صحافة عبرية

أسرى وصفقات تقدم برعاية الكورونا

يديعوت أحرونوت

اليكس فيشمان

في الأسبوع الماضي، على خلفية أزمة الكورونا، تحرك فجأة شيء ما في موضوع الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في غزة، على الاقل من الجانب الفلسطيني. وفي الشبكات الاجتماعية الفلسطينية وفي التصريحات العلنية لرجال حماس على مستويات مختلفة تتحدث ايضا عن “مبادرة السنوار”. حتى يوم الخميس الماضي عرضت حماس موقفا غير مفصل، متصلب، في موضوع الأسرى والمفقودين – نموذج صفقة شاليط. لا شيء ملح لهم. وفي يوم الخميس تغيرت النبرة: الآن باتوا يريدون التقدم – وبسرعة. رئيس حكومة حماس، يحيى السنوار، ظهر في قناة حماس التلفزيونية وشرح، لأول مرة بتوسع، سياسته في موضوع الكورونا. في اثناء الخطاب تحدث عن مخطط آخر، ملموسا أكثر، مرنا أكثر، لصفقة أسرى ومفقودين، تتم على مراحل. مشكوك ان يكون هذا المخطط مقبولا كما هو من إسرائيل، ولكنه يشهد على صدع في موقف حماس غير المساوم.
مرحلة البداية في “مبادرة السنوار” تشبه موقف الحماس التقليدي: تحرير اولئك الاسرى الذين تحرروا في صفقة شاليط واعتقلوا مجددا في 2014. وفي المرحلة الثانية يأتي، لاول مرة، تنازل جزئي من حماس. وفقا لما نشر في الماضي، يمكن التخمين بان السنوار يتحدث هنا عن “مخطط انساني” لتحرير نحو 800 أسير: مرضى، مسنين، قاصرين ونساء. لم يقل السنوار ما الذي سيعطيه مقابل هذا التحرير: إما اعادة المواطنين الاسرائيليين اللذين اجتازا الحدود بمبادرتهما، او جثماني المقاتلين من الجرف الصامد. اسرائيل غير ملزمة بقبول شروطه، ولكنه يبث انه يحطم الجمود المتواصل منذ نحو سنتين ويخفض الاثمان. وبالفعل، وفقا لمجلة “العربي الجديد” الصادرة في لندن يوم السبت الماضي بدأت مكالمات هاتفية بين محافل في اسرائيل ومحافل مصرية، لتسريع المفاوضات في موضوع الاسرى والمفقودين. واذا كان النبأ صحيحا، فهذا دليل على أن اسرائيل تفحص المبادرة الجديدة.
كما أن صحيفة “القدس” نشرت في نهاية الاسبوع بشكل شاذ، في صفحتها الاولى، نبأ يعنى بالمظاهرة الـ 102 لعائلة غولدن أمام القطاع مع التشديد على دعوة العائلة لاعطاء مساعدة انسانية لغزة مقابل البادرة الانسانية.
مصادر في حماس غزة التي تتحدث مع محافل في إسرائيل أوضحت في نهاية الأسبوع: “نحن جديون بالنسبة لصفقة الأسرى. وهم يبثون لإسرائيل ضغطا هائلا: غزة على شفا كارثة في ضوء وباء الكورونا. رسميا يوجد في غزة 2.100 معزول و 12 مريض يتواجدون في 13 مركز للعزل، من اصل 33 مخطط لها. من يدير مراكز العزل هو الزعيم العسكري الاسطوري لحماس، محمد ضيف. غير أن احدا في غزة لا يصدق بان هذه هي الاعداد – تماما مثلما هو في الضفة كل عدد المرضى لن يكون صحيحا. من اللحظة التي اكتشفوا فيها المرضى، وان كانوا قلائل في هذه المرحلة، ففي مخيم اللاجئين في قلنديا وفي طولكرم وفي احياء في “القدس المحتلة” ومحيطها – كل شيء منفلت العقال.
ما تقوله حماس لاسرائيل في واقع الامر هو: “توجد لنا مصلحة للقيام ببادرة طيبة لاسرائيل مقابل مساعدة طبية، فورية من جانبها”.
الكورونا يقدم سواء لاسرائيل أم لحماس سلما للنزول به بمسألة الاسرى والمفقودين. اسرائيل ملزمة بان تفحص بجدية تغييرات النبرة في حماس. الازمة كبيرة جدا، والمقابل للتعاون بين الطرفين حرج جدا، بحيث أن كل طرف يمكنه أن “يبيع” التسوية لجمهوره دون أن يعرض كانهزامي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock