آخر الأخبار حياتناحياتناسينمافنون

” أصحاب ولا أعز”.. حينما تكون الهواتف قنابل موقوتة تكشف المستور

  • “أصحاب ولا أعز” يعتبر أول فيلم عربي تنتجه منصة نتفلكس وارتبط بجرأة المحتوى والطرح
  • تدور أحداث الفيلم حول أصدقاء يجتمعون على العشاء ويقررون البدء في لعبة تتسبب في كشف أسرارهم
  • فكرة اللعبة تطلب من الجميع مشاركه كل رسالة ومكالمة واردة ليتم بعد ذلك كشف المستور

إسراء الردايدة- موجة من الجدل والانتقادات رافقت فيلم “أصحاب ولا أعز” والذي يعتبر أول فيلم عربي تنتجه منصة نتفلكس.

وعرض قبل أيام، إذ ارتبط بجرأة المحتوى والطرح الذي يتعارض في كثير منه مع عادات وتقاليد المجتمعات العربية.


الفيلم الذي يعد النسخة العربية من الفيلم الإيطالي العالمي “Perfect Strangers” للمخرج باولو جينوفيزي، أعيد إنتاجه لما يقارب الـ18 نسخة ليدخل موسوعة غينيس في يوليو تموز من العام 2019 كونه أكثر فيلم أعيد إنتاجه في تاريخ السينما.


كما في النسخة الأصلية، تدور أحداث الفيلم حول سبعة أصدقاء يجتمعون في ليلة خسوف القمر، على العشاء، ويقررون البدء في لعبة تحث الجميع على وضع هواتفهم المحمولة على الطاولة، ومشاركة كل رسالة ومكالمة وبريد الكتروني على مرأى ومسمع الجميع.


وسرعان ما تتحول اللعبة التي بدت مسلية في بدايتها لجدية وحدية نتيجة ظهور أسرار وخبايا تكشف ما يخفيه الجميع وتعري خصوصياتهم.


الفيلم الذي يعتبر إنتاجا عربيا مشتركا بين مصر ونتفلكس ولبنان في إطار اتفاقية الشراكة التي تم توقيعها العام الماضي مع نتفلكس لإنتاج نخبة من الأفلام العربية.

وشارك في بطولته كل من نادين لبكي، منى زكي، إياد نصار، جورج خبّاز، عادل كرم، فؤاد يمين، ديامان ابو عبود، فيما أخرجه اللبناني وسام سميرة.


الفيلم الذي ينتمي للكوميديا تم إنتاجه بعدة دول حول العالم، من أشهر نسخه، الفيلم الفرنسي (Le jeu)، والألماني Das perfekte Geheimnis، والكوريIntimate Strangers، والإسباني Perfectos desconocidos.

وحقق أرباحا عالية لنسخه بلغت في مجملها 280 مليون دولار بينما النسخة الأصلية الإيطالية حققت 32 مليون دولار وتقييما على موقع “آي إم دي بي” 7.8 نقطة.


أصحاب ولا أعز”.. الانتقادات والبيئة


كون الفيلم نسخة طبق الأصل، إلا أن صناع الفيلم العرب ارتأوا ان تدور أحداث الفيلم في لبنان، في مرحلة “انتفاضة 17 أكتوبر” (2019) وتفشّي وباء كورونا.


وجاءت الانتقادات للفيلم الذي يعرض عبر منصة نتفلكس التي يمكن مشاهدتها مقابل اشتراكات والذي يحمل تصنيف +18 عمريا، لكونه يتجوز معايير أخلاقية في محتواه.

ويتنافى مع عادات مجتمعية بطرحه وألفاظه وحتى مدى الحرية والتحرر والانفتاح في مجتمع عربي مختلط، بين مصري ولبناني.


يتناول الفيلم أفكارا لم يعتد المشاهد العربي طرحها في محتوى عربي، قوبلت بانتقادات لاذعة.

خصوصا للألفاظ الجريئة والإيحاءات الجنسية والنكات، رافقه مشهد جريء للفنانة منى زكي التي تعرضت لانتقادات واسعه بسببه.


الهاتف.. مصدر المصائب


فكرة أخرى يطرحها الفيلم في جوهره وهي اعتبار الهاتف المحمول الصندوق الأسود لمالكه، وأشبه بقنبلة موقوتة قد تنفجر في وجه صاحبها بأي لحظة، ففكرة اللعبة تتطلب من الجميع مشاركه كل رسالة ومكالمة واردة.

وهنا يتم استباحة الخصوصية وكشف المستور، وإثارة الشك خاصة بين الأزواج، وتظهر حقيقة الثقة ومداها ومساحتها.

حيث تثير تساؤلا مهما؛ “هل من حق الشريك التفتيش بهاتف شريكه”؟ أو هل من الواجب أن يكون الهاتف مكشوفا للزوجين وأحقية الاخر بالاطلاع عليه؟.


ما حصل في “أصدقاء ولا أعز” كشف للمستور وجعل العلاقة هشة ومهزوزة، فهل هنالك مساحة للثقة وهل من حق الآخر أن يحتفظ بخصوصية في هاتفه ويخبئ أسراره، في مجتمع تقليدي محافظ.


الأداء التمثيلي وكوادر التصوير كانت قوية، فيما جزئية السرد والحوارات امتلأت بالتفاصيل، وكشفت كل شخصية عن أبعادها وعلاقتها بمن حولها، لتقدم 3 نماذج زوجية مختلفة.


وتبقى الحقيقة هي أن “أصدقاء ولا أعز” انعكاس لعلاقات هشة، وتعرية لواحدة من أهم المشاكل العصرية اليوم وهي الهاتف الذكي.

فضلا عما يحتويه من أسرار وخفايا تكشف الكثير من الحقيقة التي نواريها وسلوكيات وأساليب عيش لا يعرف تفاصيلها أحيانا حتى أقرب الناس.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock