أفكار ومواقفرأي رياضي

أزمة الكرة النسوية

خالد خطاطبة

في اتحاد كرة القدم، تكثر التصريحات المتعلقة بالكرة النسوية، واهتمام مجلس إدارة الاتحاد بتطويرها، وصولا إلى العالمية، فيما على أرض الواقع لا يشاهد المتابع سوى مناكفات ومطاحنات وانتقادات متبادلة بين الاتحاد والأندية، وتراجع ملموس في المستوى الفني، في مشهد يؤكد أن الكرة النسوية تحتضر على أرض الواقع، رغم محاولة تجميلها بالتصريحات.

نادي شباب الأردن، الذي يعتبر “الأب الروحي” لكرة القدم النسوية في الأردن، أعلن تجميد اللعبة وانسحابه من المشهد، احتجاجا على تعامل الاتحاد مع الأندية، تبعه نادي عمان بطل البطولة الآسيوية التي أقيمت أخيرا في العقبة، والذي عاد وأعلن تجميد اللعبة لنفس الأسباب، قبل أن يلحق بهما نادي القادسية ويعلن إلغاء الكرة النسوية، في مشهد يؤكد وجود خلل ما في مشهد الكرة النسوية.

في الأيام الأخيرة ارتفعت وتيرة القصف بالبيانات المتبادلة بين الاتحاد والأندية، في مشهد غير صحي ويعكس ضعف إدارة هذا الملف، وراحت الأندية تتهم الاتحاد بتجاوزات لصالح جهات معينة ومتنفذة، الأمر الذي قد يساهم في مواصلة تراجع كرتنا النسوية التي وصلت في مرحلة من المراحل إلى مستويات جيدة.

اتحاد الكرة لم يكن شفافا في التعامل مع ملف الكرة النسوية في الكثير من المراحل، رغم أن الشفافية هي مفتاح النجاح في التحاور ومناقشة الإيجابيات والسلبيات، فالاتحاد وفق ما ذكرته الأندية، لم يتخذ أي خطوات بشأن ما حصل مع المنتخب في مشاركاته المتعددة، خاصة البطولة العربية التي جرت في مصر، والتصفيات الآسيوية، حيث شهدت هاتان البطولتان الكثير من التفاصيل التي لا مجال لذكرها.

وعلى الصعيد الفني لم ينجح الاتحاد في الارتقاء بالمستوى المطلوب للمنتخب، رغم مئات الآلاف من الدنانير التي تنفق على المدير الفني الأجنبي، بل أن التراجع أصاب الجوانب الإدارية، عندما أعلن اتحاد الكرة تقديم شكوى ضد لاعبة في إيران للتحقق من جنسها، دون أن يكشف الاتحاد حتى الآن عن مصير تلك الشكوى في مؤشر على الفشل في الحصول على رد إيجابي.

ملف كرة القدم النسوي مليء بالتجاذبات والاتهامات، وربما يكون تقصير اتحاد الكرة في دفع مستحقات الأندية، سبب رئيسي في تفاقم العلاقة بين الطرفين، ما يستدعي إعادة ترميم للعلاقات أملا في إنقاذ المنتخبات والأندية من التراجع لدرجة الزوال.

الاتحاد والأندية يتبادلان الاتهامات، في مسلسل لن ينتهي إلا في حال كان هناك حوار شفاف بين الطرفين، يتم فيه الحديث في كل التفاصيل، والإجابة على كل الأسئلة، أملا في فتح صفحة جديدة تهيئ لكرة قدم نسوية متطورة كما يريدها سمو الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد الكرة.

المقال السابق للكاتب 

الوحدات.. من يتحمل صدمة الخماسية؟

للمزيد من مقالات الكاتب انقر هنا

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock