ثقافة

أصوات جديدة

وجيب اللوذ


صلاح الدين الغزال  


وكأنني ظل ثقيل


داسني نعل التواكل


قبل ان أُولد مهموما


ومنهوك العويل


تهت عن الدرب


الذي لن ادركه


وآلمني افتقاد الموت


فكم من مرة


ألقت بكاهلها


على ظهري الأسى الأيام


ولكني ورغم تباعد


الأموات مني


قبل ارسالي


سفيرا غير مرغوب


به يوما الى الأحياء


قد جذ السدى أمدي


وليس هناك غير الفاقة


والفج محظور


على المتلحفين


كدأب أمثالي


بثوب الفقر


محدودبا


من غير راحلة


ودربي نحو بيت الله


يرجوني لكي


لا آلو الجهد


السند


ولست بسابح بارع


واخشى نكبة الادلاج


قبل بلوغ ساقيتي


وغدر مهولات البحر


ونبض الطقس يا أمي


كما قد قال


عراف اليمامة


انه مثلي تماما


تحت نعل الصفر


ولست بصانع ماهر


كنوح والمسامير اكتوت


بتصحر قاحل


وتأبى ان تطيع


اوامري الأيام


وليس بحوزتي


سرج ولا هودج


أهدهده على ضامر


وناقة جارتي دخلت


الى المحظور غافلة


فجال هناك في الاعماق


سهم الغدر تلو السهم


وراحلتي حذائي المهترئ


لا شسع يحوي أو شراك


والجورب المخروم بالابهام


متمنيا ان ينشد الحادي


وتقذفنا الاهازيج معا


من دون قافلة هناك


فنطوف في المقيل


حول الكعبة


ونجول في المدير


سبعا اخريات


دونما كلل


لعلي يحتويني


عند باب الله


ان نوديت يا أمي


رداء الاغتفار


ولكن لا سبيل..


يشرئب لكل ذاك


فأزودتي


شظاف العيش


بالاملاق اقفرها


وزاويتي التي بالشعر


مختالا احبرها


غدت كُمّا


يجوس به التناص


لذلك ملني القراء


واستهجني الغاوون


وما عادت رياح الصحو


تغزل بردة الانواء


ليستشري وجيب اللوذ


الى رزنامتي.. ارقا


وحيدا محبط العزم


عنينا


امتطي وجمي


مدلهة


سفير الغوث


جواب العناء


لقد رحلت وما ودعتها


واشتط في السفح الجواد


متحسسا جرحا


تناوشه


السويعات الشداد


واستأت اذ حال السياج


ولم يعد من دونك


يا أم يثملني


سوى هذا الشجن


من نبع ثدي الحزن


ممزوجا بملعقة المحن


وأنا الفتى الموعود


غبنا بالنحيب


احفر في ذاكرتي


بمعاول الزمن الرهيب


لأرى طفولتي الكئيبة


يا حسرتي ذهبت


وما قبلت كفيها


وقد حال اللجام


خبب عجول


لحوافر الخيل الكسولة


وغناء حادي الافتراق


قد جرني مما ألاقيه


لفرن الاحتراق


بلا اضطرام


سأسير


في درب الجنون


وان نأى حتى السواء


ومن وراء


الحجب الشفافة


رغم الأسى ألمحها


والناس كلهم لما أبدي


من اللوعة عند الفرقة


يتهامسون


وحتى في عباب البحر


عصاي عندما ألقيت


يا أماه خانتني


واخشى زحمة الفرار


خوف الموت عند الكر


ولست برب أغنام


أهش بها عليها


وحال اليم دون الفر


وكفي من بياض الجيب


اذ اخرجتها


غسقا يجلله السواد


وليس هناك من بد


لإدراك النجاة


فأوجست المخاوف


في وجوه القوم


ولاح الغدر من ألحاظهم


لما التقى الجمعان


وانبجست لتغمرني


بحار الدم


وليس بحوزتي زورق


وأحلامي طوتها


ساعة الاغراق


بعيد الدحر والاحراق


في اعقاب نزع الحادثات


وتمزيقي وزجري


صافنات الهم


وأي مآرب اليوم


كما موسى تلبي


يا عصاي لي


رجوت


لقلب هذا الكون


اني كنت قيسيا


أزيح مواكب التاريخ


والتأريق عن ساحي


وأمسح دونما اجثو


أنيني قبل اخضاعي


لعلي عندها اقصي


جراحاتي


التي اجتاحت ملاذي


قبل تدويني


شهيد الواجب المختل


ثم يتم يا أماه


على الالغام تأبيني


كغيري في ثرى الشعراء


فأعود في بردي ثانية


قبل الألى سبقوا ليرثوني


من عالم الأرجاس منتزعا


والنعش في أثري


ليثنيني


بالسيف قبرا


دون شاهدة


قهرا


وفوق رفات الصبر


أبكيني



أحبك


وسيم سليمان سويدان


ومــا زلــتُ أجـــهــلُ مــا تـفـعـلـيـنـا


فــكــم بــانَ شـوق ٌ بـمــا يـعـتـريـنـا


فلا الشمسُ تـُخفي عن الأرض ِنـُورا ً


ولا الله يُـخـفــي عَــنْ الـنـاس ِدِيـنـا


أحــبــكِ مـــا عـُــدتُ أمـــلـكُ صـبـرا ً


فــردي الـــنـــداءَ إذا تـَـســـمــعـيـنـا


فما عُدتُ أحـمـلُ فــي قلـبـي نـبـضـاً


فــذلـــكَ أنـــتِ بــهِ تــنــبـــضــيــنــا


ومـا الـشـعــرُ إلا بفـعـلِ احتــضـاري


اذا كــنـــتِ لــحــنــاً بـــهِ تـُعـزفـيـنـا


فالنـاسُ تـنـظـرُ فـِي شِـــعـري هـمـا ً


فـهــل أنــتِ أيـضــا ًبـهِ تـحـزنـيــنـا


فـأنـتِ الـقـصـيـدُ وان زنـــتُ لـحـنـا ً


كــانـــت ثـنــايــاهُ تــروي أنـــيــنــا


وإذ كـُــنــتُ أهـوى بـسـوءِ اختياري


فهلْ كُـنـتُ أعــشـقُ مـا تـفـعــلـيـنـا


فأقـسـمُ مـا جـاءَ فــي الأمــس ِ يوم ٌ


ومــا كُــنـتُ فيـهِ مـــنَ العاشـقـيـنـا


وان كُـنتِ في الحُـبِ تهـوينَ طـَعني


فمـا أرضَــى إلاكِ أن تــــطـعــنـيـنـا


وهذا الصليـبُ وان ترضــي صَلبـي


فإنــي لأهـــواكِ لــو تـَـصـــلـبـيـنـا


وهــذا الــعــذابُ وان أســى قـلـبـي


فمـا كُـنــتُ أرضــاكِ أن تـغـفـريـنـا


تـِلـكَ الـجــراحُ إذا شـِـئــتِ نــزفــا ً


فكـم كـانَ أجـمـلُ مــا تــجـرحـيـنـا


وذاكَ الـقـصـيـدُ ومـــن دون ِلـيـلى


ما كانَ في الشعــر نـزفـاً سَخيـنـا


نافذة


– الصديق محمد حمدالله ابوزيد وصلت قصيدتك “مجنون ليلى اخر” غير انها جاءت ضعيفة البناء اضافة الى الاخطاء اللغوية التي تقتضي ضرورة الشعر تجنبها في المشاركة القادمة.


– الصديق حمد الحجاوي وصلت مشاركتك التي جاءت بعنوان “ميلادك السعيد” غير ان هذه المشاركة لم ترتق الى عمود الشعر العربي ولم تلتزم به.


– الصديق عبدالهادي شاهين وصلت مشاركتك التي تقول فيها: “احب الشاعرة فتاة كانت تبادله الحب وحين تحولت الى سراب طلب الشاعر منها ان تقابله فرفضت مدعية بان ليس لديها وقت لتقضيه معه فاعتبرها الشاعر في عداد الاموات ورثاها وهي حية”, نتمنى مشاركة اخرى تحتفي بالشعر اكثر ولا تطوح به الى الانتقام.


– تحية للشاعر الليبي صلاح الدين غزال الذي اصر على المشاركة في صفحة “اصوات جديدة” رغم طول باعه في كتابة الشعر وتمرسه الحاذق ونرحب به دائما مشاركا منتميا الى عائلة الشعر وجمالياته المتعددة.


– الصديق عبدالله ملكاوي تصر دائما على المناكفة النثرية ونحن بدورنا نصر على ان الصداقة التي تجمع بينك وبين صفحة “اصوات جديدة” تحددها “القصيدة الشعرية” فقط فتعال نعالج هذه المسافة بنص ينتمي الى جماليات الشعر ويسير معه من دون ان تلجأ الى تحديد علاقة وهمية عن الاضطهاد الذي تشعر به لعدم نشر مشاركة كنت ستفرح بها اكثر لو جاءت كاملة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock