أخبار عربية ودوليةاقتصاد

أسعار النفط تواصل الانهيار

الخام الأميركي يبلغ 10 دولارات وبرنت عند 18 دولارا

ملبورن – واصلت أسعار النفط انخفاضها أمس وسط مخاوف بشأن تضاؤل طاقة تخزين الخام عالميا وتنامي المخاوف من أن يأتي تعافي الطلب على الوقود بطيئا مع تخفيف الدول القيود المفروضة على الأنشطة والحياة الاجتماعية لاحتواء جائحة كورونا.
ونزل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى مستوى متدن عند 10.64 دولار للبرميل. وسجل هبوطا 12.8 بالمائة. وانخفض الخام الأميركي 25 بالمائة أول من أمس.
ونزل خام القياس العالمي برنت إلى 18.85 دولار للبرميل. وخسر خام القياس 6.8 بالمائة أول من أمس، وينتهي العمل بعقد الخام تسليم حزيران (يونيو) في 30 نيسان (أبريل).
وحتى مع اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء بقيادة روسيا على خفض قياسي لإنتاج النفط بحوالي عشرة ملايين برميل يوميا بداية من أول أيار (مايو)، فإن الحجم ليس كافيا لتعويض انخفاض الطلب بنحو 30 مليون برميل يوميا بسبب قيود كوفيد- 19.
ونتيجة انهيار الطلب، يُقدر أن طاقة التخزين البرية العالمية لامتلأت بنسبة 85 بالمائة في الأسبوع الماضي حسب بيانات شركة الاستشارات كبلر.
وفي مؤشر على اليأس الذي استبد بقطاع الطاقة بحثا عن أماكن تخزين، قالت مصادر ملاحية إن تجار النفط يلجأون لاستئجار سفن أميركية باهظة التكلفة لتخزين البنزين أو شحن الوقود للخارج.
من جهته، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن أسواق النفط ستبدأ التوازن فور سريان اتفاق خفض إنتاج النفط في أيار (مايو) لكن من المرجح عدم حدوث زيادة كبيرة في الأسعار في المستقبل القريب بسبب ارتفاع مستويات المخزون العالمي.
وأضاف نوفاك “لكن يتعين ألا نتوقع زيادة ملحوظة في سعر البرميل في المستقبل الأقرب بسبب ارتفاع المخزونات”.
وكشفت بيانات من شركة كبلر للمعلومات أن الطلب على الوقود تراجع 30 بالمئة عالميا وأصبحت أماكن التخزين ثمينة حيث امتلأ نحو 85 بالمائة من مناطق التخزين البرية في أنحاء العالم حتى الأسبوع الماضي.
إلى ذلك، أعلنت شركة “بي بي” البريطانية العملاقة للنفط عن خسارة صافية بقيمة 4,4 مليار دولار في الفصل الأول من العام، على خلفية التدهور الكبير بسوق النفط متأثراً بتدابير احتواء كوفيد- 19.
وتواجه “بي بي” كما القطاع النفطي كاملاً، أزمة غير مسبوقة، نتج عنها انهيار كبير لأسعار النفط في آذار (مارس)، بفعل توقف النشاط العالمي.
وذكرت المجموعة في بيان أنها حققت قبل عام ربحاً صافياً قدره 2,9 مليار دولار.
وجاء انهيار سعر الخام الأميركي إلى ما دون الصفر في نيسان (ابريل) ليزيد الأمور سوءا للقطاع وللمجموعة. وتتأثر المجموعة بالسوق الأميركي على وجه خاص، منذ إعادة شراء أصولها في النفط الصخري مقابل أكثر من 10 مليارات دولار من جانب شركة “بي أتش بي” للتعدين في العام 2018.
وكشف مدير عام المجموعة برنار لوني “يعاني قطاعنا من صدمات في العرض والطلب بمستوى غير مسبوق”.
وأوضحت “بي بي” أن الانخفاض الكبير في الطلب، بسبب العزل والقيود على التنقل، أدى إلى امتلاء قدراتها التخزينية، ما يؤثر بشدة على الأسعار.
في الوقت نفسه، قالت المجموعة إن جهود أوبك وشركائها بخفض الإنتاج بعشرة ملايين برميل في اليوم، لن تسهم على المدى القصير بإعادة التوازن إلى السوق.
وتتنظر “بي بي” أن ينخفض إنتاجها أكثر في الفصل الثاني مقارنة مع الفصل الأول، في وقت تباطأت فيه أيضاً عمليات التكرير.
بالإجمال، تراجع إنتاج المجموعة بنسبة 2,8 % في الفصل الأول مقارنة مع العام الماضي، إلى 3,7 مليون برميل في اليوم.
ولصدّ الصدمة، أعلنت “بي بي” انها وضعت سلسلة تدابير، بينها خفض بنسبة 25 % لتكاليفها الاستثمارية، التي تساوي 12 مليار دولار هذا العام.
بموازاة ذلك، تنفذ المجموعة برنامج توفير، بقيمة 2.5 مليار، يطبق حتى أواخر العام 2021، عبر التركيز على الإطار الرقمي. كما عززت ميزانيتها التي بلغت أواخر آذار (مارس) 32 مليار دولار، عبر تسهيلات في الديون والقروض الإلزامية. – (وكالات)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock