إربدمحافظات

أزمة المياه في إربد تبدأ قبل “الصيف الحرج”

أحمد التميمي

إربد – رغم أن الصيف الحرج الذي تحدثت عنه وزارة المياه لم يبدأ بعد، إلا أن أزمة المياه بدأت مبكرة في عدد من المناطق في محافظة إربد، بعدما شكا مواطنون في مناطق مختلفة في المحافظة من انقطاع المياه عن منازلهم لمدة تزيد على 3 أسابيع.
وأكد عدد من المواطنين في مناطق كفريوبا وحبكا وايدون، أن أزمة المياه بدأت مبكرة في عدد من المناطق، لافتين إلى أن المياه لم تصل إلى مناطقهم منذ عدة أسابيع، مما اضطرهم إلى شراء المياه من صهاريج خاصة، ما كبدهم تكاليف مالية إضافية.
وأشاروا إلى إنهم عانوا من انقطاع المياه خلال الأيام الماضية بعد ارتفاع درجات الحرارة ودخول شهر رمضان، لافتين إلى أن المياه كانت منتظمة قبل شهر، إلا أن المشكلة بدأ يشعر بها المواطن خلال الأسابيع الماضية.
وقال الشيخ جمال البطاينة إن المياه لم تصلهم منذ أكثر من شهر وفي حال وصولها فإنها تصل لمدة ساعة في أوقات متأخرة من الليل.
وأكد أن الحي الذي يسكنه ويتغذى على شبكة المياه فيه أكثر من ألفي نسمة، وهي منطقة وسط البلد ببلدة كفريوبا، هي منطقة منخفضة يفترض أن تصلها المياه بشكل منتظم.
وأشار البطاينة، إلى أن مشكلة انقطاع المياه وضعفها بدأت منذ أكثر من شهر، مؤكدا أن المواطنين يضطرون إلى شراء صهاريج مياه خاصة أو الاعتماد على مياه الأمطار التي تم تخزينها بآبار المياه.
وأكدوا أن المواطنين يتكبدون مبالغ مالية عالية في شراء المياه من الصهاريج خاصة، لافتا إلى أن معدل شراء صهاريج المياه سعة 3 أمتار يبلغ 4 مرات شهريا.
بدوره، قال المواطن إبراهيم العمري من سكان بلدة حبكا في المزار الشمالي، إن سكان البلدة والبالغ عدد سكانها أكثر من 5 آلاف نسمة، يئنون من انقطاع وضعف المياه منذ أكثر من شهر.
وأشار إلى أن معظم سكان البلدة يضطرون إلى شراء المياه من الصهاريج الخاصة، لعدم وصول المياه لمنازلهم، مؤكدا أن هناك بعض المنازل تصلهم المياه بشكل ضعيف لا تكاد تكفي لتعبئة متر من المياه.
وأكد العمري أن معاناتهم في انقطاع المياه مستمرة منذ سنوات، بالرغم من الشكاوى المستمرة للعديدة من الجهات المعنية، كان آخرها قبل أيام، بتسجيل شكوى رسمية لدى متصرفية لواء المزار الشمالي والاتصال مع رقم شكاوى المياه الموحد، لكن لا حياة لمن تنادي.
وقال المواطن وحيد سوسان من بلدة حواره، إن المياه لم تصل إلى بعض المناطق في البلدة من أكثر من 20 يوما، مشيرا إلى أنها وإن وصلت في بعض الأسابيع تصل ضعيفة لا تسد احتياجات الموطن لمدة 3 أيام.
وأشار إلى أن العديد قاموا منذ سنوات بشراء “ماتورات” لشفط المياه من اجل تعبئة كميات قليلة من المياه، مما تسبب بزيادة ضعف المياه عن المواطنين.
وأكد سوسان، أنه قام بشراء مياه من صهريج خاص قبل يومين سعة 23 مترا بسعر 35 دينارا، تم توزيعها على 3 منازل، مشيرا إلى أن البلدة منذ سنوات تعاني من مشكلة انقطاع المياه بالرغم من قيام شركة مياه اليرموك بتغيير شبكة المياه في البلدة.
وشكا مواطنون في مناطق مختلفة في لواء بني كنانة من انقطاع وضعف المياه لمدة أسابيع، مؤكدين أن المشكلة تتكرر بشكل سنوي دون وجود حلول على ارض الواقع لحلها بشكل جذري.
بدوره، قال الناطق الإعلامي في وزارة المياه والري عمر سلامة إن الوضع المائي في محافظة إربد مستقر وأنه لا تغيير على مواعيد توزيع المياه.
وأوضح سلامه انه لا يوجد هناك شكاوى جماعية لانقطاع المياه في محافظة إربد، وإنما ترد بعض الشكاوى الفردية يتم متابعتها والتعامل معها.
وأكد أن وضع المياه سيكون صعبا هذا العام في جميع محافظات المملكة بما فيها محافظة إربد، مؤكدا انه سيصار إلى متابعة أي شكوى تتعلق بالمياه في اربد مع المعنيين في شركة مياه اليرموك من أجل حلها.
وكانت وزارة المياه والري أكدت، أن العجز المائي قد يصل في هذا الصيف “الحرج” إلى نحو 15 مليون متر مكعب، مناشدة المواطنين تفهم هذا الواقع والتعاون معها وترشيد الاستهلاك.
وأوضحت في بيان أن “الواقع المائي حرج هذا الصيف خاصة وأن الموسم المطري لم يسجل سوى كميات متواضعة لم تتجاوز 60 %” في حين أن “مخزون السدود يقل عن العام الماضي بنحو 80 مليون متر مكعب وبالأخص في السدود التي نستخدمها لغايات الشرب مثل سد الوحدة وسد الموجب، مما يشكل ضغطا كبيرا على الوزارة وكوادرها في تأمين كميات مياه كافية للمناطق مما يؤكد وجود عجز في بعض هذه المناطق نتيجة هذه الحصص المتواضعة”.
ونبه سلامة، الى ضرورة تعاون المواطنين وتفهمهم لهذا الواقع وأن يتم استخدم كميات المياه التي تصل للمنازل لغايات الاستخدام المنزلي فقط وليست لغايات ري الحديقة أو غسيل السيارات أو شطف الأرصفة والمحافظة على هذه المياه وتخزينها. وشدد على ضرورة أن يكون هناك خزانات أرضية لأنه في ظل الضغط الشديد سيكون وصول المياه للبيوت المرتفعة والخزانات على أسطح العمارات بنسب ليست كافية.
وأشار الناطق الإعلامي إلى أن “كميات المياه المتواضعة في السدود، ومخزون المياه الجوفية التي تشهد تراجعا عاما بعد عام، وتذبذب الأمطار والتغيرات المناخية تؤثر بشكل كبير على واقعنا المائي الهش”.
ونوه بأنه وفي ظل عدم توفر مصادر مائية كافية لتأمين الضخ المستمر على مدار الساعة، ستبقى الشبكات بحاجة كل بضع سنوات للاستبدال والتغيير لأن الضخ مرة واحدة خلال الأسبوع يؤثر على أعمار هذه الشبكات وتقادمها بشكل سريع أكثر من المعتاد وكذلك التزايد السكاني والتوسعات العمرانية إضافة إلى استمرار جائحة كورونا التي رفعت نسبة الطلب على المياه أكثر من 10 % على معظم مناطق المملكة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock