آخر الأخبار حياتناحياتناكورونا

أصحاب بقالات يبتكرون طرقا توعوية عند التسوق لمنع انتشار “كورونا”

منى أبو حمور

عمان– حملت العديد من محلات البقالة ودكاكين الحي الصغيرة المسؤولية عبر اتخاذ العديد من الإجراءات الاحترازية لحماية وسلامة المستهلك ومنع انتشار فيروس كورونا بين الناس.

التهافت والاكتظاظ من شأنهما أن يتسببا بمخالطة اجتماعية، ويعدان السبب الرئيسي وراء انتشار وباء كورونا، لذا أصبح من أولويات أصحاب الدكاكين والمحلات الصغيرة وضع أنظمة وتعليمات على المستهلكين عند الشراء لإبعاد الأذى عن الجميع.

أشكال مختلفة من الإجراءات ابتكرها أصحاب المحلات وعيا منهم بأهمية عدم المخالطة الاجتماعية، وضرورة لحماية أنفسهم وعائلاتهم، ومن يحضرون للتسوق في الوقت ذاته.

وفي أحد أحياء مدينة السلط، ابتكر عصام صاحب أحد محلات البقالة قطع تذاكر صغيرة تحمل رقم دور لكل شخص يأتي إلى المحل.

وتحدث عصام مع جميع المتسوقين على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية والحفاظ على مسافة الأمان التي لا تقل عن متر بين كل متسوق وآخر، من أجل سلامة الجميع.

ولفت عصام الى أن استخدام فكرة الرقم حتى يحفظ كل شخص دوره، ولا يدخل التسوق التالي، إلا بعد خروج الأول من المحل، بحيث لا يجتمع متسوقان اثنان في المحل في الوقت ذاته.

كما لفت نظر المتسوقين إلى ضرورة ارتداء كمامة وقفازات وتعقيم اليدين على المدخل، ليتمكن من الدخول إلى المحل وشراء احتياجاته.

وفي عمان، اتخذت الكثير من محلات البقالة تدابير وقائية مختلفة، رغبة في الحفاظ على سلامة عائلاتهم والمتسوقين وللحد من المخالطة الاجتماعية، وخوفا على توقف أرزاقهم من جديد، لا سيما وأن ما يجنيه أصحاب تلك المحلات هو قوت يومهم.

صاحب محل بقالة في أحد أحياء عمان الشعبية رتب مجموعة من الكراسي على شكل طابور بمسافة تباعد بين كل كرسي وآخر تبلغ مترا على الأقل، يجلس عليه المتسوقون لحين انتهاء دور الذي قبله، ليضمن بذلك عدم دخول أكثر من متسوق على المحل في الوقت ذاته.

كثيرون التزموا بالإجراءات الاحترازية التي فرضتها الحكومة على التسوق والتي تقتضي حفظ مسافة متر على الأقل بين كل متسوق وآخر مع الالتزام بارتداء كمامة وقفازات وشراء المستلزمات بعد أن يأتوا مشيا على الأقدام.

“الحمد لله ما بعد الضيق إلا الفرج.. البلد ما تبخل على أهلها”، بهذه الكلمات عبر أبو خالد صاحب إحدى البقالات الصغيرة في إحدى المناطق الشعبية في منطقة صويلح عن فرحته بقرار الحكومة إعادة فتح البقالات الصغيرة التي تعد مصدر رزقه وأولاده الوحيد.

ويتابع أبو خالد بفخر “اليوم كل صاحب بقالة شريك بالواجب الوطني إلى جانب الدكتور والعسكري بحماية البلد، وحق البلد علينا أن نلتزم بتعليماتها الاحترازية”.

ويستدرك أبوخالد “البقالة رزقتي ورزقة أولادي والوطن بيتي وملجئي وواجبي أن أحافظ عليه”.
خبير علم الاجتماع الاقتصادي حسام عايش، يبين لـ”الغد” أن على المواطن أن يشعر أن باتباعه الإجراءت الاحترازية والتعليمات، فإنه يحافظ على صحته وصحة عائلته والمجتمع، وعليه أن يعلم أن أهم النتائج المترتبة على هذا الفيروس سرعة انتشاره، فينتقل لغيره ليتحول كل فرد بعد ذلك إلى بؤرة، وبالتالي فإن مواجهة هذا الوباء لا يمكن أن تكون الا بتطبيق الإجراءات التي اتخذتها الحكومة رغم أن الأردنيين لم يعتدوا عليها ولكن يجب تطبيقها.

وينوه عايش إلى أن على كل مواطن يشعر بأي أعراض مشابهة أو قريبة من أعراض فيروس كورونا المستجد لا قدر الله أن يطلب المساعدة الطبية، للتأكد من حالته الصحية وأن يضع نفسه في الحجر حتى يتبين صحة إصابته من عدمها، مع الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية التي أكدها الخبراء والمختصون حتى لا ينقل الفيروس إلى غيره ومن ثم سلسلة غير منتهية من العدوى.

ويشير عايش إلى أن الفعاليات التي قام بها أصحاب البقالات تؤكد السلامة في التعامل وتقوم على تباعد الأفراد وكل من يدخل إلى هذه المحلات، ليكون صاحب المحل آمنا ومطمئنا أنه لن يعرض بضائعه ونفسه والآخرين لأي ضرر.
ويقول “صاحب المحل كأي مواطن يريد أن يحمي نفسه لأنه سيتعامل مع مجموعة كبيرة من الأفراد، وبالتالي إن كان حاملا للمرض فإنه سيضر الجميع والعكس صحيح”.

ويناشد المواطنين بعدم شراء المواد التموينية بكثرة وتكديسها داخل المنازل من هذه المحلات، مؤكدا ضرورة أن يكون المستهلك على علم مسبق بالاحتياجات حتى لا يبقى بالمحل فترة طويلة ويقضي حوائجه خلال فترة زمنية قصيرة ويعطي الفرصة لغيره.

إلى ذلك، يعتبر عايش أن هنالك التزاما لدى أصحاب المحلات وارتقاء بمستوى الوعي والفكر في متابعة الإجراءات الاحترازية لمواجهة الفيروس واستمرار الحياة الاعتيادية بأدبيات ووسائل جديدة، لافتا إلى أن هذا الالتزام سيسمح بالعمل وفق شروط احترازية والحماية من هذا الفيروس والعودة بشكل تدريجي ومؤطر لأعمالهم.

كما أن هذه التصرفات الصحيحة التي يقوم بها أصحاب المحلات، تسهل على الحكومة اتخاذ إجراءات مختلفة ميسرة لأصحاب الأعمال الحرة فيما بعد.

ويطالب عايش من المواطنين بأن يرتقوا إلى مستوى التضحيات التي لا تتطلب سوى الالتزام والبقاء بالبيوت وعدم الخروج إلا للحاجة القصوى مع التباعد الاجتماعي والهدوء في التعامل مع الإجراءات التي تتخذها الحكومة للتغلب على هذا الوباء.

الوسوم
انتخابات 2020
22 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock