صحافة عبرية

أزرق أبيض.. ابحثوا عنا

هآرتس

عودة بشارات 18/11/2019

العملية بدأت منذ زمن. ولكن كوابيس الأسبوع الماضي دفعتني بسرعة الى فك ارتباطي عن امكانية انضمام القائمة المشتركة لأزرق ابيض. قبل اسبوع بدأ سفك الدماء في غزة، الى جانب نزع الشرعية عن عرب اسرائيل من خلال حملة مخيفة في التلفاز، غاب عنها العرب (اكثر من 20 في المائة من السكان)، وبعد ذلك وضع الاعضاء الـ 13 في الكنيست من القائمة المشتركة امام رجال الاعدام الذين يتكونون من شخص واحد هو بنيامين نتنياهو. كل ذلك، وهنا تكمن المشكلة، بدون أي ادانة من شركاء المستقبل، اعضاء ازرق ابيض، الذي بفضل القائمة المشتركة اصبح رئيسه مرشحا جديا لرئاسة الحكومة.
قائمة ازرق ابيض وامثالها كانت تسميهم والدتي المتوفاة “حائط مائل” لا يمكن الاستناد عليه. ايضا هؤلاء الاشخاص وبوقاحة وضعوا الـ 13 عضو كنيست في جيبهم الصغيرة وذهبوا للتفاوض مع الليكود والتناقش بدون الاهتمام بمشاعر من يوجدون في جيبهم. في هذه الاثناء، الايديولوجي الرخيص في ازرق ابيض، عضو الكنيست يوعز هندل، الذي قال إن العالم منقسم بين اليهود وبين اعدائهم، يقوم باجراء الاتصالات مع نفتالي بينيت دون أن يفكر بمشاعر الاعضاء الـ 13.
لقد حان الوقت لأن نعترف بأن ازرق ابيض وايضا الليكود لا يعترفون بالعرب. الاخير بشكل علني والأول بصورة يخجل منها. واذا كان الامر هكذا فلماذا نكون رامبو ونعمل على انقاذ الدولة من فكي كماشة القوى الظلامية فيها؟ معظم اليهود يريدون دولة فاسدة، بمعايير دولة من دول العالم الثالث. 55 عضو كنيست من اليمين (ولا يقل عن ذلك الاعضاء الثمانية من اسرائيل بيتنا). هل وظيفة العرب هي تنظيف الاسطبل ومنع رئيس حكومة اليهود من الحصول على السيجار والشمبانيا؟ هل وظيفة العرب هي الدفاع مثلا عن النائب العام للدولة، شاي نيتسان، الذي يطلب من المحكمة العليا التراجع عن القرار الذي يأمر بتقديم لائحة اتهام ضد الشرطي الذي اطلق النار على خير حمدان؟.
هل العرب يمكنهم أن يرفعوا الى الحكم عضو الكنيست بوغي يعلون الذي يريد محاربة الفساد بشأن شراء الغواصات وبالاموال التي يتم توفيرها لجلب المزيد من السلاح من اجل تنفيذ السياسة التي تتلخص بجملة “الحدود يتم ترسيمها على تلم المحراث”، بالعكس، من الافضل أن تذهب الاموال للاشخاص وليس لشراء المزيد من السلاح من اجل قمع الشعب الفلسطيني.
اضافة الى ذلك، اذا فحصنا طلبات القائمة المشتركة فسيتبين أنها في معظمها طلبات اجتماعية وطلب واحد عام في موضوع العملية السياسية. هذه طلبات معظم الاحزاب يمكنها التعايش معها بسلام. وايضا في الاطار الحالي لازرق ابيض لا يمكن الحديث عن عملية سياسية. وأكثر من ذلك: يمكن التخمين بأنه اذا كان ما حدث في الاسبوع الماضي في غزة حدث في عهد بني غانتس كرئيس للحكومة، فإن عدد الضحايا في غزة كان سيكون أكبر من ذلك – من جهة، بسبب ضغط الصقور في ازرق ابيض. ومن جهة اخرى بسبب تحريض اليمين المتطرف.
لذلك، أنا أقترح على القائمة المشتركة الخروج من جيب غانتس الصغير. وبشكل عام الخروج من لعبة المعسكرات في الشارع اليهودي. في الوضع الذي فيه معسكر بنيامين نتنياهو لديه 55 عضو كنيست ومعسكر ازرق ابيض واسرائيل بيتنا لديهم 52 عضو كنيست، فإن العرب سيقولون لنتنياهو “نحن لا نتدخل في معارك اليهود”.
صحيح أنه بذلك سيعود نتنياهو بقوة، لكن يمكن الافتراض أن العرب سيحصلون على اكثر في جميع المجالات. اذا تعهدت القائمة المشتركة لنتنياهو بأنها ستعارض رفع حصانته في اليوم الموعود المقترب، فإن كل طلبات العرب ستنفذ، وفي ضمن ذلك الغاء قانون القومية ايضا، الذي عدد من اعضاء ازرق ابيض كانوا من المبادرين اليه.
وللمحترمين في ازرق ابيض الذين يخجلون حتى من ذكر اسمنا نقول “ابحثوا عنا”. وعندما تكونون مستعدين للدفاع عن التحالف مع العرب، عندما يمكن التحادث. ولكن سياسة “نفسي فيه وتفو عليه” غير واردة في الحسبان. إما شراكة حقيقية أو اتركونا للبحث عن مصالحنا مع نتنياهو.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock