آخر الأخبار حياتناحياتنا

أساليب تساعدك بإيقاف تسارع الأفكار المثيرة للقلق

علاء علي عبد

عمان – يعد القلق من أكثر الحالات شيوعا لى غالبية الناس، بل إن البعض يؤكدون بأنهم يعانون منه بشكل يومي أو شبه يومي.
بداية يمكن القول أن شعور المرء ببعض القلق بين الحين والآخر يعد طبيعيا ومفيدا في بعض الأحيان باعتباره استجابة بيولوجية لما يدور حوله من أحداث.
غير أن المشكلة تبرز عندما يصل هذا القلق لدرجة خارجة عن سيطرة المرء ومسببة لمعاناته. الأمر الذي يؤثر سلبا على عمله وعلاقاته الشخصية مما يجعلنا ندرك مدى صعوبة مثل هذا الموضوع.
ومن أجل كبح مشاعر القلق الجامحة التي تنتاب المرء فإنه بحاجة لإيقاف تفكيره المتسارع لمنح الذهن القليل من المساحة للتفكير بهدوء. هذا الأمر يحتاج لأساليب خاصة، مثل:
– العد العشوائي: كثيرا ما نسمع نصائح لكبح الغضب بأن يقوم المرء بالعد للعشرة تصاعديا أو تنازليا وهي طريقة مفيدة بالفعل لكبح الغضب، لكن عندما يتعلق الأمر بمشاعر القلق فالأمر مختلف. فخلال العد المتسلسل تصاعديا أو تنازليا، فإن العقل يستمر بإيجاد مساحة للاستمرار بالتفكير القلق.
لذلك فالحل الأنسب قيام المرء بما يمكن أن نطلق عليه العد العشوائي، بحيث يختار رقما معينا وليكن (48) ومن ثم يقوم بعد أرقام عشوائية أقل أو أكثر من ذلك الرقم مثلا (23، 56، 78، 91). هذه الطريقة ستجبر العقل على التركيز بالرقم التالي الذي سيكون ضمن سلسلة الأعداد التي تعدها. وهذا من شأنه إيقاف تسارع الأفكار في ذهن المرء.
– الاعتراض اللفظي للأفكار: من الأساليب الجيدة لإيقاف الأفكار المقلقة يكون عبر الاعتراض اللفظي من المرء على أفكاره وهذا إما يكون كلاما منطوقا يسمعه كأن يقول بصوت عال “كفى”، أما لو كان هذا الأمر يسبب له الإحراج فبإمكانه قوله بينه وبين نفسه. أي الحالتين يجد نفسه مرتاحا لها فليعملها وليكررها بقدر احتياجه لها.
– حديث النفس الإيجابي: لو شعر المرء بأن أفكاره سلبية أو مرعبة فليحاول أن يواجهها بحديث النفس الإيجابي، فعلى سبيل المثال لو كان يعد دراسة عن مشروع للشركة التي يعمل بها وبدأ يشعر بأن ما يقوم به سيئ للغاية وكان عليه بذل مجهود أكبر لتحضيره، فليفكر بطريقة أن الوقت ما يزال متاحا لإجراء أي تعديلات تطلب منه، وأن تلك التعديلات إن وجدت ستمنحه المزيد من الخبرة على المدى البعيد.
– مواجهة أسوأ نتيجة يمكن أن تحدث: لو كان المرء يشعر بالكثير من القلق فعلى الأغلب أن أمر الدراسة التي يعدها للشركة التي يعمل بها لن يقف عند هذا الحد، فالأفكار المثيرة للتوتر ستقوده إلى إمكانية قيام مديره بتوبيخه أمام زملائه، بل وربما يمكن أن يخسر وظيفته أيضا. لو شعر المرء بهذا الشيء فليحاول تصور أسوأ السيناريوهات وهو خسارة الوظيفة وعندها فليسأل نفسه، كيف سيواجه الأمر؟ هل من المستحيل أن يجد أي وظيفة أخرى؟ عندما يسمح المرء لنفسه بالتفكير بأسوأ الاحتمالات فإنه غالبا يجد في نفسه القوة لتجاوز الأمر.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock