فنون

“أريكة فريندز” تجوب العالم.. ربع قرن على عرض مسلسل ينبض بالحياة

الدوحة – بعد مرور أكثر من 15 عاما على عرض آخر حلقات مسلسل “الأصدقاء” (Friends) الأميركي العام 2004، الذي استمر على مدى عشرة مواسم ناجحة، ما يزال هذا المسلسل ينبض بالحياة ويشاهده الملايين حول العالم على شبكة نتفيلكس، مستمرا في تألق حوّل أبطاله إلى مشاهير، وعلى رأسهم الممثلة جنيفر أنستون، وحتى قطع أثاثه أصبحت من الأيقونات.
من المنتظر أن تشهد عدة مدن عالمية توزيع ثلاثين “نسخة” من أريكة مقهى “سنترال بارك”، الذي كان يجمع شخصيات مسلسل “الأصدقاء” الكوميدي الشهير، وذلك بمناسبة مرور ربع قرن على عرض أولى حلقات “السيتكوم” المعروف، ومن هذه المدن جوهانسبيرغ ولندن وفينيسيا.
ويحكي المسلسل -الذي عرض أول مواسمه العام 1994- يوميات حياة ستة أصدقاء يعيشون في مدينة نيويورك الصاخبة، وهم الممثلون جنيفر أنستون “ريتشل”، وديفيد شويمر “روس”، وليسا كودرو “فيبي”، ومات لوبلانك “جوي”، وماثيو بيري “تشاندلر”، وكورتني كوكس”مونيكا”.
ويصادف اليوم مرور 25 عاما على عرض المسلسل الكوميدي الأنجح في تاريخ الشاشة الفضية.
فرض نجاح العمل بعد كل هذه السنوات نفسه على شركة البث والإنتاج العملاقة التي “اضطرت” إلى إبرام صفقة بمائة مليون دولار العام 2018 مع الشركة المنتجة للاستمرار في بثه، وهو مبلغ يزيد بسبعين مليون دولار عن الحقوق التي اتفق عليها مسبقا إثر اعتراض الجمهور على وقف عرضه.
ما سر سحر “الأصدقاء”؟
دراسات كثيرة أجريت لبحث أسباب متابعة أجيال مختلفة له، منهم من كان طفلا وقت عرضه أو لم يولد بعد، ناهيك عن الذين عاصروه وشاهدوه مرارا وتكرارا، ولا يوجد تفسير واحد معروف مهما اجتهد المهتمون بالفن والدراما يمكن أن يكشف سر هذا النجاح رغم الدراسات الأكاديمية التي قام بها مديرو إنتاج ونقاد ومحاضرون في هذا المجال.
في محاولة جادة لتفسير ولو جزءا بسيطا من أسباب نجاحه، توّجه الناقد نيكول سبيكتور الكاتب في موقع “إن بي سي نيوز” بسؤال: “ما الذي يميز هذا العمل ليجعل نجاحه عالميا بهذه الطريقة؟” إلى خبيرة العلاقات والباحثة في مجال علم النفس الإكلينيكي الدكتورة كارلا ماري مانلي.
فأجابت “قد لا يحتوي العمل على أبطال خارقين، ولكنه يحوي ما يمكن تسميته “المكافحين الخارقين”، وهو يقدم ذلك بطريقة محببة، جو المسلسل يقدم التصرفات “الخرقاء” على أنها ليست سيئة، وأنه مهما بلغت حدة غرابة أفعال الشخصيات المليئة بالعيوب والتصرفات الحمقاء والأخطاء الكثيرة التي تقع في يوميات الحياة، فهذا لا يمنع أبدا مساندة الأصدقاء بعضهم البعض، وتبادل مشاعر الحب وتقبل الآخر في نهاية كل حلقة وموسم”.
وأضافت “عندما يرى الناس صورتهم في الشخصيات يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم وأنهم ليسوا غريبي الأطوار”.
لماذا نجح المسلسل عالميا؟
الكاتب طرح السؤال ذاته على من وصفها “بخبيرة فريندز” الكاتبة كيلسي ميلر مؤلفة كتاب “سأكون دائما إلى جانبك”، التي اقتبست عنوانه من كلمات البداية للمسلسل.
في كتابها شرحت ميلر “النقاط الثقافية المهمة” التي جعلت الناس يحبون المسلسل وقت عرضه، وصولا إلى شغف الجيل الجديد به، فقالت إن التلفاز يوثق المزاج السائد في المجتمع بكل جوانبه الاقتصادية والسياسية والأحداث اليومية، وأضافت “إبان التسعينيات كان المزاج العام يتمحور حول محاولة أن تكون متوازنا وطبيعيا ومقبولا، وشخصيات المسلسل تمثل كل هذا”.
وأوضحت ميلر أن نوعا من الشعور “بالحنين” أعاد المسلسل إلى المقدمة العام 2014، وهي دورة زمنية طبيعية للـ”نوستالجيا” إلى منتصف التسعينيات، وأشارت إلى أنه رغم ذلك لم يتوقف بث مسلسل الأصدقاء منذ نهاية العام 2004، لأنه لبى كثيرا مما أراد الجمهور مجاراته مثل “الملابس وقصات الشعر الشهيرة، وهناك دراسات ذهبت إلى أبعد من ذلك، إذ أكدت أن الناس تأثروا بطريقة كلام الشخصيات والنكات التي كانوا يطلقونها، وأصبحت جزءا من الحوار اليومي
بين الأفراد”.-(الجزيرة نت)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock