آخر الأخبار الرياضةالرياضةكأس العالم

ألمانيا تتطلع لصدمة إيجابية أمام إسبانيا بعد صاعقة اليابان

رغم الجماهيرية التي يتمتع بها هانزي فليك، المدير الفني لمنتخب ألمانيا لكرة القدم، إلا أنه لم يسلم من انتقادات وسائل الإعلام الألمانية والدولية، في أعقاب الخسارة المفاجئة لمنتخب الماكينات أمام منتخب اليابان، في نهائيات كأس العالم، المقامة حاليا بقطر.

وخسر منتخب ألمانيا، المتوج بكأس العالم 4 مرات، 1-2 أمام منتخب اليابان، أول من أمس الأربعاء، في بداية مشواره بالمجموعة الخامسة من مرحلة المجموعات في المونديال القطري.

هكذا رد المنتخب الالماني على قرار منع دعم “المثليين” في كأس العالم (صورة)

وتسبب إهدار المنتخب الألماني للفرص السهلة وسوء حالة خط دفاعه في تفريط الفريق في فوز سهل كان في متناوله، خاصة بعد تقدمه 1-0 في الشوط الأول، حيث تلقى هدفين في آخر 15 دقيقة من منافسه الآسيوي.

وأصبح منتخب ألمانيا مطالبا بالفوز بعد غد الأحد في الجولة المقبلة بالمجموعة على نظيره الإسباني، الذي استهل مشواره في البطولة باكتساح منتخب كوستاريكا 7-0 أمس، إذا أراد تجنب الوداع المبكر لكأس العالم من مرحلة المجموعات للنسخة الثانية على التوالي.

وتساءلت وسائل الإعلام حول سبب قيام فليك باستبدال إلكاي جوندوجان، صاحب هدف ألمانيا الوحيد من ركلة جزاء، قبل 20 دقيقة من انتهاء المباراة مع توماس مولر.

وكتبت مجلة “كيكر” الرياضية الألمانية “ما يزال من غير المفهوم لماذا كان على جوندوجان، الذي ظهر بأداء مقنع بمركز لاعب الوسط في اللقاء، أن يترك المباراة، ولماذا لم يتقدم للعب في مركز صانع الألعاب (الذي كان يشغله مولر)”.

أضافت كيكر “انقلب ميزان القوى وانحرفت المباراة تماما عن مسارها بالنسبة لمنتخب ألمانيا عقب استبدال جوندوجان ومولر.. صنعت اليابان 5 فرص متتالية للتسجيل وقلبت المباراة على المنتخب الألماني الذي فقد اتزانه تماما”.

وتحدثت مجلة “دير شبيجل” الإخبارية الألمانية عن “هزيمة فليك” واتفقت معها صحيفة “الباييس” الإسبانية، حيث أشارت إلى أن “تبديلات فليك تركت ألمانيا تنهار” كما تساءلت أيضًا عن سبب قيام المدرب الألماني في وقت لاحق من المباراة بإخراج جمال موسيالا أيضا من ملعب اللقاء، رغم ظهوره بشكل جيد.

وتعرض خط الدفاع أيضا للانتقادات، حيث تساءل البعض عن قرار فليك بنقل قلب الدفاع نيكلاس زوله للعب في جهة اليمين.

وشنت وسائل الإعلام هجوما على أداء زوله وكذلك زميله نيكو شلوتربيك خلال المباراة، على وجه الخصوص.

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة “زود دويتشه تسايتونج” الألمانية أن خطة فليك التي كانت تعتمد على الضغط المتقدم، حملت مخاطرة كبيرة، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أنه كان مضطرا للقيام بذلك “لمعالجة أوجه القصور في فريقه بطريقة هجومية”.

وعلقت الصحيفة على المباراة قائلة إن “ألمانيا قدمت مباراة افتتاحية جيدة لكنها كانت بداية كارثية” في كأس العالم، مضيفة أنه يتعين على فليك الآن “العثور على نظام يؤسس على إبداع فريقه ويتمتع باستقرار كاف”.

ويتعين على المنتخب الألماني اجتياز عقبة منتخب إسبانيا، الذي سحق منتخب (الماكينات) 7-0 في آخر لقاء جرى بين المنتخبين خلال بطولة دوري الأمم الأوروبية عام 2020.

وحافظ المنتخب الإسباني على سجله خاليا من الهزائم أمام نظيره الألماني في البطولات الكبرى، منذ الخسارة في كأس الأمم الأوروبية “يورو 1988″، الذي أقيم بألمانيا الغربية.

وشددت صحيفة “بيلد” الألمانية الواسعة الانتشار على أن ينبغي على “فليك أن يظهر ضد إسبانيا أنه يستطيع أن يفعل ما هو أفضل”.

من جانبها، ذكرت صحيفة “بليك” السويسرية، أن إيماءة المنتخب الألماني قبل المباراة – وتغطية اللاعبين لأفواههم احتجاجًا على قرار فيفا بشأن حظر شارة قيادة “حب واحد”، يمكن رؤيتها بطريقة مختلفة تماما بعد الهزيمة.

وكتبت الصحيفة “هذا يمثل الآن أيضا المزاج السائد في البلاد: تعرض جيراننا الشماليون لمفاجأة مدوية بالخسارة 1-2 أمام اليابان في مباراتهم الافتتاحية بكأس العالم”.

وقال فليك أنه “لدينا الكثير لنفعله” خلال لقاء الفريق المرتقب ضد منتخب إسبانيا.

وربما يودع منتخب ألمانيا هذه النسخة من المونديال مبكرا، مثلما حدث قبل 4 أعوام في النسخة الماضية للبطولة التي جرت بروسيا، حال خسارته أمام إسبانيا، وتجنب منتخب اليابان الخسارة أمام كوستاريكا، في المباراة التي ستجرى بينهما بعد غد أيضا.

وصرح فليك للصحفيين أمس الخميس “لم يتبق لدينا شيء بعد خسارتنا أمس هكذا يجب أن نتعامل مع الأمر”.

أوضح فليك أنه رأى العديد من الإيجابيات على مدى 70 دقيقة من مواجهة اليابان، قبل أن يتراجع الأداء بشدة في آخر 15 دقيقة، لكنه شدد على أنه يتعين على كل لاعب الآن أن يتطلع “لبذل أقصى الجهد” أمام إسبانيا.

وأكد فليك: “يتعين علينا أن نقلب تلك المعطيات ونحاول القيام بالأشياء بشكل أفضل. لدينا الكثير من العمل لنقوم به”.
وأول من أمس، رفض فليك، المقارنة بين الخسارة التي تلقاها الفريق أمام اليابان بنتيجة 1-2، وخروج الفريق من الدور الأول في النسخة الماضية العام 2018 في روسيا.

كانت ألمانيا قد خسرت أمام المكسيك في مستهل مشوارها بنسخة العام 2018، وانتهى الأمر بخروج الفريق من دور المجموعات.

وتوج فليك بلقب كأس العالم في عام 2014 مع المنتخب الألماني، حيث كان مساعد ليواكيم لوف، المدير الفني السابق للفريق، قبل أن يتولى المسؤولية بدلا منه العام الماضي.

وقال فليك في مؤتمر صحفي: “لم أكن هناك في 2018، هذا شيء لا يهمني أيضا، بالتأكيد نحن محبطون، لكننا نتطلع إلى الأمام. نعلم جيدا أن لدينا الكثير فعله للتعويض”.

وتابع فليك: “علينا استغلال الفرصة وأن نخرج من الملعب ونحن فائزون (أمام اسبانيا)، إمكانياتنا تؤهلنا لتحقيق ذلك”.
وأردف: “بدون تفكير هذه بداية سيئة بالنسبة لنا، الأمر يتعلق بالاستعداد بشكل جيد خلال الأيام الثلاثة المقبلة، ومحاولة التأكد بأننا سنفوز في النهاية”.

وكان فليك قال في وقت سابق لقناة “ايه آر دي”: “كنا متقدمين 1-0، وكان هذا أكثر مما نستحق، لقد أضعنا العديد من الفرص، ببساطة يمكنك القول أن اليابان تفوقت علينا وكانت أكثر كفاءة”.

ووجه المدرب البالغ من العمر 57 عاما انتقادات لخط دفاع فريقه، وقال فليك: “الأخطاء الفردية التي وقعنا فيها اليوم ببساطة لا يجب أن تحدث، إنه أمر مخيب للآمال للغاية. نشعر بالانزعاج لخسارتنا المباراة”.

وذكر “سنحت لنا العديد من الفرص السهلة. لكن يتعين علينا أن نتطلع إلى الأمام. لدينا فرصة للحصول على ست نقاط”.

من ناحيتهم، أكد مانويل نوير، حارس مرمى منتخب ألمانيا وقائد الفريق، ولاعب الوسط المخضرم إلكاي جوندوجان، أن منتخب “الماكينات”، فرط في فوز سهل كان في متناوله.

وصرح جوندوجان لمحطة “أيه آر دي” التلفزيونية: “لقد جعلنا الأمر سهلاً للغاية بالنسبة لهم. رغم سيطرتنا على معظم مجريات المباراة. الطريقة التي استقبلت بها شباكنا الهدفين كانت سهلة للغاية بالنسبة لمباراة في كأس العالم. كنا نفتقر إلى القليل من الاقتناع بحيازة الكرة. يبدو أن الجميع لم يرغب في الحصول الكرة”.

من جانبه، قال نوير: “الفرص الضائعة وعدم التمركز الدفاعي الجيد كلفتنا خسارة المباراة، لم يكن لدينا الصبر في الدفاع في الشوط الثاني. كان يجب أن نلعب بشكل أفضل وبثقة أفضل في الهجوم”.

وانتقد الثنائي الألماني الفائز بكأس العالم سابقا، لوثار ماتيوس وباستيان شفاينشتايجر، أداء نيكلاس زوله مدافع المنتخب الألماني في المباراة.

وكان مدافع بوروسيا دورتموند، والذي سبق له اللعب تحت قيادة فليك حينما كان مدربا لبايرن ميونخ، قد شارك كظهير أيمن، في حين أنه يلعب عادة كقلب دفاع في ناديه، فيما تم استبعاد تيلو كيرهر.

وقال ماتيوس (61 عاما) وهو الفائز بكأس العالم 1990: “دائما أساند هانزي فليك، لكنني لا أفهم بعض الأشياء التي حدثت في المباراة، المدرب يجب عليه التعامل مع هذه التساؤلات”.

وأضاف: “لماذا لم يلعب كيرهر، رغم أنه كان دائما يلعب مؤخرا، الأهداف جاءت من جانب الجناح، وزوله ليس ظهيرا”.

ولم يكن ماتيوس راضيا كذلك عن تبديلات فليك خلال المباراة، وأوضح: “بإخراج توماس مولر وإلكاي جوندوجان، وهما لاعبان خبيران في نفس الوقت، غاب النظام وكذلك أسلوب اللعب”.

وكان شفاينشتايجر قد ساعد المنتخب الألماني على تحقيق اللقب في العام 2014، لكنه كان مستاء من أداء زوله.

وقال لاعب بايرن ميونيخ السابق في تصريحات لقناة “ايه آر دي” خلال تحليله لهدف التعادل من المنتخب الياباني عن طريق ريتسو دوان بعد أن تقدم الألمان بهدف جوندوجان من ضربة جزاء: “ارتكبنا أخطاء كبيرة في الدفاع”.

وأضاف: “حينما تكون في موقف رجل لرجل وخاصة حينما يكون مندفعا، لا يجب أن تجعله يدخل بالكرة لمنطقة الجزاء، بل يجب عليك أن تسد المنطقة وتجعله يجري بعيدا عنها، لأنه يمكنه فعل القليل فقط خارجها”.

وجاء الهدف الثاني من تاكوما أسانو، وهو مثل دوان ريتسو، يلعب في الدوري الألماني، وهو الهدف الذي كان يمكن تجنبه على حسب شفاينشتايجر.

وأوضح شفاينشتايجر: “كان على زوله أن يحاول إيقاعه في مصيدة التسلل، وبعد ذلك ربما كان هناك وقت للحاق به والوصول إلى أسانو. هذا الخطأ لايجب أن يحدث”.

إلى ذلك، عاد ليروي ساني، جناح منتخب ألمانيا، لتدريبات الفريق أمس الخميس، حيث بات بإمكانه المشاركة مع منتخب “الماكينات” في لقائه المصيري ضد منتخب إسبانيا.

وقال فليك أمس إن ساني يتدرب بشكل فردي وهو أمر “إيجابي للغاية”.

وكان فليك قد أشاد بمستوى ساني الرائع خلال الموسم الحالي، حيث قال في وقت سابق من الأسبوع الحالي إن جناح بايرن ميونيخ “يمكنه بما يمتلك من قدرات أن يحدث الفارق في المباريات ويستطيع بمفرده قلب الأمور”.

على صعيد متصل، أصبح اللاعب الشاب يوسوفا موكوكو أصغر لاعب في تاريخ منتخب ألمانيا يشارك في نهائيات كأس العالم.

وشارك موكوكو في الدقيقة 90 من عمر مباراة المنتخب الألماني مع نظيره الياباني، غير أنه لم يتمكن من إنقاذ الفريق من خسارة موجعة.

وسجل موكوكو، مهاجم فريق بوروسيا دورتموند الألماني، ظهوره الأول في كأس العالم بعد 3 أيام من احتفاله بعيد ميلاد الـ18.

وتمكن موكوكو من تحطيم الرقم القياسي السابق، الذي كان بحوزة كارل هاينز شنيلينجر، الذي خاض مباراته الأولى مع منتخب ألمانيا في كأس العالم بنسخة مونديال 1958، حينما كان يبلغ من العمر حينها 19 عاما وشهرين و11 يوما.

في المقابل، تواجد جمال موسيالا، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني الشاب، بقائمة أصغر لاعبي منتخب ألمانيا مشاركة في المونديال.

وبات موسيالا خامس أصغر لاعب يتواجد مع المنتخب الألماني في كأس العالم، حيث جاء خلف كل من اللاعبين الراحلين ليوبولد نويمر وإدموند كونين، اللذين احتلا المركزين الثالث والرابع بالقائمة.

وسجل نويمر حضوره الأول في المونديال خلال نسخة العام 1938، فيما لعب كونين لأول مرة في نسخة العام 1934.
ولعب موسيالا مباراته الأولى في كأس العالم اليوم، وهو يبلغ من العمر 19 عاما و8 أشهر و28 يوما. -(د ب أ)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock