صحافة عبرية

أصبح رئيسا وسيؤثر في الشرق الأوسط

اسرائيل اليوم –يوسي بيلين


     


لا شك في أن العملية في غزة رفعت النزاع الإسرائيلي الفلسطيني مرة أخرى الى جدول العمل العالمي. فالصفحات الأولى تفصل، وكتاب الأعمدة يحللون، والمتظاهرون في الشوارع مقلقلون، وعداء السامية يرفع رأسه، ومؤسسات الأمم المتحدة تجتمع، والبرلمانات في العالم تتخذ قرارات. تدفع الأزمة الاقتصادية مرة أخرى الى صفحات الاقتصاد الى أن ينقضي الغضب.


إذا كان أهم شخص في العالم، منذ أمس (الثلاثاء) يعتقد أنه يمكن ترك النزاع الإسرائيلي – العربي في يد شخص آخر في الإدارة، فقد وضح الآن أن عليه أن يمسك بنفسه حبة البطاطا الملتهبة هذه. يصرف القادة مثل رجال الإطفاء أكثر وقتهم في إطفاء الحرائق ويوجد هنا حريق يجب عليه أن يخمده على الفور.


وهو يفهم أيضا العلاقة بين تحقيق هدفه الرئيس في المجال السياسي – الأمني – إخراج الجيش الأميركي من العراق في غضون ثمانية عشر شهرا – وبين تأمين الحدود بين سورية والعراق بالتطبيع بين الولايات المتحدة وسورية؛ تطبيع يشتمل على سلام إسرائيلي – سوري وفي إثره على الفور سلام إسرائيلي – لبناني. وهو يعلم جيدا أن حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني سيمكنه من إقامة ائتلاف عربي لا احتمال من غيره لتنفيذ خروج سهل من العراق. وهو يعلم الآن أن عليه أن يعمل سريعا، قبل أن تأكل النار التي خرجت من غزة الشرق الأوسط كله في أمواج كراهية لإسرائيل وراعيتها الولايات المتحدة، لا يمكن السيطرة عليها. سريعا قبل أن تصبح المحاولة الأخرى للرئيس الرابع والأربعين هذه المرة غير ممكنة.


ليست نقطة بدايته سيئة. فالمبادرة العربية أداة ذات قوة، إضافة إلى أنها مقبولة من كل الدول الإسلامية، في ظاهر الأمر على الأقل؛ واجتاز محمود عباس الرئيس العملي عقبة 9 كانون الثاني بلا أي مشكلة، وبرغم أن مدة ولايته الرسمية قد انتهت، فإن العالم يمنحه شرعية الاستمرار؛ وضعفت حماس في غزة وبرهنت على عجزها، والتسويات الدائمة بين إسرائيل وجاراتها معلومة للجميع ومشهورة سواء أكانت التسوية التي توصل إليها ايهود باراك وفاروق الشرع في شبردزتاون (كانون الثاني 2000)، أم وثيقة معايير كلينتون في كانون الأول من السنة نفسها التي أعدت على أساسها مبادرة جنيف بعد ذلك بثلاث سنين. أصبح كل شيء موجودا.


بعد الانتخابات في إسرائيل سيصل البيت الأبيض من ينتخب أو تنتخب لرئاسة الحكومة. سيكون لقاء جيدا. بل جيدا جدا. سيلتزم أوباما بأمن إسرائيل ويقول: أمن إسرائيل كما أرى مشمول في سلام إقليمي. لي هدف هو إخراج قواتي من العراق. لكي أفعل ذلك من المهم لي جدا أن تتوصلوا إلى سلام. وذلك أهم بالنسبة اليكم لأن الحديث عن أنفسكم. وبعد هذه الأمور سيدخل الشرق الأوسط مسارا جديدا.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
44 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock