صحافة عبرية

أسئلة للرئيس: ما لا يقوله أبو مازن

 يديعوت احرونوت


الياكيم هعتسني 5/7/2010


 رئيس السلطة الفلسطينية (الرئيس – كما توجته وسائل الإعلام) استدعى ستة صحافيين إسرائيليين لثلاث ساعات من هجوم الابتسامات والمجاملات. وحسب النتائج التي طليت على صفحات كاملة – فقد نجح. ولكن هل سألوه الأسئلة الصحيحة؟


أبو مازن يعد لمؤتمر في أريحا عن “مبادرة السلام العربية”، في مركزها قرار الأمم المتحدة 194، الذي يوجب عودة الملايين من لاجئي 1948 إلى داخل الخط الأخضر – ليس في الضفة الغربية – وينضم إليهم مئات آلاف اللاجئين اليهود الذين سيطردون من يهودا والسامرة ومن شرقي القدس.


سؤال للرئيس: حسب مفهومك، الدولة الفلسطينية يجب أن تكون “نقية” من اليهود، بينما الفلسطينيون “الإسرائيليون” – 1.2 مليون (20 في المائة)- سيبقون بالطبع في أماكنهم. هل يبدو لك هذا منطقيا؟ أين رأيت معيارا عنصريا كهذا، معيار “النقاء من اليهود” مطبقا خارج ألمانيا النازية؟


دعوتنا إلى “حديث من القلب إلى القلب، من دون إخفاء شيء ومن دون التملص”: أفلا تفهم بأن المطالبة بتدفق ملايين “اللاجئين” إلى إسرائيل مثلها كمثل وضع مسدس انتحار مشحون على طاولة إسرائيل؟ هل أنت مستعد لأن تتراجع عنها؟ ولنفترض أنك تخليت عن حق العودة حتى للاجئ واحد – فهل سيبقونك على قيد الحياة ليوم واحد؟


وبشكل عام، فإن ملايين اللاجئين الهنود والباكستانيين من العام 1948، 15 مليون لاجئ ألماني من الحرب العالمية الثانية، لاجئي صربيا وكرواتيا من الحرب الأهلية، من منهم أعيدوا الى أماكنهم؟ ما الذي يميزكم عن اللاجئين من كل باقي العالم؟


سؤال: أنتم تطلبون أن تسلم فلسطين لكم من دون مستوطنات، وهذا يتطلب طردا لمئات الآلاف من البشر. من سيطردهم؟ أنتم غير قادرين على عمل ذلك بأنفسكم. هل ستجلبون جيشا أميركيا؟ في الاستطلاعات الأخيرة في الولايات المتحدة أعرب أكثر من 60 في المائة عن تأييدهم لإسرائيل وأقل من 10 في المائة لـ “فلسطين”. الغالبية الساحقة في الكونغرس تقف خلف إسرائيل. الأميركيون محبطون من تدخلهم في العراق وفي أفغانستان. فهل يبدو لك من المعقول أن تظهر على الشاشات صور الشباب الأميركي ببزاتهم يسحبون النساء والأطفال من بيوتهم، ويخرجون عظام الموتى من قبورهم، ويفجرون الكنس؟ وهل الجنود الفرنسيون والهولنديون والإيطاليون متوافرون لمثل هذه المهمة القذرة؟ أم لعل الجيش الألماني يتطوع لذلك؟


أنت تطالب الجيش اليهودي بأن ينفذ “تنظيف” فلسطين من اليهود من أجلك. هل تعرف حتى ولو سابقة تاريخية واحدة قام فيها شعب ودولة بمثل هذه العملية الانتحارية؟ في التاريخ، بالفعل بدلت بعض الأقاليم الأيادي، ولكن أين رأيت الطرف المنتصر يقتلع ويطرد مواطنيه هو؟ من أين تأخذون الجسارة على مطالبتنا بأن ننفذ من أجلكم على أنفسنا ما يعتبر في كل العالم جريمة حرب (“تطهير عرقي”)؟


سؤال: اليوم أيضا، في حديثك معنا، ما تزال تدعي بأنك “لا تعرف” إذا ما أباد النازيون 6 آلاف أم 6 ملايين يهودي. أتعرف بأنه على مثل هذا القول يرسل الناس إلى السجن في معظم بلدان أوروبا؟


وفي رسالة الدكتوراه خاصتك، في جامعة موسكو ادعيت أيضا “بعلاقات سرية”، بمؤامرة، بين الصهاينة والنازيين لدفع اليهود إلى فلسطين من خلال أعمال الذبح. هذا ادعاء مقيت حتى أكثر من إنكار الكارثة: هل أنت مستعد لأن تتراجع عن ذلك؟


وسؤال أخير: أنت تشغل منصب رئيس فتح. كتائب شهداء الأقصى، التي هي ذراع فتح، تواصل الإرهاب، ومؤخرا قتلوا شرطيا في جبل الخليل. فلماذا لا تتحمل المسؤولية؟


للمقابلة التي تنقصها الأسئلة القاطعة، المشتعلة، توجد للعرب صورة مناسبة: “حمام بلا ماء”. ولكن لماذا نلوم الصحافة؟ حكومتنا، الحكومة اليمينية المزعومة، هل تطرح هي هذه الأسئلة؟

انتخابات 2020
19 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock