ثقافة

“أشجار العقبة التاريخية” إصدار جديد للباحث عبدالله المنزلاوي

عزيزة علي

عمان – ضمن مدن الثقافة الأردنية، صدر عن وزارة الثقافة كتاب بعنوان “أشجار العقبة التاريحية”، للكاتب والباحث في التراث الثقافي والتاريخ الاجتماعي عبدالله كرم المنزلاوي.
يوضح المنزلاوي تحت عنوان “تصدير”، أن صدور هذا الكتاب يأتي بالتزامن مع “إدراج المعارف والمهارات والتقاليد والممارسات المرتبطة بالنخلة”، ضمن اللائحة التمثيلية للتراث الثقافي من قبل منظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم “اليونسكو”، في الدورة الرابعة عشرة للجنة الدولية الحكومية، لصون التراث الثقافي غير المادي، التي عقدت في كولومبيا خلال شهر كانون الأول (ديسمبر) 2020”.
ويبين أن هذا الإنجاز تحقق بجهود من وزارة الثقافة الأردنية، والمجموعة العربية في المنظمة، حيث تشارك أيضا؛ مصر، العراق، السعودية، البحرين، اليمن، الكويت، سلطنة عمان، الإمارات العربية المتحدة، فلسطين، السودان، تونس، المغرب، وموريتانيا.
في مقدمة الكتاب، يقول المنزلاوي “إن الأشجار التاريخية هي جزء من تاريخ وتراث وثقافة وشخصية كل منطقة، فكل مدينة لها هويتها الخاصة، وتاريخيها، وشخصيتها المستقلة التي تنفرد بها عن غيرها من المدن والمناطق، وقد تعبر عن هذه الشخصية من خلال ملامحها وظواهرها الطبيعية والجغرافية والأثرية، أو من عبر قيمها وموروثها الثقافي والتراثي، أو من خلال إنسانها وما ينجز من حضارة، وما يترجم من سلوك”.
ويرى المؤلف أن أي مدينة تتنكر لثقافتها وتراثها، أو تتسلخ من قيمها وتاريخها، أو تتخلى عن ملامحها تفقد هويتها وشخصيتها المستقلة، وتفقد ميزتها النسبية، وتفردها ومنافستها لأي مدينة أخرى.
ويقول المنزلاوي “إن العقبة من المدن التاريخية التي تمتعت بخصوصية متفردة ومتميزة سواء على مستوى الملامح أو القيم والثقافة والتراث، فقد كانت حاضرة البحر، والأمجاد، ومهد الحضارات، وميدان البطولات”.
ويعتبر المؤلف أن العقبة على مستوى الملامح والقسمات، هي الثغر الباسم، وعروس البحر، ولؤلؤة الخليج، فقد تميزت بجبالها الشامخة الحمراء، ورمالها الناصعة البيضاء، ومياهها الصافية والزرقاء، ونخيلها الأخضر الجميل.
وعن الأشجار التاريخية في العقبة، يقول “إن أشجار العقبة التاريخية، هي جزء من هوية المدينة، وركن أساسي من موروثها الثقافي والتاريخي، ونتيجة للتطور الكبير الذي تشهده العقبة وبخاصة بعد تحويلها إلى منطقة اقتصادية خاصة، وإنشاء المشاريع السياحية والعمرانية الضخمة، فقد تم إتلاف ونقل العديد من أشجار العقبة التاريخية من مواقعها الطبيعة، مما أدى إلى اختفاء العديد منها، وتهديد الباقي بالزوال، كما ظهرت مشاريع التشجير والتحريج، وانتشار الغابات الاصطناعية، والمزارع الحديثة، مما يعني استقدام أنواع جديدة من الأشجار والنباتات ستؤثر بلا شك على الأشجار التاريخية في المدينة”.
وعن أهم الأشجار وأنواعها التي يتحدث عنها في هذا الكتاب، يقول المنزلاوي، من تلك الأنواع “أشجار النخيل البلدي، وأشجار نخيل الدوم، وأشجار السدر”، كما بعض الأشجار البرية، والنباتات البرية والحقلية التي تنبت في العقبة، على سبيل المثال لا الحصر، آخذا بعين الاعتبار تعدد وتنوع أشجار ونباتات العقبة، وصعوبة حصرها في كتاب، علما أن معظم هذه النباتات والأشجار تنتشر في المناطق المناخية المشابهة والمجاورة للعقبة، مما يعني تناولها ودراستها من قبل العديد من الباحثين والمتخصصين.
أما المنهج الذي اتبعه الباحث فهو، كما يشير، ركز على أنواع الأشجار التاريخية الثلاث “النخيل، الدوم، السدر”، وبالذات “النخيل البلدي في العقبة”، أما باقي الأشجار والنباتات الأخرى، فقد تم تناولها بشكل مختصر، وبخاصة النباتات الحقلية، وبعض النباتات البرية التي تزرع أو تنبت في العقبة، وقد اعتمد في هذا البحث على المراجع المختصة المتوفرة لدى المؤلف، إضافة إلى المقابلات الشخصية والدراسة الميدانية والمسحية.
وينوه إلى أنه تناول في الكتاب الأشجار وأسماءها وصفاتها وفوائدها الاقتصادية والبيئية والغذائية والطبية، كما تناول بعض تلك الأشجار في القرآن الكريم والسنة النبوية، وبخاصة أشجار النخيل والسدر، وبعض هذه الأشجار في الموروث الثقافي في العقبة واستعمالاتها الشعبية، داعيا إلى ضرورة تضافر الجهود الرسمية والأهلية كافة من أجل حماية الأشجار التاريخية في العقبة، والحفاظ على ما تبقى منها.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock