رياضة عربية وعالمية

ألمانيا أمام تحدي كبير قبل عام من بدء المونديال

فرانكفورت – أثبتت المانيا أنها قادرة على استضافة أكبر بطولة عالمية لكرة القدم والآن هي بحاجة إلى أن توضح أنها قادرة على استضافة حفل يحضره أكثر من مليون زائر أجنبي، ومع انطلاق نهائيات كأس العالم لكرة القدم بعد عام في التاسع من حزيران/يونيو عام 2006 فان التحدي الكبير الذي يواجه منظمو البطولة هو كيفية تحويل البطولة إلى حفل كبير للمشجعين من شتى أنحاء العالم.


 وكان الاعداد التنظيمي الجاد للبطولة التي تستمر شهرا سهلا بالنسبة لالمانيا فقد انتهى العمل في 12 ستادا كما تسير خطة تطوير وسائل النقل وتكاليفها 4.5 مليار يورو (5.52 مليار دولار) وفقا للجدول الزمني الموضوع وتم الاتفاق على خطة أمنية.


 ولكن على النقيض فان عمل العلاقات العامة يواجه كارثة منذ أن فازت المانيا بحق استضافة نهائيات كأس العالم في تموز/يوليو عام 2000، وعانت سلطات كرة القدم في البلاد من فضائح بينها قضية فساد تتعلق بأحد الملاعب الرئيسية وقضية التلاعب في نتيجة مباريات المتورط فيها الحكم روبرت هويزر، وتميمة كأس العالم وهي دمية على شكل أسد أصبحت محل سخرية في المانيا كما واجهت البلاد شغبا في الآونة الأخيرة مما أثار المخاوف من أن يشوب العنف البطولة.


 ووجه فرانز بكنباور رئيس اللجنة المنظمة تحذيرا في شباط/فبراير بعد قضية الحكم هويزر الذي اعترف بتورطه في التلاعب في نتائج مباريات بالدوري والكاس مقابل أموال، وقال بكنباور: الشهور الستة الأخيرة كانت مخزية.. عجزنا فعليا عن التصرف.


 ولكن كان ذلك تقييما صارما مع وضع في الاعتبار استمرار العمل بسلاسة رغم فضيحة هويزر، وانتهى العمل من ستاد اليانز ارينا في ميونيخ الذي سيتضيف مباراة الافتتاح بكأس العالم وأشاد به الجميع في شتى أنحاء البلاد بعد ان استضافة أولى مبارياته بنهاية الشهر الماضي بين بايرن ميونيخ والمنتخب الالماني لكرة القدم بمناسبة افتتاح الستاد.


 وأعيد العام الماضي افتتاح الستاد الاولمبي في برلين بعد تجديده والذي سيستضيف مباراة الدور النهائي في البطولة كما مرت مباراة نهائي كأس المانيا التي أقيمت عليه وحضرها 74 الف متفرج دون وقوع خطأ واحد باستثناء فتح أنابيب المياه الموجودة في الملعب لسقاية العشب.


 وانتهى العمل في بقية الملاعب أو أوشك على الانتهاء وسيجري اختبار خمسة منها خلال بطولة كأس القارات التي تقام في الفترة من 15 وحتى 29 حزيران/يونيو، وإذا لم تقع أي مشاكل تنظيمية خلال بطولة كأس القارات التي تعد تجريبية لنهائيات كأس العالم فان التقدم الذي أحرز بالفعل يعني أنه سيكون بامكان المانيا قضاء العام المتبقي على البطولة في تحسين صورتها.


 والهدف الرئيسي سيكون الترويج لنقاط الجذب الرئيسية في المانيا مثل السياحة والأعمال وأعطى وزير الداخلية اوتو شيلي دفعة كبيرة للعلاقات العامة بكلمة القاها في برلين في الآونة الأخيرة، وقال: يمكن للالمان أن يكونوا مرحين ولكن حتى الآن لا نعرف بهذه الصفة في الخارج، يجب أن تترك المانيا انطباعا جيدا عند الناس عن طريق ترحيبها بتقديم المساعدة وابداء الود مع الناس.. ولهذا السبب نعتزم تنظيم حملة تسويقية كبيرة لالمانيا كمكان محتمل للأعمال.


 وتبذل المدن الالمانية ايضا قصارى جهدها لتنفي عن نفسها الصورة التي يشتهر بها الالمان بأنهم عاملون أكفاء ولكن لا يجيدون الاستمتاع بوقتهم، وطلب من سكان هامبورغ بأن يرتدوا قمصان فرقهم المفضلة في كرة القدم وهم يعملون أو وهم يجوبون المدينة بمناسبة بدء العدء التنازلي لنهائيات كأس العالم بعد 365 يوما ولمساعدة الاتصال بالناس يتلقي سائقو سيارات الأجرة والعاملون بالخدمات الأخرى دروسا في الانجليزية، وأخيرا وضعت خطط إضفاء أجواء احتفالية على النهائيات في المانيا.


 وستعرض البلدات والمدن في شتى أنحاء البلاد المباريات على شاشات كبيرة من أجل المشجعين الذين لن يتمكنوا من الحصول على تذاكر وهي خطة أصبحت ممكنة فقط بعد توصل الشركات الحاصلة على حقوق نقل المباريات تلفزيونيا لاتفاق مع اللجنة المنظمة للبطولة في وقت سابق من العام الحالي.


 وإضافة إلى المشروب الرسمي للبطولة لشركة بادوايزر الاميركية للجعة سيكون من الممكن تقديم الجعة الالمانية لاضفاء النكهة الالمانية على البطولة حتى وإن كان بائعو المقانق يتحدثون الانجليزية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock