حياتناصحة وأسرة

أكثر من مليون طفل تيتموا بسبب كورونا.. ما المصير النفسي الذي ينتظرهم؟

ترجمة سارة زايد

قدر باحثون في مستشفى بوسطن للأطفال أن أكثر من مليون طفل حول العالم تيتموا بسبب الوفاة المرتبطة بفايروس كورونا.

ومن بين هؤلاء، فقد 1.04 مليون طفل أمهاتهم أو أبائهم أو كليهما.

وفي المجموع، ورد أن 1.56 مليون طفل قد مات لهم أحد الوالدين على الأقل، أو المسؤول قانونياً، أو الأجداد الذين يعيشون مع الطفل.

ولحساب النتائج، استخدم الباحثون بيانات من 21 دولة سجلت زيادة في الوفيات والوفيات المرتبطة بفايروس كورونا.

إذ تمثل هذه البيانات 77٪ من الوفيات الناجمة عن فايروس كورونا على مستوى العالم في عام 2020 وأوائل عام 2021، وفقًا لتقارير يو إس إيه توداي.

في الدراسة التي نشرتها صحيفة Le temps السويسرية، قالت إنه لا تشمل الوفيات المرتبطة بفايروس كورونا الوفيات الناجمة مباشرة عن الفيروس فحسب، بل تشمل أيضًا الوفيات غير المباشرة بسبب الإغلاق والقيود المفروضة على التجمع والسفر، وانخفاض الوصول إلى الرعاية الصحية، فضلاً عن الأمراض المزمنة.

قضية الصحة النفسية والصحة العامة

يقول صاحب الدراسة تشاك نيلسون، أستاذ طب الأطفال في كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بوسطن للأطفال: “فقدان أحد الوالدين أو الوصي القانوني يمكن أن يقلب حياة الطفل رأسًا على عقب وربما يؤثر على نموه إذا لم يكن في بيئة أسرية مستقرة”.

ويضيف أن التأثير قد يكون أسوأ عند الأطفال الأكبر سنًا، أو أولئك الموجودين في المؤسسات، أو أولئك الذين يعانون بالفعل من مشاكل الصحة العقلية قبل الوباء.

أما ديفيد أبرامسون، الأستاذ في كلية الصحة العامة بجامعة نيويورك فأوضح: “هذه الأرقام تلفت الانتباه إلى ظاهرة يقل الحديث عنها: ناجون من أسر ثكلى”.

لا تسلط الدراسة الضوء على العواقب الدائمة للوباء على العائلات فحسب، بل تلفت الانتباه أيضًا إلى مستقبل صحتهم العقلية، كما تقول الدكتورة نورا فولكو، مديرة المعهد الوطني لتعاطي المخدرات، التي مولت الأبحاث جزئيًا.

تشرح فولكو قائلة: “في حين أن الصدمة التي يتعرض لها الطفل بعد فقدان أحد الوالدين أو الوصي يمكن أن تكون مدمرة، إلا أن هناك حلولًا فعالة لمنع العواقب غير المرغوب فيها، مثل تعاطي المخدرات، ويجب علينا ضمان وصول الأطفال إلى هذه الحلول”.

وفي ذات السياق، ووفقًا لبارون ماثيما، أستاذ علم الأوبئة في كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا، فإن الأطفال من المجتمعات المحرومة المتأثرة بشكل خاص بالوباء هم أكثر عرضة لتأثيرات طويلة المدى.

مضيفاَ: “إنه وقت عصيب ، اتسم بخسائر غير عادية، ورعب غير عادي، وفجأة عندما ينتهي الوباء، ستكون الجراح ما زالت حية”.

إقرأ المزيد:

كورونا.. مطاعيم الأطفال تقي من “ناقل صامت”

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock