صحة وأسرة

ألزهايمر ثاني أكثر الأمراض خطورة بعد السرطان

القاهرة– أظهر استفتاء دولي أن كثيرا من الناس يخافون من الإصابة بمرض ألزهايمر ويرونه تهديداً خطيراً للصحة يماثل مرض السرطان.
وأوضح الاستفتاء، الذي عُقد في كل من فرنسا وألمانيا وبولندا وإسبانيا والولايات المتحدة، أن غالبية الأشخاص الذين شملهم الاستفتاء لا يترددون في زيارة الطبيب إذا ما شعروا بأعراض المرض، إلا أن عديدا منهم لا يدركون أن ألزهايمر مرض مميت ولم يظهر له بعد اختبار أو علاج مؤثر.
وصرّح أستاذ السياسة الصحية بكلية الصحة العامة بجامعة هارفارد ببوسطن، الدكتور روبرت بلندون “لدينا هنا نتائج مذهلة ومفاجئة، فقد اكتشفنا أن هناك رغبة عالية للأشخاص الذين يعانون أعراض اضطرابات الذاكرة طلب مساعدة طبية، الأمر الذي لم تظهره دراسات سابقة”.
وأضاف بلندون، الذي شارك في كتابة نتائج الاستفتاء “كما أظهر الاستبيان أن كثيرا من الأشخاص يعتقدون أن هناك علاجاً طبياً أو دوائياً مؤثراً يمكنه أن يوقف تقدم المرض، كما أن نسبة عالية من الأشخاص يعتقدون أن هناك اختبارات طبية يمكن التعويل عليها لمعرفة في أي مرحلة من المرض بعينها وصل إليها المريض”.
وبيَّن أن هاتين النقطتين جديدتان حقاً، ما يشير إلى تفاؤل الأشخاص عما يمكن عمله للكشف عن المرض وإيقاف تقدمه، وهو الأمر الذي لم يتوقع أعضاء المجتمع الطبي أن يكون في وعي العامة.
وقالت إحصاءات الجمعية الدولية لمرض ألزهايمر، التي مقرها مدينة لندن، إن هناك ما يقرب من 36 مليون شخص يعانون من ألزهايمر في العالم، وهو الرقم المرشح للزيادة ليصل إلى 115 مليون شخص العام 2050.
ولاستطلاع رأي العامة عن المرض، قامت جمعية ألزهامير في أوروبا بإجراء لقاءات تليفونية بحوالي 2700 شخص بالغ ممن تجاوزت أعمارهم 18 عاماً في أوروبا والولايات المتحدة بشهر شباط (فبراير) الماضي، وتبين أن المواطنين في معظم الدول الخمس يعدون ألزهايمر ثاني أكثر الأمراض خطورة بعد السرطان، بينما وضع المواطنون في بولندا المرض في المرتبة الثالثة بعد السرطان وأمراض القلب، وبين نصف إلى ثلاثة أرباع المشاركين في الاستفتاء تحدثوا عن معرفتهم بأحد الأشخاص المرضى بألزهايمر.
ورغم هذه المخاوف الواضحة من المرض، إلا أن غالبية الأشخاص الذين شملهم البحث لا يعتقدون أنه مرض مميت، فقط حوالي ثلث الألمان والبولنديين يدركون أنه مرض مميت وتصل النسبة إلى 42 إلى 44 % بين الفرنسيين والإسبان، بينما 61 % من أفراد العينة من الأميركان أظهروا قلقاً بالغاً من المرض كمرض مميت.
ولم تبد غالبية أفراد العينة أي تردد في الخضوع لفحص طبي وأشعة إذا ما لاحظوا ظهور مشاكل في الذاكرة على أنفسهم، خصوصا إذا ما كان أحد أفراد الأسرة قد عانى من المرض في السابق، والشيء المفاجئ هو أن كثيرا ممن شملهم الاستطلاع يعتقدون بحدوث تقدم علمي في وسائل الكشف عن المرض وعلاجه، وهو الأمر الذي يخالف الحقيقة.
وعلَّق بلندون قائلاً “تقترح هذه النتائج أنه إذا كان علينا عمل حملات صحية لتشجيع الأشخاص على اللجوء للطبيب لتقييم حالتهم الصحية ومخاطر تعرضهم لمرض ألزهايمر، فعلينا أيضاً أن نطالب الأطباء بمناقشة الحقائق مع المرضى بشكل واقعي لإعلامهم بما يمكن عمله وما لا يمكن عمله لمواجهة المرض”.

(العربية.نت)

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. هيّ ناقصه ؟!
    اللهم عافينا وإبعد عن المسلمين هيك أمراض لإنو الواحد عن جد مش ناقص مصائب

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock