Uncategorized

أزمة منتصف العمر.. فوضى انفعالية يعيشها الأشخاص!

ليما علي عبد

عمان- يسود الاعتقاد بأن تقدم العمر يؤدي إلى الشعور بالكآبة والقلق وتأنيب الضمير، وأن أزمة منتصف العمر ما هي إلا حالة تساعد على استعادة الشعور بالشباب أثناء المعاناة لتقبل حقيقة أن نصف الحياة قد مر، وهذا ما ذكره موقع www.verywellmind.com الذي أوضح أن الفوضى الانفعالية التي يعيشها بعض الأشخاص في فترة منتصف العمر لا تفضي دائما إلى حدوث تغيرات جوهرية في أنماط حياتهم تتعلق بالرغبة بالرجوع إلى سن الشباب، كما أن أزمة منتصف العمر قد تتحول لدى بعض الأشخاص إلى أمر إيجابي نتيجة لارتباطها أحيانا بارتفاع الاهتمام بالجانب الروحي.
هل يصاب الجميع بأزمة منتصف العمر عند الوصول إلى سن معينة؟
لا تعد إصابة الشخص بأزمة منتصف العمر أمرا حتميا، كما أن الدراسات تشير إلى أن العديد من مناطق العالم لا ترى أن هذه الأزمة مشكلة حقيقية، وذلك نتيجة لقلة عدد مصابيها لديهم. إضافة إلى ذلك، فبعض الباحثين يرون أن أزمة منتصف العمر هي مجرد مفهوم صنعه المجتمع، وأن الاعتقاد فقط بأنه على الشخص أن يصاب بأزمة ما عند بلوغه الأربعينات من العمر يسبب المشكل النفسية لدى بعض الأشخاص. وتجدر الإشارة إلى أن نتائج دراسة مسحية وطنية حول منتصف العمر في الولايات المتحدة أظهرت أن نسبة المشاركين الذين ذكروا أنهم مصابون بهذه الأزمة كانت نحو 26 % فقط، وقد ذكرت الأغلبية الساحقة منهم أن تلك الأزمات نجمت لديهم عن أحداث جوهرية غيرت مجرى حياتهم، منها الطلاق وفقدان الوظيفة أو فقدان شخص عزيز.
ما أعراض الإصابة بأزمة منتصف العمر؟
نظرا لأن أزمة منتصف العمر لا تعد رسميا حالة مرضية، فطريق الباحثين لدراسة مفهومها يحوي عددا من العراقيل، كما أن هؤلاء الباحثين كثيرا ما يختلفون مع بعضهم بعضا في تحديد العناصر التي تتشكل منها هذه الأزمة.
ويذكر أن الكثير من الأبحاث حولها تعتمد فقط على إجابات الأشخاص عند سؤالهم إن كانوا قد أصيبوا بها أم لا. ونظرا لأن تعريف هذه الأزمة يختلف من شخص لآخر، فنتائج تلك الأبحاث لا تكون دقيقة. وعلى الرغم من أن الاعتقاد السائد بأن هذه الأزمة تسبب الخوف المفرط من الموت والرغبة بالرجوع إلى سن الشباب، فالمشاعر والانفعالات التي لدى المصاب في الواقع قد لا تختلف كثيرا عما يعانيه مصابو أي أزمة انفعالية أخرى. وعادة ما تشمل أعراض الأزمات الانفعالية ما يلي:

  • إهمال النظافة والعناية الشخصية.
  • تغير عادات النوم تغيرا جوهريا.
  • فقدان الوزن أو اكتسابه.
  • تغيرات واضحة في المزاج، منها الحزن والقلق وزيادة الغضب.
  • الانسحاب من ممارسة النشاطات العملية والاجتماعية المعتادة.
    متى يكون على المصاب بأزمة منتصف العمر أن يلجأ إلى العلاج الطبي؟
    في ما يلي بعض الحالات التي توجب لجوء المصاب بأزمة منتصف العمر إلى العلاج الطبي:
  • تأثر الشهية أو القدرة على النوم.
  • فقدان القدرة على التركيز أثناء العمل أو الاضطرار إلى التغيب عنه.
  • إحداث المزاج السلبي تغيرات على العلاقات مع الآخرين، منها زيادة الشجار معهم.
  • فقدان الاهتمام بالنشاطات الترفيهية والهوايات.
    كلمة أخيرة
    أظهرت دراسات كثيرة أن مستويات السعادة لدى الشخص تبدأ بالتراجع التدريجي في الأعوام القليلة السابقة لبلوغه سن العشرين، وتستمر بهذا التراجع حتى بلوغه الأربعينات، لكنها تعاود التصاعد عند بلوغه الخمسينات. وهذا يشيع أكثر في المجتمعات عالية الدخول المادية ولا ينطبق بالضرورة على سكان جميع مناطق العالم.
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock