أفكار ومواقف

أفضل 100 جامعة في العالم: الأميركيون في الصدارة والآسيويون ينافسون

صدر قبل أيام فهرست تصنيفي لأفضل 200 جامعة في العالم، وتقوم الشبكة العالمية للتعليم والوظائف التي تعرفQuacquarelli Symonds QS التي تعنى بمسائل التعليم العالي في العالم بنشر هذه القائمة سنويا.


قائمة عام 2008 تشمل جامعات تمثل 20 دولة في العالم، وبنظرة سريعة لأول 100 جامعة يمكن ملاحظة أن الولايات المتحدة الأميركية تحتل الصدارة في القائمة، وذلك بحصول 42 جامعة على مقاعد لها في قائمة أحسن مائة. وقد حصدت الجامعات الأوروبية 36 مقعدا، فيما حصدت جامعات أسيوية 22 مقعدا لهل في القائمة.


وبنظرة أكثر تفصيلا فانه يمكن ملاحظة أن الجامعات الأميركية والبريطانية حصلت على 53من قائمة المائة، وقد  تربعت 37 جامعة أميركية في القائمة، فيما حصدت 16 جامعة بريطانية بقية المقاعد الـ 53. حافظت جامعة هارفرد على الصدارة وانضمت إليها جامعة ييل بعد أن أجبرت جامعتا اكسفورد وكامبردج البريطانيتان للتراجع للمركزين الثالث والرابع. آسيا يبدو أنها في وضع ملفت للنظر إذ تحتل 8 جامعات في كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية هونغ كونغ مواقع ضمن أفضل 100 جامعة.


التصنيف الحالي يعتمد على 6 مؤشرات أساسية يتم من خلالها وضع الفهرست التصنيفي: المؤشر الأول يعتمد على مسح عالمي يشارك أكاديميون فيه على مستوى العالم، وقد شارك في هذا المسح للعام 2008 أكثر من 6000 أكاديمي.


هذا التقييم ينظر الى البرامج الدراسية بما في ذلك الخطط الدراسية والمواد المدرسة والأساليب العلمية المتبعة في التدريس، ويساهم هذا المؤشر بـ 40% من العملية التقييمية.


المؤشر الثاني يعتمد كذلك على مسح عالمي يشارك فيه عاملون في الجامعات ولكنهم ليسوا أكاديميين، ويبدو أن الهدف من هذا تقييم الجانب الإداري المتبع في تلك الجامعات، ويساهم هذا المؤشر بـ 10% من العملية التقييمية.


المؤشر الثالث ينظر في الأداء التعليمي، بعبارة أخرى فان هذا المؤشر يسعى إلى تقييم العملية التدريسية ونظرة الطلبة لها، من هنا فان الطلبة هم الذين يقيمون. هذا المؤشر تأخذه المؤسسة التي تصدر الفهرس التصنيفي للجامعات بحذر كبير، لكنها تعترف انها لا تمتلك وسيلة تقييمية أخرى غير الطلبة أنفسهم والذين يشكلون مركز العملية التعليمية والبحثية في الجامعات، ويغطي هذا المؤشر 20% من هذا التقييم.


المؤشر الرابع يبدو في غاية الأهمية إذ ينظر في مفردة غاية في الدقة وهي المتعلقة بـ”الاقتباس”، بعبارة أخرى حجم الاقتباس الذي يحصل من الإنتاج العلمي الذي يقدمه أكاديميون في أي جامعة. هذا المؤشر يعكس مدى جدية وأصالة البحث العلمي في أي جامعة بحيث أن أصالته تجعله يشكل مرجعا مهما للدارسين في نفس الحقل. ويغطي هذا الجانب من التقييم 20% من العملية التقيمية للجامعات. 


المؤشر الأخير يركز على قدرة الجامعة على جذب الطلبة والأساتذة المتميزين، فالجامعات التي يتوجه إليها هولاء الطلبة المتميزون، والجامعات التي تستهدف إلى جذب اعلى الكفاءات تعكس مدى حساسياتها وحرصها على تطوير نفسها, ويغطي هذان العاملان 10% من التقييم. التصنيف ينظر أيضا في قدرة الجامعات في الاعتماد على نفسها ماليا من خلال قدرتها على جذب التمويل اللازم للدراسات والأبحاث التي تقوم بها الأقسام المختلفة.


الفهرست يعكس بوضوح الأزمة التي يعاني منها قطاع الجامعات في العالم والفجوة بين أفضل الجامعات واقلها مستوى، مسألة ربما تعكس طبيعة الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تتواجد فيها الجامعات، لكن يجب التذكير بمسألتين مهمتين في هذا التقييم وهما: الأولى أن إسرائيل انضمت ولأول مرة إلى هذه القائمة في مؤشر يجدر التأمل فيه، أما المسألة الثانية فتتعلق بغياب أي جامعة من العالم الإسلامي، سواء كان عربيا أو غير عربي، وهو أمر يطرح  علامة سؤال كبيرة حول دور الجامعات وحقيقة ما يقوم به أولئك المخططون لها في هذا الجزء من العالم؟


[email protected]

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الجسم الاكاديمي في التعليم العالي مريض كليا
    أظن ان السؤال يجب أن يوجه لمعالي وزير التربية والتعليم ومعالي وزير التعليم العالي ، لا أظن أنه بإستطاعتنا مراجعة العالم الاسلامي كاملا لكن على الاقل هنا في الاردن بكل هذا الكم من الجامعات والقوانين والانفاق والرسوم لماذا هذا التراجع ، أظن أن الجسم الأكاديمي في التعليم العالي مريض كليا ممثلا بالادراة والاكاديمين وربما نحتاج لبعض البتر لاصلاح ما يمكن اصلاحه والله أعلم

  2. الله بعين
    مرات كتيرة بمر علي شعورانو دراستي ومصاريي اللي زتيتهم على الدراسة كلها راحت عالفاضي غيري ما عندو شهادة وبشتغل احسن شغل وانا اللي عندي احسن شهادة ومن احسن جامعة وبالاخير شغل ما الو علاقة بتخصصي اشي بطفش!!!

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock