آخر الأخبار الرياضةالرياضةكأس العالم

أسود الأطلس.. فوز تاريخي وأمل بإنجاز المهمة أمام كندا

المجموعة السادسة

الدوحة – احتفت الصحف والمواقع الإخبارية العربية بالفوز الثمين الذي حققه المنتخب المغربي على نظيره البلجيكي 2-0 أول من أمس الأحد ضمن منافسات كأس العالم 2022 المقامة حاليا في قطر.
وهيمن الانتصار المغربي على عناوين العديد من الصحف العربية الصادرة اليوم الاثنين، حيث أنعش منتخب أسود الأطلس أمال الجماهير العربية في مشاركة مميزة بالمونديال الذي يقام للمرة الأولى في العالم العربي.
وحسم المنتخب المغربي المباراة أمام نظيره البلجيكي في الجولة الثانية من مباريات المجموعة السادسة بهدفين نظيفين ليحصد النقاط الثلاث وينعش أماله بشكل كبير في التأهل للدور الثاني بالمونديال للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة 1986 .
ووسط دعم جماهيري هائل للمنتخب المغربي في ستاد الثمامة الذي استقبل 43 ألف و738 مشجعا، ثأر المنتخب المغربي أمس لهزيمته أمام نظيره البلجيكي 0-1 في مونديال 1994، علما بأن المغرب كان قد فاز على بلجيكا وديا بنتيجة 4-1 في العام 2008.
وحسم المنتخب المغربي المباراة بثنائية سجلها رومان سايس وزكرياء أبوخلال في الدقيقتين 73 و90، ليرفع رصيده إلى أربع نقاط في المركز الثاني بالمجموعة بفارق الأهداف فقط خلف نظيره الكرواتي الذي فاز على كندا 4-1 في المباراة الأخرى في المجموعة، بينما يحتل المنتخب البلجيكي المركز الثالث برصيد ثلاث نقاط ويليه منتخب كندا بدون رصيد.
وتشهد الجولة الثالثة الأخيرة من مباريات المجموعة يوم الخميس المقبل لقاء المنتخب المغربي مع نظيره الكندي والمنتخب الكرواتي مع نظيره البلجيكي.
وذكرت صحيفة “هسبريس” الالكترونية المغربية :”منتخب المغرب يبصم على أفضل انطلاقة في تاريخ المشاركة بنهائيات كأس العالم”.
وأضافت: “حقق المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، خلال مونديال قطر 2022، أفضل انطلاقة في تاريخ مشاركاته في نهائيات كأس العالم، بتحقيق تعادل وانتصار ثمينين في أول مباراتين”، حيث كان المنتخب المغربي قد استهل مشواره في البطولة بالتعادل مع نظيره الكرواتي سلبيا.
وتابعت الصحيفة: “رغم وقوعه في مجموعة قوية، ضمت إلى جانبه منتخبات بلجيكا وكرواتيا وكندا، إلا أن أسود الأطلس تحت قيادة الإطار الوطني وليد الركراكي، نجحوا في تأكيد قوتهم داخل المجموعة، وباتوا قاب قوسين من بلوغ دور ثمن النهائي، وذلك بعد الانطلاقة المميزة التي حققوها خلال الجولتين الأولى والثانية من دور المجموعات”.
ونشرت صحيفة الصباح المغربية تقريرا بعنوان: “الأسود يبهرون العالم.. أطاحوا ببلجيكا بثنائية واقتربوا من التأهل إلى الدور الثاني”.
كما ذكرت صحيفة “الأخبار” المغربية: “الأسود يقهرون بلجيكا ويحققون انتصارا تاريخيا.. حقق المنتخب الوطني المغربي فوزا تاريخيا على حساب نظيره البلجيكي بهدفين لصفر، واقترب من بلوغ الدور الثاني لكأس العالم”.
وذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية :”أسود المغرب تزأر وتثأر.. باتوا على مشارف التأهل إلى الدور الثاني”.
وأضافت: “ثأر المنتخب المغربي من خسارة عمرها 28 عاما، وسطر فوزا مثيرا على نظيره البلجيكي 2-0 في مباراة سيخلدها التاريخ، تمكن من خلالها أسود الأطلس من الإطاحة بكتيبة لا يستهان بها من النجوم بقيادة الثلاثي هازارد ودي بروين ولوكاكو”.
وذكرت صحيفة “الشرق” القطرية: “المغرب تنتصر على المصنف الثاني بالعالم وتسعد العرب… الأسود أعادوا الهيبة ورفعوا سقف الطموحات.. الفرحة تعم أرجاء قطر لفوز المنتخب المغربي”.
ونشرت صحيفة “الوطن” القطرية عنوانا على صدر صفحتها الرئيسية ذكرت فيه: “أسود الأطلس تجاوزوا العقبة البلجيكية بثنائية”.
من ناحيته، قال أسطورة كرة القدم الجزائرية رابح ماجر في حوار لصحيفة “الوطن”: “المغرب أسعد كل العرب.. الركراكي تفوق على مارتينيز (مدرب بلجيكا) والروح سبب الانتصار.. أسود الأطلس قدموا مباراة سيذكرها التاريخ”.
وفي الإمارات، نشرت صحيفة “الاتحاد” عنوانا ذكرت فيه: “المغرب يقهر ثالث العالم ويضع قدما في دور الـ 16.. فعلا أسود”.
وأبدى لاعبو المنتخب المغربي سعادة بالغة بالفوز على المنتخب البلجيكي، وقال المدافع المغربي نصير مزراوي في تصريحات عقب المباراة التي أقيمت على ملعب ستاد الثمامة: “هذا شيء رائع، قاتلنا كفريق ولعبنا بـ 12 لاعبا حيث كان الجمهور هو اللاعب الـ12، وأنا سعيد للغاية بإهداء هذا الفوز لجماهيرنا المغربية في أنحاء العالم. إنه يوم جميل بالنسبة لنا.”
وعن الإصابة التي كان قد تعرض لها خلال المباراة الأولى أمام كرواتيا قال: “إصابتي ليست كبيرة وأنا متواجد هنا للدفاع عن رايتنا الوطنية، أعاني من بعض الألام لكنني سأتحملها وأنا فخور ببذل كل ما لدي على أرض الملعب.”
وعن غياب زميله حارس المرمى ياسين بونو رغم تواجده في التشكيل الاساسي قبل ثوان من بداية المباراة، قال مزراوي: “لا أعرف ماذا حدث لبونو، كان تركيزي منصبا على المباراة، ولم أكن أعرف تفاصيل الأمر، لكنني أعرف أنه عليه القيام ببعض الفحوصات”.
وحول منير المحمدي الذي تولى حراسة مرمى المنتخب المغربي أمام بلجيكا، قال مزراوي: “أهنئ الحارس الذي تصدى بشكل رائع لعدد من الكرات الخطيرة، دائما ما يوجه المدرب تعليمات لنا باللعب كفريق وأن ندافع بشكل جماعي”.
ومن جانبه، قال لاعب خط الوسط سليم أملاح: “يجب علينا مواصلة التركيز والعمل الجاد، نحن لم نصل بعد إلى الدور المقبل وتنقصنا مباراة مهمة (أمام كندا) ويجب الفوز بها”.
وعن مشاعره خلال مباراة أول من أمس، قال أملاح لاعب ستاندر ليج البلجيكي: “لعبت شخصيا أمام بعض الأصدقاء الذين كنت معهم في بلجيكا، ولكن كل لاعب يدافع عن راية بلده، نحن سعداء للغاية بأن لدينا فريقا متحدا وليس هناك أجمل من هذا الإحساس”.
وأضاف :”أعتقد أننا دخلنا اليوم في تاريخ الكرة المغربية، كندا لديها فريق جيد والمباراة أمامها لن تكون سهلة، سنحاول الفوز في ذلك اللقاء للتأهل من صدارة المجموعة.. الشعب المغربي يعشق الكرة ونحن نهديه هذا الفوز، أثبتنا اليوم للعالم أننا قادرون على اللعب بشكل جيد، ولسنا هنا للمشاركة فقط”.
من جانبه، أبدى حكيم زياش سعادة بالغة بالفوز الذي حققه المنتخب المغربي، وقال خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب المواجهة: “حاول المنتخب البلجيكي اللعب بأسلوبه وقد ارتكب الأخطاء ثم نجحنا في التسجيل في الوقت المناسب”.
وأضاف زياش معلقا على فوزه بجائزة أفضل لاعب في المباراة: “ما تحقق اليوم هو نتيجة لجهد جماعي وليس للاعب واحد، في النهاية أعطوني هذه الجائزة لكن كل اللاعبين يستحقونها، ومن الصعب أن تمنح للاعب واحد فقط”.
وعن دور الجماهير في دفع الفريق، خاصة بعد الدقيقة 60 من المباراة، قال زياش: “كان البعض من المشجعين قد أصيب بالتعب بعد 60 أو70 دقيقة، لكنهم استفاقوا بشكل واضح بعد أن سجلنا الهدف الأول وقد ساعدتنا الجماهير ودعمتنا كثيرا”.
ولدى سؤاله حول ما إذا كانت المباراة الأولى أمام كرواتيا أكثر صعوبة أم المباراة أمام بلجيكا، قال زياش: “أعتقد أن المباراة الأولى كانت أكثر صعوبة بالنسبة لنا، لم نستطع خلالها فرض أسلوبنا في اللعب”.
وتابع: “المنتخب الكرواتي قدم أداء رائعا ووجدنا صعوبة في الضغط عليه. أما اليوم، تمكنا من الضغط على بلجيكا خاصة من وسط الملعب وقد ارتكب فريقهم أخطاء عديدة نتيجة لهذا الضغط.” -(د ب أ)
أما مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي، فأعرب عن امتنانه للاعبي الفريق والجماهير بعد الفوز الثمين، وقال خلال المؤتمر الصحفي: “نحن نخوض منافسة كبيرة، نواجه فرقا من الأفضل في العالم”.
وأضاف: “لدينا لاعبون أدركوا ضرورة تقديم أفضل ما لديهم، كما أن الجماهير كان لها دور بارز ودعمتنا بشكل كبير، علينا أن نعرف أن البطولة ما تزال مستمرة، لدينا الآن أربع نقاط وعلينا التعافي بشكل سريع كي نتمكن من مواجهة كندا بجميع عناصرنا من أجل التأهل إلى الدور الثاني”.
ولدى سؤاله عن تصريحاته السابقة حول أن المنتخب البلجيكي أكثر قوة من نظيره المغربي وما إذا كان قد قصد بذلك التمويه أو تخفيف الضغوط على لاعبيه، قال الركراكي: “لم يكن تمويها كي نرفع الضغوط، وإنما نحن نعرف قدرات كل منتخب وكذلك قدراتنا. وهو بالفعل أقوى منا كمنتخب”.
وعن تغيير أسلوب اللعب في المباراة والتحول للأداء الهجومي بشكل أكبر في الشوط الثاني، قال الركراكي: “بعد الشوط الأول، أدركنا أنه إذا واصلنا اللعب بالطريقة نفسها سندفع الثمن، لذلك تحرر لاعبونا في الشوط الثاني. وبشكل عام، ما تحقق كان رائعا بالنسبة للمنتخب المغربي”.
وعن درايته بخطة أو أسلوب لعب المنافس، قال الركراكي: “لم يكن لدينا دراية بتشكيلة المنافس، فهو مرة يهاجم ومرة يدافع، لقد دخلوا بخطة كادت تخدعنا، لكننا كنا نعرف أنها مباراة على مستوى عال ومن الصعب علينا التصدي لخطورة عناصر خط الوسط لديهم.”
وأضاف :”لكننا نجحنا في ذلك، صبرنا وصمدنا، وعرفنا أن الكرات الثابتة والركنيات سوف تؤتي ثمارها، لكن المنتخب البلجيكي كان منافسا صعبا على أي حال”.
في الجهة المقابلة، انتقد يان فيرتونن لاعب المنتخب البلجيكي أداء الفريق عقب هزيمته المفاجئة أمام نظيره المغربي.
وقال فيرتونخن لشبكة “سبورزا” الإعلامية: “لم نصنع الكثير، أعتقد أننا كنا جيدين بشكل عام، لم نستسلم، لكن استقبلنا هدفين بصورة طبق الأصل”.
وأضاف “مرتان تلعب الكرة على الزاوية القريبة، من غير المفترض أن تسكن الكرة الشباك، في المرة الأولى حالفنا الحظ ولكن ليس في الثانية”.
وأشار “هناك الكثير من الأمور تدور في ذهني من الأفضل ألا أقولها، أو على الأقل ليس خارج غرف خلع الملابس”.
وتابع “الأمر محبط للغاية، المباراة الأولى لم تكن جيدة لكن أنهيناها بشكل جيد، اليوم لا، لا أعتقد أننا صنعنا أي فرص”.
إلى ذلك، قال الإسباني روبرتو مارتينيز، المدير الفني للمنتخب البلجيكي، إن فريقه افتقد للمتعة في اللعب.
وجاء الأداء البلجيكي مخيبا للآمال في قطر حتى الآن، ويشعر مارتينيز أن الفرق ربما يعاني من أجل الحصول على فرصة أخيرة لتحقيق إنجاز للجيل الذهبي.
وقال مارتينيز: “أرى أننا لم نستمتع باللعب، افتقرنا للمتعة، أعتقد أن ذلك بسبب الثقل الكبير على كاهلنا، في المباراة الماضية كان علينا اللعب من أجل الفوز، وفي المباراتين الأخيرتين لعبنا وكأن لدينا شيئا لنخسره”.
وأضاف: “الآن لدينا شيء من أجل الفوز، إذا هزمنا كرواتيا سنتأهل، لدينا مواهب ولدينا إمكانيات في الخط الأمامي”. -(وكالات)

البلجيكي كيفن دي بروين يحتفظ بالكرة خلال المباراة أمام المغرب -(تصوير: عامر الدويك)
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock