صحافة عبرية

أضرار المركزية

هآرتس


أسرة التحرير 2/8/2010


الاقتصاد الإسرائيلي هو من الاقتصادات المركزية في الغرب. نحو 20 مجموعة تسيطر على قسم كبير منه، في كل واحد من الفروع المركزية، كالبنوك، التأمين والخلوي، يوجد فقط لاعبان أو ثلاثة لاعبين مسيطرين.


المجموعات التجارية الكبرى تسيطر ايضا على مؤسسات مالية وعلى اعمال تجارية حقيقية، كالعقارات، الطاقة، التوزيع بالمفرق، والاعلام. هذه السيطرة المتداخلة تعطي اصحابها قوة هائلة، تسمح لهم بدحر المنافسين الجدد من السوق ومواصلة تعظيم قواهم. المركزية تمس بالمنافسة، بالتنمية، بالتطوير وبالرفاه العام. وهي تقود ايضا إلى اسعار عالية وخدمات متوسطة في ظل غياب المنافسة. القوة الشديدة للمجموعات المسيطرة حيال الساحة السياسية، تخلق ايضا تهديدا على الديمقراطية.


“اقتصاد السوق” يتعارض في جوهره مع وضعية المركزية الزائدة، الاحتكارات والكارتيلات. مثل هذا الاقتصاد يمكنه ان يعمل بنجاعة فقط عندما يوجد لاعبون كثر وحواجز قصيرة، الامر الذي يسمح بدخول مبادرين جدد واعمال تجارية صغيرة ومتوسطة تنافس الاعمال التجارية الضخمة القائمة. نظرة تاريخية إلى الاقتصاد الإسرائيلي تدل على انه حتى منتصف الثمانينيات كان مركزيا أكثر مما هو اليوم. ثلاث هيئات سيطرت عليه في حينه: الحكومة (عبر ميزانية كبيرة وشركات حكومية في الغالب)؛ الهستدروت (عبر بنك هبوعليم، كور، سوليل بونيه وهسنيه) وبنكان كبيران، سيطرا ايضا على مئات الشركات الحقيقية. وكل شيء ادير من فوق في ظل منافسة قليلة وضرر شديد.


منذئذ تغير الوضع. البنوك اضطرت الى بيع الشركات التي سيطرت عليها، وكذلك ايضا الهستدروت والحكومة، ومن اشترى هذه الاملاك كان العشرون مجموعة موضع الحديث. وكنتيجة لذلك، اصبح الاقتصاد أكثر تنافسا، أكثر تقدما، أكثر مهنية – واقل سياسة بكثير. ولكن هذا لا يكفي. وذلك لان عشرين مجموعة مسيطرة، هو مستوى مركزية عال أكثر مما ينبغي واشكالي جدا، حان الوقت لمعالجته. رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعلن منذ زمن بعيد عن نيته العمل على تقليص المركزية في الاقتصاد. لهذا الغرض أمر مدير عام ديوانه بتشكيل لجنة. نأمل بأن تقوم اللجنة بعملها بسرعة وأن تعمل بجدية على تقليص المركزية وتحسين جودة حياة المواطنين.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock