السلايدر الرئيسيمادبامحافظات

أكبر لوحة فسيفساء في العالم تتربع في ساحة مركز زوار مادبا

مطالبات لوزارة السياحة بالعمل على إدخالها موسوعة "غينيس"

أحمد الشوابكة

مادبا- ينتظر أهالي مادبا من وزارة السياحة العمل على إدخال أكبر لوحة فسيفساء في العالم، موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، بعد أن تم نصبها بحجمها البالغ 180 مترا مربعا، في ساحة مركز زوار مادبا قبل عامين.
وسيعطي دخول لوحة الطريق الملوكي في منظومة موسوعة “غينيس للأرقام القياسية”، مادبا، قيمة عالمية مضافة، وبخاصة بعد أن فازت مادبا بلقب مدينة عالمية لحرفة الفسيفساء لهذا العام الماضي، ما يعكس التقدير العالمي لأهمية المدينة التاريخية وتاريخها وللتراث الإنساني منذ أقدم العصور، وتوثيقها مراحل مفصلية من التاريخ الإنساني.
وقدمت جمعية تطوير السياحة والحفاظ على التراث في مادبا اللوحة هدية إلى مديرية سياحة مادبا، بعد أن استمر إنجازها ثلاثة أعوام من العمل، بمشاركة أكثر من مليون و200 ألف أردني وسائح من كل أنحاء العالم، وضع فيها كل شخص حجراً واحداً.
وبحسب رئيس جمعية تطوير السباحة سامر الطوال، فإن الجدارية مرشحة لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر جدارية من الفسيفساء في العالم.
وأكد الطوال “في حالة دخول هذه الجدارية الموسوعة، فسيكون هذا الحدث هو الفوز الكبير الثاني لمدينة مادبا، بعد اختيارها هذا العام من المجلس العالمي للحرف اليدوية، كمدينة فسيفساء عالمية”.
ويتيح هذا الفوز للمدينة أن تدخل المنافسة لحصد جائزة الإبداع العالمي، التي أطلقتها منظمة اليونسكو الأممية لوجود أكبر مجمع كنسي للفسيفساء في هذه المدينة.
وقال الطوال “إن اللوحة تمثل الطريق الملوكي؛ إذ تبلغ مساحتها 180 متراً مربعاً، فيما بلغ عدد المشاركين في تنفيذها مليون و250 ألف شخص”، مشيراً إلى أن جلالة الملكة رانيا العبدالله شاركت في إنجاز هذه اللوحة من خلال زيارتها إلى الجمعية في الموقع المستأجر في متحف لاستوريا (الحكاية)، ووضعت حجرا في اللوحة.
كما شارك، بحسب الطوال، العديد من الشخصيات العالمية والعربية والأردنية بوضع أحجار في هذه اللوحة، موضحاً أن أول حجر في هذه اللوحة وضع، منذ شهر آذار (مارس) 2013، من قبل سمو الأميرة سمية بنت الحسن، وهي الرئيسة الفخرية لجمعية تطوير السياحة والمحافظة على التراث في مادبا.
ويضيف الطوال “أن لوحة الفسيفساء هذه هي أكبر لوحة في العالم قدمتها جمعية تطوير السياحة والمحافظة على التراث، هدية لمديرية سياحة مادبا، لتنشيط الحركة السياحية في المحافظة”، مشيراً إلى أن تكلفة تركيب اللوحة مع جداريتها بلغ 15 ألف دينار أردني (نحو 215 ألف دولار).
وأوضح أن الفسيفساء هي فن وحرفة صناعة المكعبات الصغيرة واستعمالها في زخرفة الفراغات الأرضية والجدارية وتزيينها، عن طريق تثبيتها بالملاط فوق الأسطح الناعمة، وتشكيل التصاميم المتنوعة ذات الألوان المختلفة.
ويأمل الطوال أن تحقق وزارة السياحة والآثار الهدف، الذي شيدت من أجله اللوحة، في دخولها موسوعة غينيس للأرقام القياسية، من خلال توفير تكاليف زيارة وفد الموسوعة، ورسوم الاشتراك فيها والبالغة (8 آلاف دينار)، مشيرا الى أن هذا المبلغ تستطيع وزارة السياحة والآثار أو أي جهة تعنى بالسياحة تقديمه.
وأوضح أن من قام بتصنيع قطع فسيفساء اللوحة هم من خريجي معهد مادبا لفن وترميم الفسيفساء.
ويؤكد عميد المعهد الدكتور أحمد العمايرة، أن هذا المعهد كان العام 1992 عبارة عن مدرسة مهنية، تأسست بتعاون مشترك بين الحكومتين الأردنية والإيطالية وافتتحت العام 1995.
ويتابع العمايرة، قائلا “لكننا وجدنا أن بقاء المدرسة على ما هي عليه غير مجد، فحولناها إلى كلية مجتمعية تمنح درجة الدبلوم في مجال ترميم وإنتاج الفسيفساء وتأهيل طلبتها للانخراط في سوق العمل ومواكبته”.
وأشار إلى أن الطالب، بعد تخرجه، بإمكانه افتتاح مشغل خاص به، والمشاركة في التنقيبات الأثرية واستكمال دراسته العليا في تخصصات لها علاقة بمجال فن الفسيفساء.
ويعد هذا المعهد الوحيد في المنطقة، الذي يقدم برنامج دبلوم متخصص مبنيا على منهج علمي في فن ترميم الفسيفساء والحفاظ عليها، ويخرج عاملين مهرة مؤهلين للعمل في ترميم وإنتاج فن الفسيفساء وتشكيل الحجر.
ومنح مجلس التعليم العالي الأردني هذا المعهد الاعتمادين العام والخاص، ليباشر برنامجه ويمنح شهادة الدبلوم لخريجيه انسجاماً مع فلسفة المعهد ورسالته نحو التميز. ويضم المعهد معرضا كبيرا للوحات الفسيفسائية، التي ينجزها الطلبة، وهي معروضة للبيع على السياح.
وقال العمايرة “إن اختيار مجلس الحرف العالمي لمادبا كمدينة عالمية لحرفة الفسيفساء لهذا العام، جاء ليعكس التقدير العالمي لأهمية المدينة التاريخية، وتأريخها وللتراث الإنساني منذ أقدم العصور وتوثيقها لمراحل مفصلية من التاريخ الإنساني وقيام إمبراطوريات عظمى وانهيار أخرى، بالإضافة إلى أن مادبا تختصر تطور الحياة البشرية، منذ ما قبل التاريخ وحتى الحضارات الحديثة، التي استقرت في الأردن”.
وتأسس مجلس الحرف العالمي العام 1964، في نيويورك، كمنظمة غير ربحية هدفها المحافظة على الحرف اليدوية كعنصر مهم في الحياة الثقافية للشعوب. ويوفر المجلس المناخ الملائم ويهيئ الظروف المناسبة لتحقيق تطلعات الحرفيين اليدويين أينما كانوا، كما يقدم الدعم والمساعدة اللوجستية لهم، وينظم اللقاءات والمعارض والندوات، فضلاً عن إتاحة فرص التعارف وتبادل الخبرات.
واعتبر المواطن رعد الفراج، أن إنجاز هذه اللوحة يعد أهم عمل للفت الأنظار سياحياً إلى المدينة التاريخية، مشيراً إلى أن لوحة الفسيفساء هذه هي أكبر لوحة في العالم نفذتها وزارة السياحة والآثار الأردنية، بعد أن قدمتها جمعية تطوير السياحة والمحافظة على التراث في مادبا، هدية لمديرية سياحة مادبا، لتنشيط الحركة السياحية في المحافظة.
ويقول جوني غيشان “إن أهمية دخول اللوحة في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، سيعطي حافزا آخر لترويح مادبا سياحياً”، مشيراً إلى أن أبناء مادبا أسهموا في تزيين الأرضيات والجدران للمواقع الأثرية المنتشرة في مدينة مادبا.
غير أن مدير سياحة مادبا وائل الجعنيني، أكد اهتمام وزارة السياحة والآثار بالمحافظة على هذه اللوحة، التي قدمت كهدية إلى مديرية السياحة، وتم نصبها في ساحة مركز الزوار وبتكاليف باهظة، مشيرا الى ارتياد مركز الزوار أفواجا من السياح الأجانب الذين يقصدونها من جميع دول العالم، ما يدل على تحسن ملموس في أعداد الزوار.
وأضاف أن السياح يقومون بالتقاط صور تذكارية للوحة، ما يؤكد أهميتها، مشيراً إلى أن الوزارة تدعم كل المنافذ السياحية التي تسهم في الارتفاع بالمنتج السياحي، وكان من ضمن ما تقدمه من دعم نصب هذه اللوحة التي بلغت تكلفتها نحو 20 ألف دينار.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock