللاجئين في بلدان المنطقة من “التزايد الملحوظ للفقر الشديد وزواج وعمالة الأطفال والعنف الجنسي”، مضيفة أنه “حتى اللحظة، ما يزال طفل واحد من أصل ثلاثة خارج المدارس في المنطقة إضافة إلى ولادة حوالي مليون طفل سوري في البلدان المجاورة خلال السنوات الثماني الماضية”.
وأضافت، “وبالنظر لكل هذه الظروف مجتمعة، نحن في خطر خسارة جيل كامل -إن لم يكن جيلين- من الأطفال”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock