آخر الأخبار حياتناحياتنا

أسماء خليل تتعلم ذاتيا فن الماندالا لتبدع قطعا فنية لافتة

ديمة محبوبة – “لا شيء مستحيل.. وإن جاء متأخرا لكنه يأتي في وقته”.. بهذه الكلمات بدأت أسماء خليل المتخصصة بفن الماندالا حديثها لـ “الغد”.

أسماء احترفت مؤخرا رسم أشكال الماندالا على قوالب الجبصين وبألوان لافتة، لتكون قطعا فنية يمكن عرضها في البيوت كديكور يجمل المكان ويزيد من رونقه.

درست تخصص معلم صف وتربية طفل، وعملت معلمة للصفوف الأولى ثم فتحت مشروعها الخاص حضانة تهتم بالأطفال وتعمل من خلالها على تطوير مواهبهم. وفي خضم كل ذلك اكتشفت موهبة جديدة لها منذ ثلاثة أعوام وتسعى لتطويرها، حيث تقوم بتعليم اليافعين على هذا الفن وهو فن الماندالا.

تشرح خليل عن فن الماندالا والذي يعني الدائرة وهي مجموعة من الرموز استعملت من قبل الهندوسيين والبوذيين للتعبير عن صورة الكون الميتافيزيقي.

هذا الفن استخدم في منطقة التبت الهندية، ثم انتشر بعد ذلك في الكثير من دول العالم، مؤكدة أن الماندالا تستخدم في كثير من الأعمال اليوم منها الأعمال الهندسية والأشكال المتعددة.

وتؤكد أن هذا الفن عبارة عن دائرة تتكرر فيها الدوائر والأشكال الهندسية المختلفة، وكلما تعمق الرسام في دائرته كلما وصل إلى تركيز وهدوء داخلي عميق، حتى إنه يشعر بجاذبية قوية بين الرسام ودائرته، تجذب عينيه وقلبه وفكره وتركيزه.

والبعض يسميه بفن البهجة، حيث يجعل الفنان شخصا متاملا وهادئا ويدخل الفرح بطاقته الإيجابية، كما يستخدم عند البعض في العلاج حالات الملل والاكتئاب.

في بداية عملها والذي كان قبل ثلاثة أعوام أي منذ بداية جائحة كورونا والتزام الناس في بيوتهم بسبب الحجر الصحي الشامل، ازداد وقت فراغها وأحبت استثماره بتعلم هذا الفن، خصوصا بعد أن أرسلت شقيقتها فيديو عن هذا الفن، فقررت استثمار الإنترنت بالبحث عنه وتعلم كيفية التطبيق.

من هنا بدأت بالتدريب الذاتي من خلال تطبيقات تساعدها على تطوير مهاراتها. تقول أسماء “في بداية عملي قمت بالتطبيق على قطعة صغيرة حتى اليوم أحتفظ بها كونها بداية الموهبة “لكني أفتخر بها وأجعل المحيطين بي يشاهدونها من باب التحفيز وبأن البداية قد تكون صعبة، لكن العمل والسهر والسعي وراء الشيء يحقق الحلم ويطور من عمل الإنسان”.

ووفق أسماء، هذا الفن أوجد فكرا جديدا بحياتها على عكس ما تعلمته طوال حياتها، تقول “على عكس النقطة في اللغة بأنها نهاية القول أو الفقرة، أو في الحياة أنها انتهاء كل شيء كما يقال “هنا نقطة وسطر جديد”، إلا أن النقطة في هذا الفن هي البداية ولا تنتهي”.

هذا الفن وفق ما تقوله مختلف، وليس شرطا إن كان الشخص لديه موهبة الرسم التقليدي فهو شيء آخر يعتمد على الصبر والتأمل ورسم خطوط متراكمة مع نقاط معينة ليكتمل هذا الفن.

ومن خلال التعلم الذاتي عن طريق الإنترنت واليوتيوب والتطبيق المستمر، اليوم أسماء باتت موهوبة ولديها مشروعها الخاص وتقوم بعمل دورات خاصة في النوادي الصيفية للأطفال واليافعين ليكونوا قادرين على عمل قطعة فنية خاصة بهم.

وتذهب إلى أنها حينما تنجز عملا لا يكون فقط من أجل البيع إنما لإنجاز تحفة فنية، لافتة أن عمل قطعة واحدة كان يستغرق منها أربع ساعات، واليوم بنصف ساعة تستطيع أن تنجزها، فما يهم هو الاتقان.

وتشارك أسماء في معارض وبازارات وتعرض قطعها الفنية في عدة محلات، ولديها صفحات على السوشال ميديا للترويج لهذه القطع.

من صفات الاتقان لهذا الفن وفق أسماء هو الصبر الشديد والهدوء، فهذا العمل يساعد على التأمل ونسيان كل شيء والتركيز فقط على القطعة المنوي إنجازها.

هي تهوى العمل على المرآة والشموع حتى أنها مسؤولة عن خط إنتاجي ضمن عمل خاص لعائلتها بصناعة الشموع وحسب الطلب.

كما تعمل على قطع فنية صغيرة؛ رموز الينغ واليانغ والشاكرات، وهو مفهوم نابع من الثقافة الهندية تعبر عن مراكز الطاقة السبعة في جسم الإنسان والتي تتحكم في حالته النفسية والجسمانية.

وتضيف أن هناك أهمية كبيرة في معرفة الشاكرات الموجودة بداخل كل منا وكيف يمكن التأثير عليها وتنشيطها لإمداد الجسم بالطاقة الإيجابية المتزنة.

اقرأ أيضاً: 

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock