البلقاءالسلايدر الرئيسيمحافظات

أزمة تعصف بمنتجعات البحر الميت.. وعمال لم يستلموا رواتب شهرين

حابس العدوان

البحر الميت- في الوقت الذي تقدر فيه خسائر القطاع السياحي في البحر الميت بالملايين، جراء جائحة كورونا، يواجه عمال منتجعات أزمة تردي اوضاعهم المالية، بسبب عدم صرف رواتبهم منذ شهرين، لاسيما مع عدم استفادة بعض هذه المنتجعات التي لا تضم غرفا فندقية من الحجر الصحي للقادمين من الخارج.
وتعرضت هذه المنتجعات لخسائر كبيرة نتيجة توقف الحركة عليها، عجزت فيها عن دفع رواتب العاملين فيها، في الوقت الذي لم يستطع فيه بعض عمالها من الاستفادة من برامج الضمان الاجتماعي لأسباب مختلفة.
ويبين مدير شاطئ عمان السياحي مهند الخضيري، ان ازمة كورونا والاجراءات التي اتخذتها الحكومة الحقت خسائر فادحة بالعديد من المنشآت السياحية، في وقت يعتبر ذروة الموسم السياحي في البحر الميت، موضحا ان اغلاق طريق البحر الميت كان القشة التي قصمت ظهر البعير.
ويضيف ان الحكومة لم تقدم أي دعم للمنشآت المتضررة، رغم إلزامها بدفع اجور العاملين لشهر آذار(مارس) وتحمل نسبة 20 % من مظلات الحماية الاجتماعية التي اطلقها الضمان الاجتماعي لشهر نيسان(ابريل)، لافتا إلى ان المنتجعات التي لا يوجد فيها غرف فندقية كانت الاكثر تضررا خلال الازمة، لاسيما وان اعتماد الفنادق كمناطق حجر صحي للعائدين حد من خسائر بعض الفنادق.
ويؤكد عمال، ان غالبيتهم لم يتقاض منذ بدء الازمة سوى راتب شهر آذار(مارس)، في حين ان نسبة كبيرة منهم لم يستفيدوا من برامج الضمان الاجتماعي التي اطلقها، لتمكينهم من توفير مصاريف العائلة الرئيسة.
ويشير رأفت أبوعداد، ان الاوضاع المادية للعاملين في القطاع السياحي سيئة للغاية، إذ إن غالبيتهم يعيلون عائلات ولديهم التزامات شهرية، فيما حرموا من مصدر دخلهم الوحيد، لافتا إلى ان توقف العمل في المنشآت انعكس سلبا عليهم، اذ توقفت غالبية المنشآت عن دفع الرواتب والأجور للعاملين خلال الأزمة.
ويبين ان عددا كبيرا من العاملين لم يستطيعوا الاستفادة من برامج الضمان، لأن المنشآت لم تقم بدفع نسبة 20 % المفروضة عليهم، ما فاقم من اوضاعهم المعيشية، مناشدا المسؤولين واصحاب المنشآت السياحية الاهتمام المطلوب للعاملين لديهم في هذه الظروف الاستثنائية.
ويشدد محمد عبدالكريم على ضرورة قيام المنشآت السياحية بالتعاون مع الحكومة بدفع رواتب العاملين او جزء منها لتمكينهم من مواصلة رعاية اسرهم او الايعاز للجهات المعنية بالمساهمة في مساعدة العمال ماديا كل شهر، موضحا ان معظم العاملين باتوا يستجدون ثمن الخبز، لعدم استلامهم رواتبهم منذ شهرين.
ويشير العامل محمد الجعارات، انه تقاضى من الضمان الاجتماعي نصف الراتب، الا انه بالكاد يكفي لشراء الطعام للعائلة، لافتا الى ان غالبية العاملين في الفنادق عليهم التزامات شهرية من أجور وأقساط بنوك وشركات وغالبيتهم يعجزون عن الوفاء بها، خاصة وان العامل كان يحصل على مخصصات اثناء العمل لا يتوفر منها شىء الآن.
من جهتها أكدت وزيرة السياحة مجد شويكة، أكدت وجود عدة مقترحات لدعم القطاع السياحي في المملكة، أبرزها استعادة نشاط السياحة الداخلية بشكل تدريجي، في ظل أزمة فيروس كورونا الجديد، والتي أدت الى اغلاق المنافذ الجوية وتوقف حركة الطيران، بهدف التخفيف من الأضرار التي لحقت بالقطاع السياحي.
واضافت شويكة ان هذه المقترحات التي يتوقع ان تصدر قرارات بشأنها الاسبوع المقبل، تتضمن إيجاد آلية لدعم التسهيلات وتأمين السيولة لهذا القطاع ومعالجة الضرر الواقع على العمالة.
ويعد قطاع السياحة من أهم القطاعات الرافدة للاقتصاد الأردني ويشغل القطاع السياحي نحو 54 ألف عامل.
يذكر ان مئات الاسر في الاغوار الوسطى تعتمد بشكل كلي على العمل بالقطاع السياحي في البحر الميت .

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock