آخر الأخبار

أطباء بلا حدود تدعو لإجلاء الجرحى السوريين عبر حدود الأردن الشمالية

عمان- الغد– دعت منظّمة أطبّاء بلا حدود الطبية الدولية إلى إجلاء جرحى الحرب السوريين عبر الحدود الشمالية الأردنية محكمة الإغلاق.
ويتزامن هذا النداء مع افتتاح القسم الجراحي الجديد داخل مشروع منظّمة أطبّاء بلا حدود لجراحة الصدمات الطارئة في مستشفى الرمثا الحكومي، والذي يبعد مسافة خمسة كيلومترات عن الحدود مع سورية، للتوسع في علاج الأعداد الكبيرة للجرحى.
وقالت المنظمة انه ومنذ إغلاق الحدود الشمالية للأردن مع سورية في 21 حزيران (يونيو) الماضي، في أعقاب الهجوم الانتحاري على الحدود الشمالية الشرقية للأردن، والذي استشهد فيه سبعة جنود أردنيون، لم تر منظمة أطباء بلا حدود أي جريح حرب سوري في غرفة الطوارئ في مستشفى الرمثا.
ويقول لويس ايجيلوث، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في الأردن في بيان للمنظمة أمس إن “إغلاق الحدود يعني أن ضحايا النزاع الأكثر ضعفاً – أولئك المصابون بجروح بالغة جراء الحرب – لم يعد لديهم الفرصة لمواصلة البقاء”.
وأضاف انه “وحتى يتمكنوا من الوصول إلى الأردن، لن يكون باستطاعتهم الحصول على الرعاية الطبية المنقذة للحياة والتي هم بحاجة ماسة لها”.
وقال انه “نتيجة لتزايد أعداد الجرحى السوريين الذين يصلون إلى الرمثا وهم يعانون من إصابات بليغة جرّاء القتال المحتدم في جنوب سورية، قرّرت منظّمة أطبّاء بلا حدود افتتاح القسم الجديد لرفع مستوى وجودة الرعاية الجراحية المنقذة للحياة والرعاية الطبية ما بعد الجراحة التي توفرها المنظّمة في هذا المرفق الطبي.
وفي هذا الإطار فإن استمرار إغلاق الحدود ورفض عبور الجرحى السوريين جراء النزاع يثير مخاوف هائلة من ناحية حماية هؤلاء الجرحى، خاصة وأن النظام الصحي السوري قد دُمِّر خلال السنوات الخمس الأخيرة من الحرب العشوائية.
ويقول ايجيلوث إن “أطبّاء بلا حدود تدعو السلطات إلى الاستمرار بالتضامن مع جرحى الحرب، علماً بأن هذا التكاتف قد أنقذ حياة العديد من الأطفال والنساء والرجال السوريين”.
وأضاف ان منظّمة أطبّاء بلا حدود تبقى على استعداد لاستقبال جرحى الحرب السوريين الذين يعانون من إصابات بالغة في قسمها الجراحي الجديد في الرمثا، مشيرا الى إن افتتاح هذا القسم الجديد سيسمح للمستشفى بالاستجابة الفضلى للاحتياجات الطبية للمجتمع المحلي في الرمثا.
ومن جهته قال منسّق مشروع أطبّاء بلا حدود في مستشفى الرمثا الجراحي مايكل تالوتي إنه: “سيتم تسليم غرف العمليات القديمة التي كانت تستخدمها الطواقم الطبية في أطبّاء بلا حدود إلى مستشفى الرمثا لاستعمالها كجزء من قسم التوليد، مما سيعطي للنساء الأردنيات مزيداً من الخصوصية، ويضمن حصولهن على درجة أكبر من الحماية والاستقلال والوصول إلى هذه المرافق”.
وقال بيان المنظمة انه منذ بداية النزاع السوري، طلب أكثر من 4 ملايين سوري اللجوء للبلدان المجاورة ومنها الأردن. وتعمل منظّمة أطبّاء بلا حدود في الأردن منذ 6 آب (أغسطس) 2006 عندما أنشأت برنامجاً للجراحة الترميمية في العاصمة عمّان.
ومنذ العام 2013، تدير المنظمة مشروعا لجراحة الصدمات الطارئة في مستشفى الرمثا، إضافة إلى مستشفى للأم والطفل ومشروعين مخصصَين للأمراض المزمنة في إربد والرمثا لدعم الأردنيين واللاجئين السوريين في المجتمع المستضيف.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ افتتاح مستشفى الرمثا في أيلول (سبتمبر) 2013، وبالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة الأردنية، عالجت منظّمة أطبّاء بلا حدود 1,062 سورياً، 23 % منهم من النساء و36 % من الأطفال، كما وقامت بأكثر من 800 عملية جراحية كبيرة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock