المفرق

أعداد اللاجئين السوريين العائدين لبلادهم بحدودها الطبيعية

 حسين الزيود وخلدون بني خالد

اربد –المفرق– أما تزال اعداد العودة الطوعية للاجئين السوريين في حدودها الطبيعية، فيما بلغ عدد اللاجئين السوريين الذين عادوا إلى بلادهم طواعية ابتداء من العام 2016 وحتى نهاية شهر حزيران ( يونيو ) من العام الحالي قرابة 1730 ألف لاجئ، وفق ارقام المفوضية العليا السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وقالت مسؤولة العلاقات الخارجية في المفوضية نداء ياسين، إن نسبة العودة من قبل اللاجئين السوريين إلى بلادهم اعتيادية، مشيرة الى انه عاد طواعية إلى بلادهم خلال شهر حزيران ( يونيو ) من هذا العام 280 لاجئ سوري.
وأشارت إلى أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يبلغ 667 ألفا و 186 لاجئا موزعين على المحافظات ومخيمات اللجوء في المملكة، لافتة إلى أن عدد الأطفال من اللاجئين السوريين في كافة محافظات المملكة يبلغ 337 ألفا و 641 وبنسبة 51 % من عدد اللاجئين السوريين في الأردن.
وقالت ياسين أن محافظة المفرق تحتضن أكثر من 84 ألفا من اللاجئين السوريين ضمن مختلف مناطق المحافظة، فضلا عن زهاء 68 ألفا و 538 لاجئا يتوزعون ضمن قطاعات مخيم الزعتري الـ 12 للاجئين السوريين بالمفرق، ضمن 26 ألف كرفان، فيما تحتضن محافظة الزرقاء قرابة 50 ألف لاجئ سوري ضمن مناطق المحافظة ، إضافة إلى 40 ألفا و 370 لاجئا ضمن مخيم الأزرق للاجئين السوريين ضمن 10 آلاف و 500 كرفان.
وكانت المفوضية السامية للاجئين في الأردن قالت على لسان الناطق الإعلامي لها محمد الحواري أنها لم تتلق طلبات من قبل اللاجئين السوريين تشعرها برغبة اللاجئين بالعودة إلى بلادهم بشكل أكبر من المعهود، وأن معظم عمليات العودة الطواعية من قبل اللاجئين السوريين في الأردن تعود لاسباب عائلية كحدوث حالات وفاة، أو الرغبة في لم الشمل.
ولفت الحواري إلى أن المفوضية تعمل داخل الحدود الأردنية وتحترم الأنظمة والقوانين السارية فيها، مشيرا إلى أن الدولة الأردنية لم تعلن حتى اللحظة عن فتح حدودها لعودة اللاجئين أو ترتيب عودتهم، وهي الوحيدة التي تملك حق الإعلان عن فتح الحدود.
يأتي ذلك في وقت أكدت فيه مصادر مطلعة على شؤون مخيم الزعتري ان عدد كبير من اللاجئين السوريين اتفقوا على رغبتهم في العودة الى بلادهم، لكنْ هناك أسباب كثيرة تمنعهم من العودة في الوقت الراهن.
وأضافت المصادر ذاتها ان سبب تردد عدد كبير من اللاجئين السوريين في العودة الى بلادهم وتسجيل اسمائهم في المكتب الخاص بطلبات العودة بمخيم الزعتري، بعد ما عقدوا عزمهم الى الرجوع لبلادهم، هو عدم توفر الشروط الاساسية  في الوقت الراهن واهمها الامن والاستقرار.
وأشارت ان رغبة عدد كبير من اللاجئين هي في الرجوع لبلادهم في اقرب وقت ممكن بعد توفر الشروط الاساسية.
ويشير اللاجئ السوري عدنان النعيمي من مخيم الزعتري أن لديه رغبة جامحة بالعودة إلى بلاده والعيش مع أفراد أسرته في منزلهم الذي هجروه عند بدء الأزمة السورية.
وينوه النعيمي إلى أنه يتمنى أن تكون الظروف في بلدته تحقق مقومات الحياة من حيث توفر المنزل والخدمات في البنية التحتية والأمن والاستقرار، خصوصا وأن لديه أطفالا في عمر المدارس، فضلا عن ولدين له زوجهم هنا أثناء إقامته في الأردن.
ولا يختلف الستيني أبو مأمون عن النعيمي في رغبته وحلمه بالعودة إلى بلاده وهدوء الأوضاع، وبما يضمن توفر أوضاع ملائمة للعيش بسلام مع أسرته، غير أنه يلفت إلى أن توفر مقومات الحياة هناك تعد ضرورة للعودة.
وقال اللاجئ السوري احمد الحريري، انه لا يقبل بفكرة اللجوء النهائي، لكنه ليس لديه امل في العودة الى بلاده قريبا الا بعد توفر الامن والاستقرار .
واضاف الحريري إن إتاحة الفرصة أمام العائدين لمواصلة حياتهم في بلدهم بأمن وكرامة سوف يكون مشجعاً لعودة أعداد كبيرة من اللاجئين لبلدهم.
واضاف اللاجئ السوري عبدالله الحمصي ان الثقة بتوفر الشروط الاساسية من الامن والاستقرار يعتبران اهم العناصر التي تتحكم في قرار العودة الى البلاد، مشيرا انه بحال توفر هذه العناصر، فسوف يتقدم عدد كبير من اللاجئين للتسجيل في المكتب الخاص بطلبات العودة.
وفي تصريحات سابقة لرئيس مجلس العشائر والقبائل السورية في الأردن علي المذود الجاسم  أكد فيها  لـ”الغد” ان آلاف اللاجئين السوريين يرغبون في العودة إلى بلادهم، بشرط  حصولهم على ضمانات بتحقق الامن والاستقرار داخل مناطقهم.
 وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت عن إرسال فرق عمل إلى الأردن ولبنان وتركيا للعمل على عودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم، فيما أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي خلال تصريحات صحفية أن الأردن لن يجبر اللاجئين السوريين على العودة إلى بلادهم ضمن البرنامج الذي تعده روسيا، مشددا على أن عودة اللاجئين السوريين سوف تكون طوعية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock