الكركمحافظات

أضرحة الصحابة بالمزار الجنوبي.. سياحة دينية نادرة منذ الحظر

هشال العضايله

الكرك- القت جائحة كورونا بظلالها الثقيلة على حركة الزوار لمقامات واضرحة الصحابة بالمزار الجنوبي، لا سيما وانها تسببت بتوقف حركة الزيارة من مختلف دول العالم فور إعلان الحكومة الحظر الشامل وإغلاق المساجد ومختلف المرافق العامة لمكافحة الفيروس.
ورغم فتح المساجد والمرافق العامة أمام المواطنين والزوار، إلا إن اضرحة ومقامات الصحابة لم تستقبل أي زائر منذ تاريخ إعلان الحظر العام نهاية شهر آذار ( مارس) الماضي وحتى الآن، باستثناء زيارة 29 مواطنا أردنيا يوم أمس للأضرحة في باكورة استعادة حركة الزيارة للأضرحة التي كانت تشهد يوميا ما معدله 100 زائر.
وبحسب مشرف أضرحة ومقامات الصحابة بالمزار الجنوبي محمد الصرايرة، فان الأضرحة توقفت الزيارات اليها فور الإعلان عن الحظر وإغلاق المساجد، لافتا إلى أنه ورغم عودة فتح المساجد إلا إن الأضرحة لم تشهد أية زيارات حتى الآن، باستثناء قدوم حوالي 29 شخصا أردنيا لزيارة الأضرحة يوم أمس فقط.
وبين انه يعتبر تلك الزيارة فاتحة أمل لعودة حركة الزيارات إلى الأضرحة ومقامات الصحابة بالمزار الجنوبي، التي تشكل الزيارات الخارجية من مختلف دول العالم أساس حركة الزيارات اليها.
وقال الصرايرة، ان السنوات الثلاث الماضية شهدت تراجعا متتاليا في أعداد الزوار، بحيث ان العام 2017 شهد قدوم زهاء 40 ألف زائر، والعام 2018 قدم زهاء 37 ألف زائر، فيما وصل عدد زوار العام الماضي 33 ألف زائر، لكن الاختلاف كان في أن العدد الأكبر من هؤلاء الزوار هم من الخارج والبالغ زهاء 20 ألف زائر.
ويأمل الصرايرة، بان تبدد بدء حركة الزوار للأضرحة مخاوف المواطنين والاجانب بمختلف مناطق العالم بسبب فيروس كورونا، معتبرا ان إدارة الأضرحة تعمل وفقا لتوجيهات الأجهزة الرسمية بخصوص توفير كافة وسائل الوقاية الصحية والتباعد، اثناء التواجد بموقع الأضرحة حرصا على سلامة الزوار.
وأشار إلى أن المحيط المجتمعي للأضرحة هو أكثر مستفيد من حركة الزيارات الخاصة لكون الزوار يتجولون بالمكان والمحيط ويقومون بالتسوق من المحال التجارية القريبة والمحيط بالمنطقة.
وأكد الصرايرة، إن مجموع الزوار خلال العام الماضي شهد انخفاضا بسيطا عن العام 2018، لافتا إلى أن بعض الأشهر كانت تشهد زيادة في الزوار، في حين أشهر أخرى كانت تشهد انخفاضا، وذلك تبعا لظروف مختلفة من بينها الظروف الجوية وأوقات الزيارات المرتبطة ببعض المناسبات الدينية.
وبين أن الزوار من الدول الأجنبية ومن بينهم الزوار من الدول الإسلامية، الذين قصدوا أضرحة ومقامات الصحابة لزيارتها تحديدا، بلغوا زهاء 20 ألفا و500 زائر.
وبين أن الزوار من الدول الاجنبية وهم العدد الأكبر من الزوار، جاؤوا من دول الهند واستراليا وكندا وتايلند وإسبانيا وجنوب إفريقيا وتركيا وسيرلانكا وسنغافورة والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وباكستان وماليزيا وأندونيسيا وبنغلادش.
ولفت الصرايرة إلى أن مكتب الإشراف على الأضرحة يعد مع بداية كل عام برنامجا لاستقبال الزوار للأضرحة، يتضمن مناوبات يومية من قبل العاملين في المقامات، بهدف تقديم الخدمات للزوار واستقبالهم وتقديم الإرشاد الخاص بهم من خارج الأردن بمختلف أجزاء الأضرحة، ومواقع المقامات ومراحل الإعمار الهاشمي لأضرحة الصحابة في المزار الجنوبي، مؤكدا أن المقامات تضم العديد من المرافق الخدمية التي توفر كافة ما يحتاجه الزائر.
واضاف ان الاوضاع بسبب الظروف العامة التي نتجت عن جائحة كورونا عملت على وضع خطة جديدة بهدف التعامل مع الظرف الصحي الحالي حرصا على سلامة المصلين والزوار من داخل المملكة وخارجها بعد عودة الزيارات الخارجية بعد السماح بحركة الطيران.
وبين الصرايرة، أن الإعمار الهاشمي للأضرحة انجز مرحلتين من البناء وسيتم خلال الفترة المقبلة تنفيذ المرحلة الثالثة .لافتا إلى أن اللجنة الملكية أنجزت المرحلتين الاولى والثانية من الأعمار خلال السنوات الماضية بكلفة بلغت ستة ملايين و700 ألف دينار، لافتا الى ان الإعمار الهاشمي للأضرحة سيكتمل بانتهاء تنفيذ المرحلة الثالثة من الإعمار، والتي تشمل إنشاء حدائق عامة بحيث تسمى كل حديقة باسم شهيد من الشهداء في معركة مؤتة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock