آخر الأخبار حياتناحياتنا

أسباب تحول دون تحقيق المرء لطموحاته!

علاء علي عبد

عمان – تختلف الطموحات بين شخص وآخر، ففي الوقت الذي يعرف فيه أحدهم الطموح بأنه الحصول على وظيفة مرموقة براتب مجز، يعرفه آخر بأنه القدرة على تخليد اسمه باختراع يفيد البشرية، وبالطبع يوجد الكثير من التعريفات الأخرى.
لكن، لو دققنا النظر بالغالبية العظمى من الطموحات سنجد أن معادلة الوصول لها واحدة؛ العمل بجد في كل ما يوصل لتحقيق الطموح المنشود. وبالطبع لا ننسى ذكر عامل الذكاء الذي من خلاله يستطيع المرء أن يحسن اختياراته.
هذا الأمر يفسر لنا سبب اتهامنا لأي شخص لا يفلح بالوصول لطموحاته بأنه لم يعمل بالجد المطلوب منه أو لم يحسن استغلال ذكائه لتكون اختياراته أفضل مما كانت عليه. لكن الواقع ليس بهذه البساطة، فالحياة مليئة بالمتغيرات والظروف التي لا يمكن أن نحصرها بعاملين اثنين فقط كالعمل بجد والذكاء فهناك الكثير من العوامل الأخرى ومنها:

  • عدم امتلاك صفة التواضع: يعد التواضع من أكثر السمات التي يساء تقدير أهميتها. فلو نظرنا للمجتمع حولنا سنجده يقف إلى جانب النجاحات والإنجازات والتفاخر، فأصحاب هذه الأمور يمتازون بالصوت العالي والمؤثر فيمن حولهم، فيما يتجاهلون من يملك صفة التواضع لأن صوته منخفض إن كان له صوت أصلا! لكن علينا أن نعلم أن غياب سمة التواضع يعني غياب رغبة المرء بالتغيير وبالتعلم من العقبات والصعوبات التي واجهها. وفي هذه الحالة يكون المرء معرضا لفقدان نجاحه عند أول عقبة تعترضه، بينما من يملك سمة التواضع يدرك تماما أن الخطأ وارد والعبرة دائما في التعلم من كل ما يمر به ليضيف لخبراته مهارات يمكن أن تعينه ليس في تحقيق النجاح فحسب، بل في الحفاظ عليه أيضا.
  • عدم الاكتراث بالمحفزات المعنوية: يسهل على بعض الأشخاص العمل بجد واجتهاد وبذل أقصى طاقاتهم في مقابل فوائد مادية ملموسة كالترقية في العمل أو رفع الأجر الشهري أو ما شابه. وهذا الأمر لا يعد خاطئا في شيء، لكن المشكلة أن هؤلاء لا يكترثون للفوائد والمحفزات المعنوية كاكتساب الخبرات والمهارات وما شابه. لذا، فبالرغم من أنهم يعملون بجد إلا أن عدم التركيز على رفع مهاراتهم يجعلهم يخسرون العديد من الفرص التي تصعب من وصولهم لطموحاتهم.
  • الاعتقاد بأن الرحلة تنتهي بمجرد تحقيق الطموح: قد يعمل المرء بجد واجتهاد طوال الوقت، ويتمكن بالفعل من الوصول لما يلبي طموحه، لكن الوصول لا يعني النهاية، فالحياة تتطلب أن تستمر طموحاتنا إلى ما لا نهاية، لأن الحياة بلا طموح لن تكون سهلة على الإطلاق. وبالتالي فلا يجب على المرء أن يظن بأنه وصل لمحطة العمل والسعي الأخيرة، لأن هذا الاعتقاد سيضعه أمام حقيقة أن طموحه الذي ظن أنه حققه لم يتحقق سوى جزئيا فقط.
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock