آخر الأخبار حياتناحياتنا

أسباب عدم نجاح المرء المجتهد في عمله

علاء علي عبد

عمان– منذ سنوات الدراسة يبرز البعض باجتهادهم منقطع النظير وعلاماتهم العالية. هذا التفوق لو أضيف إليه صفات الشخصية القيادية يجعلنا نكاد نجزم بأن أصحاب ذلك النجاح سيحققون نجاحا أكبر منه في الحياة العملية. لكن المفاجأة أن الاستمرارية التي كان الجميع يتوقعونها لم تحدث في بيئة العمل وكان المتفوق في دراسته مجرد موظف عادي في عمله ليبرز السؤال “لماذا؟”.
يعتقد الكثيرون أنه بامتلاك المرء الذكاء العالي والالتزام الكامل يكون قد حاز على الخلطة السحرية التي تمكنه من تحقيق نجاحات استثنائية في عمله، لكن الواقع ليس على هذا النحو. فبالرغم من أهمية تلك الأشياء، إلا أنها ليست كافية لتحقيق النجاح المتوقع، وذلك للأسباب الآتية:

  • اعتقاد المرء بأحقيته بالنجاح: في سنوات الدراسة، سواء في المدرسة أو الجامعة، يبرز بعض الطلاب بشكل لافت، فنجدهم يحققون أعلى الدرجات ولا يختفي اسمهم من قائمة الأوائل عاما بعد آخر. هذا الأمر يجعل هؤلاء الطلبة يسمعون الكثير من الإطراءات من معلميهم وعائلاتهم، مما يجعلهم يعتادون على تلقي المديح الذي يتحول بمرور الوقت وكأنه حق واجب لهم. هذا الأمر ينتقل معهم لبيئة العمل بحيث يسيطر عليهم الاعتقاد بأنهم لن يحصلوا سوى على الإطراء والمديح، لكن الأمور لا تسير بهذا الشكل على أرض الواقع، فنجاح المرء في دراسته لن يمنحه أفضلية في عمله، بل عليه أن يبذل الجهد ليحقق النجاح.
  • عدم طلب مساعدة الآخرين: لعل أكثر المشاكل التي يعاني منها المتفوقون في دراستهم أنهم يعتقدون أن بإمكانهم القيام بكل ما يطلب منهم بدون مساعدة أحد. هذا الاعتقاد ناتج عن أنهم في سنوات الدراسة كانوا يعتمدون على أنفسهم بشكل شبه كامل. لكن الأمر يختلف في بيئة العمل، فهناك من هم أكثر خبرة وربما أكثر قدرة على إنجاز المطلوب بشكل أسرع. وبالتالي فإن عدم طلب المساعدة لن يكون بمصلحة المرء بأي حال من الأحوال.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock