ترجمات

أعماق جديدة للشر البشري: لا شيء أسوأ من التهديد بحرب نووية

ترجمة: علاء الدين أبو زينة

إيف أوتنبيرغ* – (كاونتربنش) 21/1/2022
في الوقت الذي أغرق فيه الغرب نفسه بالزبد في الشهر الماضي بسبب قيام روسيا بتحريك قواتها داخل حدودها، صرح أحد أعضاء مجلس الشيوخ، الجمهوري روجر ويكر من ولاية ميسيسيبي، في 8 كانون الثاني (ديسمبر)، أن الولايات المتحدة يجب أن تهاجم روسيا بالأسلحة النووية.

ويأتي هذا التهديد المروع بإنهاء حياة البشر على هذا الكوكب من شخص لا يتمتع بالقليل من السلطة، كما لاحظ الآخرون بسرعة.

فويكر عضو في لجنة القوات المسلحة، وبذلك يتواصل بانتظام مع كبار الشخصيات في البنتاغون، الذين يقال إن العديد منهم لا يهتمون كثيرًا بالأعمال الرئاسية التي تُعنى بمستقبل الأجيال المقبلة، أو التي تعِد بعدم تفجير الأجهزة النووية التي ستقضي على تلك الأجيال المقبلة مرة وإلى الأبد.

وعلى المرء أن يفترض أنه عندما يتحدث شخص بمثل مكانة ويكر الرفيعة، فإنه لا يتحدث عن نفسه فحسب.

لحسن الحظ، تحركت الدول الخمس الأكثر نفوذاً من بين الدول المسلحة نوويًا بسرعة لإلقاء الماء البارد على أولئك الذين يروجون لنهاية العالم الذرية، وشمل هؤلاء السيناتور المنقوع بالماء، ويكر.

وقد أصدرت الصين، وروسيا، وفرنسا، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بيانًا مشتركًا في 3 كانون الثاني (يناير) تؤكد فيه أن تجنب الحرب النووية هو هدف أساسي لها جميعاً.

واتفقت الدول الخمس على ذلك بقولها: “إننا نؤكد أنه لا يمكن الانتصار في حرب نووية، ويجب عدم خوضها أبدًا.

وتعتزم كل منا الحفاظ على تدابيرنا الوطنية وزيادة تعزيزها لمنع الاستخدام غير المصرح به أو غير المقصود للأسلحة النووية”.

كما دعا البيان إلى إحراز تقدم في مسار نزع السلاح النووي. ولا يمكن أن يكون هناك ما يضع الأمور في نصابها أكثر من هذا.

ذلك لأن آلة الدعاية الغربية للـ”روسوفوبيا”، (رهاب روسيا) -في حملة هي الأكبر والأكثر صماً للآذان من نوعها في تاريخ العالم، أصلقت صوتها بكامل العلو في جميع منافذ الأخبار السائد، وأغرقت العالم في هذيان طيور الوقواق عن السُّلاف الغادرين- التي تريدنا الآن أن نعتقد بأن الروس يخططون لهجمات مجهولة الفاعل في أوكرانيا لتكون ذريعة للغزو.

وتعد هجمات الفاعل المزيف تخصصًا عسكريًا/ إعلاميًا أميركيًا إلى حد كبير؛ في الواقع، تمتلك واشنطن براءة اختراعها، لكن معظم الأميركيين في الولايات المتحدة، الذين يجهلون هذه الحقيقة لحسن طالعهم، يُعدون أهدافاً سهلة لمثل هذه الهستيريا.

والآن، أصبح هذا الهراء الذي ردده كتبة الصحف السذج وكرره المسؤولون الحكوميون، يصرخ في وجوهنا يوميًا من العناوين الرئيسية.

ولا يوجد شيء، عمليًا، لمواجهته. والتصريحات المواربة وغير المعقولة وفيرة (أعلن الرئيس الأوكراني، في تشرين الثاني (نوفمبر)، بلا تردد أن موسكو تعتزم الإطاحة به “الأسبوع المقبل”).

ومن بين هذه التلفيقات، تظهر الحكايات عن دوافع واشنطن وحلف الناتو المفترض أنها حميدة، بل وحتى إيثارية.

لكن ما تفعله الولايات المتحدة في أوكرانيا وأوروبا الشرقية يبعد خطوة واحدة فقط عن سياسة حافة الهاوية النووية.

ويعتمد وجود “الناتو” جزئيًا على أكذوبة العدوان العسكري الروسي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي (الذي يقوم الغرب بأكبر قدر من الجرأة باستفزازه).

ولذلك، يدَّعي “الناتو” أن اعتداءاته كلها دفاعية.

وهي ليست كذلك. لو انضمت أوكرانيا إلى حلف “الناتو”، لكان الشبَه التاريخي الوحيد الممكن هو اتحاد المكسيك مع حلف وارسو. ولو حدث مثل هذا في أي وقت، لكانت الولايات المتحدة قد أطلقت صواريخ نووية -كما اقتربت من أن تفعل أثناء أزمة الصواريخ الكوبية، التي ربما تكون مقارنة أكثر دقة.

لم تكن واشنطن تريد وجود أسلحة نووية في كوبا، مثلما لا تريد موسكو وجود أسلحة نووية على حدودها ولا أياً من أسلحة “الناتو” الأخرى.

وهكذا طالبت روسيا حلف “الناتو” بعدم امتصاص أوكرانيا. وهذا معقول، وعقلاني وعاقل. و”الناتو” يرفض. ويتحدث هذا العناد العدواني عن نفسه.

من الأفضل أن يعيش العالم من دون حلف “الناتو” على أن يموت من أجل توسيعه، لأن هذا هو ما يطلب حلف الناتو منا أن نفعله.

عندما ترسل الولايات المتحدة طائرات حربية إلكترونية من طراز “إي-8” لتحلق فوق حدود روسيا كما فعلت في كانون الأول (ديسمبر)، فإنها ليست هناك لمجرد إلقاء التحية.

وعندما ترسل بريطانيا العظمى، العضو في “الناتو”، مدمرتها للدفاع الجوي “إتش. إم. إس.

ديفندر” في البحر على بعد ميلين من ساحل القرم، ما تسبب في قيام سفن حرس السواحل الروسية بإطلاق طلقات تحذيرية كما حدث في 23 حزيران (يونيو) الماضي، فإن هذه ليست مناورة دفاعية بريئة.

وعندما يفكر القائد الأعلى لحلف “الناتو” علنًا في تعزيز الجناح الشرقي للحلف في رومانيا وبلغاريا، لن يستنتج سوى أحمق أنه لا يستعد لشن حرب.

وبالمثل، فإن مغفلاً فقط هو الذي قد يبتلع الملاحظة المتعصبة لوزير الخارجية، أنطوني بلينكين، في 7 كانون الثاني (يناير) بأنه “بمجرد أن يكون الروس في منزلك، يكون من الصعب جدًا في بعض الأحيان إقناعهم بالمغادرة”.

ويصدر هذا الكلام عن رجل استقر جيش دولته في ألمانيا واليابان طوال 77 عامًا وما يزال، والذي احتل أفغانستان لمدة 20 عامًا، وما يزال يتواجد في العراق بعد 19 عاماً.

إن بلينكن يتحلى حقاً بالشجاعة! ولكن عندئذٍ، يمكنه أن ينطق بمثل هذه الأكاذيب بثقة تامة لدرجة أنه لن يتم تصحيحه أبدًا في الصحافة الأميركية.

لا عجب في أن تطالب روسيا بضمانات قانونية مكتوبة ضد توسع “الناتو” والأسلحة النووية الغربية.

كما أنه ليس من المستغرب الآن أيضاً تدعي الولايات المتحدة، العالقة في كذبة، أنها لم تعِد أبداً في أوائل تسعينيات القرن الماضي بعدم التوسع “بوصة واحدة” شرق ألمانيا، كما أبلغ العديد من مسؤولي إدارة الرئيس جورج إتش. بوش غورباتشوف وآخرين، في مقابل إعادة توحيد ألمانيا.

ولم تكن مفاجِئة أيضًا، بعد مطالب روسيا الأخيرة المناهضة لحلف شمال الأطلسي، محاولة تغيير النظام الفاشلة والواضحة في كازاخستان.

ويمكن أن يغفر الواقع لأولئك الذين خلصوا إلى أن وكالة المخابرات المركزية حرضت على هذا، على الأقل من أجل إخراج موسكو من حالة التوازن عشية القمة.

إذا كانت الحركة في كازاخستان تسير مثل ثورة ملونة وتتحدث مثل ثورة ملونة، فإنها ثورة ملونة -حتى لو أنها فشلت.

في غضون ذلك، يهدد بايدن روسيا بعقوبات شرسة بسبب تحريك قواتها إلى حدودها مع أوكرانيا.

والآن، تشكل العقوبات المعادل الحديث لحصار العصور الوسطى، والولايات المتحدة تطبقها بشكل غير شرعي.

ولا يوجد دليل على نجاحها في أي شيء آخر سوى التسبب في تفويت الأشخاص العاديين للوجبات، وحرمان مرضى السكر من حقن الأنسولين. أوه، والعقوبات تغرس أيضًا الكراهية للولايات المتحدة، معذبة بذلك السكان.

والعقوبات تدفع الحكام المستهدَفين إلى تعزيز سلطتهم. إنها تأتي بنتائج عكسية.

والأسوأ من ذلك، كما يحدث الآن في البلدان العشرين التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات، أنها تقتل الكثير من الأبرياء، وخاصة الضعفاء منهم، مثل الأطفال (فكروا في أفغانستان).

لكن العقوبات تجعل من يقود آخر سيرك في واشنطن يشعر وكأنه شيء مهم، لذلك من المرجح أن يستمر تطبيقها السام.

كان الضوء الوحيد في هذا الأفق الكئيب هو القمة بين روسيا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي التي استمرت من 10 إلى 13 كانون الثاني (يناير).

لكن هذا الضوء سرعان ما تلاشى سريعًا عندما أصبح واضحًا أن المسؤولين الأميركيين غير قادرين على فهم الكلام خارج حدود معايير أيديولوجيتهم الاستثنائية.

وكان كل ما قدموه هو اللغط بشأن عدم إغلاق “الناتو” أبوابه أبداً. ويتناقض هذا الهراء بشكل صريح مع حقيقة أنه لا سويسرا ولا النمسا تنتمي إلى الحلف، وأنهما في الواقع محايدتان دستوريًا.

تريد موسكو اقتطاع بعض هذه الأراضي السوفياتية السابقة على حدودها.

لكن فريق بايدن لم يفهم ذلك. وعندما قال الروس إن من شأن ضم أوكرانيا إلى الناتو أن يتسبب في رد “تقني عسكري”، كان ينبغي أن يستدرج ذلك عرضًا مضادًا جادًا. لكنه لم يفعل.

كيف نعرف أن القمة تتأرجح على حافة الانهيار؟ لأن عدد صحيفة “سفوبودنايا بريسا” الصادر في 19 كانون الثاني (يناير) أعلن أن موسكو بدأت في نشر نظام صاروخي تشغيلي وتكتيكي عالي الدقة طويل المدى من طراز “إسكندر-م. 9-كيه-720” في القرم.

ويصل مدى طيران هذه الصواريخ إلى 3.5 ألف كيلومتر. ويمكنها ضرب أي عاصمة أوروبية وحتى حاملات الطائرات الأميركية في البحر الأبيض المتوسط، كما نشرت مدمرات “آرليخ بيورك”، وطرادات الصواريخ من طراز “تيكونديروغا”.

ويمكن إطلاق صواريخ “إسكندر” في وقت واحد في وابل من 200 صاروخ. وكان عنوان المقال، “صبر موسكو ينفد: القرم تنشر صواريخ إسكندر”. وتتجه طائرات بلينكين إلى جنيف في نهاية هذا الأسبوع.

ونأمل بأن تستنفر هذه الأخبار عن الأسلحة الروسية كل مهاراته الدبلوماسية في لقائه مع وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف. الوضع مريع.

دعونا نأمل بأن يقوم بلينكن بعمل أفضل مما فعل في 19 كانون الثاني (يناير) أثناء توقفه في أوكرانيا، حيث ادعى أن روسيا حشدت قواتها على الحدود “من دون استفزاز، بلا سبب”.

وهذه كذبة. في الوقت الحالي، تعمل طائرات التجسس الأميركية وحلف شمال الأطلسي “بشكل أساسي في تحليق مستمر -ليس فوق أوكرانيا فقط، ولكن فوق جميع الحدود الغربية لروسيا”، كما غرد المحلل الأمني مارك سلبودا في الأسبوع الماضي.

وتستفز الولايات المتحدة والناتو روسيا من دون توقف، حيث تقوم بشحن أسلحة بمليارات الدولارات إلى نظام كييف، إلى جانب “المستشارين” العسكريين، بما في ذلك قوات الحرس الوطني.

ويجب على أحد ما تنبيه بلينكين إلى أن الدبلوماسية تعني الأخذ والعطاء، في اجتماعات سرية وهادئة، وعدم المشاركة في واحدة من أضخم حملات الدعاية الإعلامية على الإطلاق. لأنه من الواضح أنه لم يحصل على مثل هذه المذكرة.

من الجدير ملاحظة أن قمة كانون الثاني (يناير) جاءت بناء على طلب الكرملين. والمفزع هي الكلمة الوحيدة التي تعبر عن رضا واشنطن وحلف الناتو الواضح عن الانجراف نحو الحرب بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (ناهيك عن الغواصات النووية الروسية التي أكملت للتو مناوبتها قبالة الساحل الشرقي للولايات المتحدة قبل أسبوع ونصف).

ويثبت تهديد “الناتو” بضم فنلندا والسويد فقط فكرة أن حفرة الأموال الصناعية العسكرية هذه ليس لها قعر، وأن أفقها التوسعي هو الكوكب كله.

إن أوكرانيا أشبه بعود ثقاب. وإذا دعمت موسكو عسكرياً في نهاية المطاف الناطقين بالروسية والأغلبية العرقية الروسية في شرق أوكرانيا، الدونباس، وهم سكان على خلاف مع الأوكرانيين في الغرب، فلن يكون على واشنطن أن تلوم سوى نفسها.

فلطالما أراد هؤلاء الأوكرانيون الروس من الناحية الثقافية الانضمام إلى روسيا.

وفي أي وقت منذ العام 2014، كان من الممكن أن تسمح موسكو بذلك.

لكنها لم تفعل لأنه من الواضح أن الكرملين ليس حريصًا على تقسيم أوكرانيا. كما أن موسكو ليست حريصة على حدوث مواجهة بين القوى النووية. وقد دعت إلى عقد القمة تحديدا لمنع ذلك.

بالحديث عن ذلك، فإن حليفة روسيا، الصين، تسارع من تقدمها وتقوم بتعزيز ترسانتها النووية.

وقد عملت الخدع، مثل محاولة الانقلاب في كازاخستان والاستفزازات الغربية التي لا هوادة فيها في أوكرانيا -التي يعود تاريخها إلى العام 2014، عندما أطاحت عملية تغيير النظام في واشنطن بالرئيس المنتخب قانونًا الموالي للكرملين- إلى جانب التهديدات والإهانات الموجهة إلى الصين، أولاً من فريق ترامب والآن من حاشية بايدن، عملت كلها على إقناع القادة الصينيين بلا شك بأن التحديث النووي يجب أن يكون على رأس قائمة مهامهم.

ولا شك في أن هدف السياسة الخارجية/ العسكرية الأميركية المتمثل في تطويق الصين بالقواعد والسفن الحربية يسرِّع الجهود الصينية لإنتاج المزيد من الأسلحة النووية.

في واقع الأمر، زعم التقرير السنوي لوزارة الدفاع الأميركية الصادر في تشرين الثاني (نوفمبر) أن الصين سيكون لديها على الأرجح 1.000 رأس نووي بحلول العام 2030.

وكتب مايكل كلير في 3 كانون الأول (ديسمبر) في مجلة “كاونتربنش” أن العدد سيكون “ثلاثة أضعاف ما هو عليه حاليًا، وهو ما يكفي لتشكيل تهديد حقيقي على الولايات المتحدة”.

وفي غضون خمس سنوات، يتوقع التقرير نفسه أن الصين “ستكون مستعدة لشن حرب ’ذكية‘”. وهذا يعني أن جيش التحرير الشعبي سيحقق “تنسيق استخبارات واتصالات فائقًا في ساحة المعركة”.

وسيمكِّن هذا الصين من “مقاومة أي رد عسكري أميركي بشكل فعال إذا قررت غزو جزيرة تايوان، التي تعتبرها مقاطعة منشقة”.

وكانت ترجمة كلير لهذا الخبر هي: “كما يرى البنتاغون الأمور، كونوا مستعدين لاندلاع الحرب العالمية الثالثة في أي وقت بعد 1 كانون الثاني (يناير) 2027”.

ويمكن أن يكون هذا، لسوء الحظ، تقديرًا متحفظًا. مع صراخ سيناتور الإبادة الجماعية، ويكر، من أجل نهاية عالم نووية “الآن في الحال”، وبينما تصرخ مسؤولة أوباما السابقة المتعطشة للدماء بالقدر نفسه، إيفلين فاركاس، من أجل الحرب، وكلاهما على ما يبدو حريص على الصدمة النووية والرعب، فقد حان الوقت لواشنطن لتستيقظ على الواقع، وبالتحديد أن لدى روسيا والصين مخاوف أمنية حقيقية ومشروعة على حدودهما.

لن تنجح محاولة تعكير المياه بقول الهراء حول “مناطق النفوذ” الزائفة، كما فعل بلينكين.

هذه قضايا أمن حدود، ولا علاقة لها بمجالات النفوذ، وإثارة الشبح الزائف لمثل هذه المجالات هو إلهاء قاتم عن عدوان واشنطن وحلف شمال الأطلسي على حدود روسيا والصين.

إذا كانت الولايات المتحدة مهتمة بأي شيء بخلاف أن يُنظر إليها على أنها أكبر متنمر على الكتلة، فإنها ستقصر حبل وكالة المخابرات المركزية، وتوقف عمليات تغيير النظام القذرة، وأن تكف عن قول إن الجميع حق جدتهم المقدس في الانضمام إلى “الناتو”، والموافقة على بعض المطالب فيما يتعلق بأوكرانيا وتايوان، وأخيراً، والأهم من ذلك، أن تكون جادة بشأن معاهدات الحد من التسلح.

قام ترامب بغطرسة وتعمُّد بإنهاء العلاقة مع اثنتين منها. وإذا كان بايدن يريد أي شيء آخر غير ترك إرث إشعاعي، فيجب أن يقوم بإصلاح ذلك -كبداية.

Eve Ottenberg: روائية وصحفية. أحدث كتاب لها هو “عقل عصفور” Birdbrain.
*نشر هذا المقال تحت عنوان: An Abyss of Human Wickedness, You Can’t Get Much Worse Than Threatening Nuclear War

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock