أفكار ومواقفرأي رياضي

أشبعناهم استحواذا وفروا بالفوز

بعد أول مباراة له مع الفريق أمام غرناطة، أبدى المدير الفني الجديد لبرشلونة كيكي سيتيين، “رضاه التام” عن أداء اللاعبين، رغم الفوز بهدف حمل كالعادة إمضاء “المنقذ” ليونيل ميسي.
وفي تعليقه على ذلك الفوز يوضح سيتيين “حرمنا المنافس من الاستحواذ على الكرة، ولم نكن مجبرين على الركض خلفها، وبشكل عام، سيطرنا تماما على المباراة”.
لكن برشلونة ما لبث أن تعرض للخسارة للمرة الأولى تحت قيادة مدربه الجديد كيكي، وهي الرابعة للفريق هذا الموسم، والتي ستؤدي إلى فقدان “البلاوغرانا” الصدارة، في حال فاز او تعادل ريال مدريد مع بلد الوليد في مباراة انتهت مع نهاية دقائق يوم أمس.
عقب الخسارة 0-2 أمام فالنسيا أول من أمس على ملعب المستايا، ضمن الجولة 21 من “الليغا”، أشار سيتيين إلى أن الجميع في الفريق لا يشعرون بالرضى عن المستوى وعن الخسارة، وأن هناك بعض الجوانب لم تترجم بشكل جيد داخل الملعب، لأن فالنسيا أغلق المساحات وحرم برشلونة من اللعب في العمق، وأقر المدرب بأن فريقه لم يظهر بمستوى جيد دفاعيا.
منذ أن قدم سيتيين خلفا للمدرب السابق فالفيردي، أعلن صراحة أن فكره التدريبي قائم على الاستحواذ على الكرة، لكي يعيد برشلونة إلى عهده السابق، حين كان الفريق يستحوذ على الكرة بنسبة عالية ويحقق نتائج باهرة.
لكن “باستثناء ميسي طبعا”.. هل أن لاعبي برشلونة اليوم هم بنفس مستوى لاعبي برشلونة قبل خمس سنوات وأكثر، وتحديدا حين كان نجما خط الوسط تشافي وأنيستا إلى جانب ميسي يصولون ويجولون ويحطمون كل الجدران الدفاعية أمامهم؟.
من المؤكد أن الجواب.. لا.
ما الفائدة من الاستحواذ على الكرة بنسبة 75 % وأكثر، والفريق غير قادر على ترجمة الفرص إلى أهداف، وإن لم يسجل ميسي “في معظم الاوقات” فلن يسجل أحد غيره؟.. ما الفائدة إن لعب الفريق ولم يكسب؟.
يبدو أن الاستحواذ على الكرة لا طائل منه، طالما لا تترجم تلك الأفضلية إلى نواحٍ إيجابية ونقاط في نهاية المطاف، لأن النتائج لا تقاس بنسبة السيطرة او عدد الفرص الضائعة وإنما بعدد الاهداف المسجلة فقط، وفي هذه الحالة يبدو الاستحواذ بمثابة هدر للوقت ومضيعة للجهد، خصوصا وأنه في معظم الاحيان يكون في عرض الملعب وليس بطوله.
الأرقام تتكلم بلغة فصيحة لا لبس فيها، فمع نهاية الجولة 21 لم يجمع برشلونة سوى 43 نقطة من أصل 63 نقطة مفترضة، مهدرا 20 نقطة جراء 4 خسائر و4 حالات تعادل، كما أن الفريق سجل 50 هدفا ودخل مرماه 25 هدفا، وهو رقم كبير للغاية يكشف الوهن الدفاعي الذي يعاني منه الفريق.
يبدو الرقم 13 “وهو رقم يتطير منه كثيرون” فرض شؤمه على برشلونة الذي بدأ عهدا جديدا مع مدرب جديد يوم 13 الحالي، ولم يحقق برشلونة سوى 13 فوزا حتى الآن.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock