آخر الأخبار حياتناحياتنا

أكرم أحمد: مواكبة التطور مفتاح ذهبي لنقلة بعالم الموسيقا

أحمد الشوابكة

عمان- يرى الموزع الموسيقي الأردني أكرم أحمد أن التطور الموسيقي أمر اعتاده الموسيقيون والمستمعون منذ قديم الأزل، مضيفاً أنه يوجد في الأردن موسيقيون أسهموا في التطوير وهو بمثابة “مفتاح ذهبي” في إحداث نقلة نوعية في عالم الموسيقا، وتميزت موسيقاهم بالتلقائية والروح البسيطة التي تساعد المتلقي على سماعها.
ويقول إن التطوير الموسيقي يتطلب جمهوراً واعياً بالثقافة والمعرفة التامة، ويمتلك الذائقة السمعية للموسيقا ويعي قيمة الفن وتمييزه بين الجيد والرديء، مشيراً إلى أن الموسيقا هي تعبير صوتي لمشاعر داخلية ووقعها ينساب إلى الروح، والآلات الموسيقية لها مزاج، تتكلم بشعور العازف وتكتشف أسراره وعواطفه.
ويؤكد أحمد الذي تعاون مع الفنان عمر العبداللات وعدد من الفنانين الأردنيين، أن مهمة الموزع الموسيقي تدوين وتوظيف الآلات الموسيقية المتنوعة، كي تخدم الجمل اللحنية واختيار وتحديد السرعة والإيقاع والجو الموسيقي العام للأغنية، في مجال صناعة السينما، خاصة موسيقا الأفلام.
ويضيف، كما يقع على عاتق الموزع الموسيقي اختيار العازفين وتنفيذ الأغنية في الاستوديو والإشراف على خطوات التنفيذ من البداية حتى النهاية، ولا يقتصر ذلك على الأغنية، بل في مجال صناعة السينما خاصة موسيقا الأفلام، وفق ما قال لـ”الغد”.
ويضيف، أن التوزيع الموسيقي أصبح من ضروريات العصر، فالآلة الحديثة تعتمد على التوزيع، خاصة الآلة الغربية خلافا للأغنية القديمة التي تعتمد على آلات عربية تؤدي الميلودي نفسها.
ولا ينكر انتشار الخدمات الرقمية الجديدة في شتى أنحاء العالم، التي توفير فرص غير مسبوقة للمستمعين كي يكتشفوا ألحاناً تمتعهم بالموسيقا وزيادة الاستثمارات في المواهب الموسيقية المحلية، يقول “لم تعد صناعة الموسيقا صعبة؛ فالعملية تتم بسهولة عن طريق التجربة والبناء، والاستعانة بالتكنولوجيا التي توفر الأدوات ويسهل استخدامها، وتتطلب من الفنان الرؤية ومخزون المشاعر والطاقة التعبيرية”.
ولا يرى أكرم أحمد المعروف بـ”KiM”، أن المهرجانات مرادف للفن الشعبي، وهو فن أصيل أصواته حقيقية وقدمه كبار الفنانين، بينما المهرجانات هي عبارة عن إيقاعات تعجب الجمهور مع أصوات معدلة بالكمبيوتر، كما أن الفن الشعبي يقدم العديد من القيم، وللمحافظة على هذا الشأن، يجب أن يكون هناك متابعة من قبل الجهات ذات العلاقة في عملية تطوير محتوى الأغاني؛ لأنها لن تختفي بين يوم وليلة.
ويؤكد أن الخيارات على الساحة ليست كثيرة، ويمكن الحكم على ذائقة الجمهور إذا تعددت الألوان الموجودة على الساحة، مشيراً إلى أهمية السوشيال ميديا التي تمثل قلب الشباب المتعطش للثقافة والفن والموسيقا.
ويقول، إن تعلم الموسيقا لا يحتاج إلى عيون، وإنما إلى إحساس وذوق ومشاعر، والتعبير عن الذات من خلال التفريغ الغنائي؛ لتصبح الموسيقا موجة للفرح والسعادة وراحة الأعصاب والهدوء والسكينة، مشيرا إلى أن الموسيقا لغة مفهومة لكل الناس رغم اختلاف الثقافات، وهناك شيء في أدمغتنا يفهم الموسيقا على مستوى عالمي، مكتفياً بالقول: “إن الموسيقا مجتمع معين لا تعتمد تماماً على السلوك الثقافي، بل هي نتيجة تكتلات نفسية داخلية تجعلنا نشعر أن أنواعاً معينة من الأصوات والأنغام مناسبة لظروف اجتماعية وعاطفية، بغض النظر عن الثقافة واللغة”.
ولم تكن بداية أكرم أحمد في عالم التوزيع الموسيقي سهلة بل رافقتها متاعب، رغم شغفه بهذا العالم الذي وصفه بالجميل، فقد تحدى الصعاب كافة التي وقفت أمامه، حسب ما قال “البداية صعبة، لكن بالإصرار والاجتهاد في هذا المجال يتحقق الحلم”.
وقدم الموزع في العام 2003 أعمالاً موسيقية لعدد من الفنانين الأردنيين لاقت شيوعاً لدى الجمهور، وفي العام 2006 تعمق كثيراً في مجال توزيع الموسيقا وهندسة الصوت على أيدي أمهر المختصين في فن التعامل مع التكنولوجيا الصوتية في الوطن العربي، حيث نفذ العديد من الأعمال المختصة بالتوزيع الموسيقي، ما زاده خبرة واسعة في هذا العالم، وفق ما ذكر. ومن أبرز أعماله وتعاونه مع الفنانين العرب والأردنيين “وناسة” لعمر العبداللات، “كل السما” لمجد أيوب، “كنت أوشوش” لماجد زريقات، “يا غزيلا” لزياد موسى/ لبناني، “بيروح نهار” لنانسي بيترو، “يا قلبي” لبشار الشيخ، “يا وطن” لمتعب الصقار، “دقلو” لنجم السلمان، “لولو يلي حبيتا” لوسيم شعار/ مطرب سوري.
ويقول: “عملت بمجال العزف والتأليف الموسيقي، حيث سجلت أول مقطوعة موسيقية لي، وكانت البداية لدخول عالم الاحتراف والتعامل في استوديوهات الصوت”.
ويضيف: “في العام 2010، توجهت إلى صناعة موسيقا الأطفال مع العديد من القنوات العربية المعروفة، حيث إن أعمالي لاقت نجاحا يحصى بالملايين، وكانت بداية للدخول في عالم الأطفال لتنمية إحساسهم بالموسيقا من الاستماع واستخدام الصوت بشكل صحيح”. وانضم الموزع أكرم أحمد العام 2011 إلى استوديو “كيم ميديا برودكشن” الذي بدوره أسهم في دخوله إلى عالم الإعلان الدعائي “راديو، تلفزيون”، إضافة إلى تسجيله العديد من الأعمال الإعلانية مع أهم وأكبر الشركات بشتى التخصصات وتقديم أعمال دعائية وصوتية درامية لمسلسلات وبرامج، إضافة إلى تقديم أعمال الدوبلاج التي أذيعت على أهم القنوات والإذاعات في الوطن العربي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock