ثقافة

“أريد وطنا”.. مجموعة شعرية مترجمة عن التركية

عمّان – الغد – يستهل المترجم نوزاد جعدان المجموعة الشعرية “أريد وطنا” للشاعر التركي جاهد صدقي طارانجي بإلقاء الضوء على المرحلة التاريخية التي عاشها الشاعر بحقبتي الحرب العالمية الأولى والثانية وما خلفتاه من مآس.
ويشتمل الكتاب على تصدير ومقدمة ونبذة عن حياة الشاعر ومختارات من قصائده التي نشرت خلال ثلاثة عقود بين الثلاثينيات والخمسينيات من القرن الماضي.
ويضيء المترجم في الكتاب الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون” بعمّان على المرحلة الانتقالية التي عاشها الشاعر والتي شهدت انشقاقا بين مؤيدي الثورة الكمالية –كمال أتاتورك- في استبدال الحروف العربية باللاتينية.
المترجم الذي صدرت له نحو عشرة كتب تأليفا وترجمة في الشعر والمسرح والرواية يتوقف في الكتاب الذي يقع في 78 صفحة من القطع الوسط عند جذور الشعر التركي وخصائصه وأنواعه واتصاله بالأدب العربي وانفتاحه على القصيدة الغربية. وتجربة ناظم حكمت وتأثره بالأدب الروسي.
ويتحدث المترجم الفائز بعدد من الجوائز العربية والعالمية في تصدير الكتاب عن المدارس الشعرية التركية الحديثة وأهم أعلامها وتناولاتها الشعرية وجمالياتها لتشكّل المقدمة إطلالة ضافية على الشعر التركي.
ويركّز المترجم في الكتاب على ينابيع قصيدة الشاعر طارانجي المولود في ديار بكر في العشرة الأولى للقرن العشرين، لافتا إلى تأثره بالرومانسية الفرنسية ورمزيتها التي كانت سائدة وقتذاك خلال فترة دراسة الشاعر في العاصمة الفرنسية باريس.
المترجم جعدان الحاصل على البكالويوس في الإعلام ويعمل صحفيا في الإمارات يلمح لتأثر طارانجي بأدباء الشعر الفرنسي، ومنهم: بودلير، مالارميه، بول فرلان، وبيير دي رونسار وألفرد دي موسيه، ويلقي الضوء على تنوع كتاباته بين الشعر والقصة القصيرة والرواية، والموضوعات التي تناولها والتي تعكس حالة الألم والضياع، ولكنه في الوقت كان مجدّدا على صعيد الشكل والأسلوب.
الشاعر طارانجي الذي صدرت له ثلاث مجموعات شعرية “عمري في صمت”، “سن الخامسة والثلاثين”، و”أحلى من الرؤيا” في الوقت الذي سعى للتجديد في المفردات والتراكيب والشكل، ظلّ محافظا على أصالة القصيدة التي استعارت صورها من روح الحياة اليومية بلغة تعبيرية أسست لمشهد شعري مختلف.
إلى ذلك، احتوت المجموعة على عدد من القصائد، ومنها: “الوطن المنشود”، “موت فنان”، “البوسطجي”،”الرجل الغريب”، “المقابر”، “قالب ضيق”، “ليل في المرايا”، “إنه قدرك”، و”أتجهُ إلى الله”.
وتُظهر عناوين القصائد الحزن الذي كان يحيط بروح الشاعر الذي كانت تعيش بلاده في ذلك الوقت مرحلة انتقالية ومخاضا عسيرا في تلمُّس الهوية، ومما زاد مأساته إصابته بالشلل الذي عمّق عند الشاعر مأساته الوجودية التي ظهرت معها مفردة القدر والموت والليل والوحدة في نصوصه.
ومع غلبة المفردات الحزينة إلا أن قلب الشاعر يبقى ينبض بالحياة والأمل، ولم تخل المجموعة من قصائد غزل.
يذكر أن المترجم نوزاد جعدان شاعر وكاتب سوري معاصر، حصل على جائزة الشارقة للإبداع العربي في مجال المسرح عن مسرحيته “وطن شبه منحرف”، وجائزة نعمان الأدبية الثقافية في مجال القصة القصيرة،
وجائزة مركز النور للإبداع في مجال أدب الطفل، و جائزة كاستلو دي دوينو الشعرية، وجائزة أرت أتاك الشعرية، وجائزة الوسط للقصة القصيرة، وجائزة العربي بالتعاون مع إذاعة البي بي سي وغيرها.
صدر له: “حائطيات طالب المقعد الأخير”، شعر، “أغاني بائع المظلات”، شعر، “سعيد جدا”، شعر، “سكاكين أليفة”، شعر، “خزانة ترابية”، مجموعة قصصية، “رواد السينما الهندية” (الجزء الأول)، “وطن شبه منحرف”، مسرحية، “بطولة مطلقة”، مسرحية، “عسس في ليل لا ينعس”، نص مسرحي، “ديفداس” (ترجمة من الهندية)، رواية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock