ترجمات

أميركا تريد أسماء حسابات “التواصل الاجتماعي” لطالبي التأشيرات

هيئة التحرير – (الواشنطن بوست) 9/6/2019
ترجمة: علاء الدين أبو زينة

ثمة الآن متطلب جديد للسفر إلى الولايات المتحدة: قم بتسليم أسماء حساباتك في مواقع التواصل الاجتماعي –كلها بلا استثناء، من السنوات الخمس الماضية، ربما لكي يتم تخزينها لعقود أخرى.

  • * *
    السياسة الجديدة لوزارة الخارجية الأميركية التي دخلت حيز التنفيذ مؤخراً، والتي تطلب من طالبي تأشيرات دخول الولايات المتحدة تزويد السلطات الأميركية بمعرِّفاتهم على الإنترنت، ليست تغييراً صادماً ببعض الطرق. كانت إدارة أوباما قد طلبت سابقاً من بعض الزوار تقديم حسابات منصاتهم الاجتماعية بشكل تطوعي. وحتى عندما كانَت أسماء الحسابات تُقدم، كان من الواضح أن لدى السلطات ما يكفي من الوسائل للبحث عن النشاط العام للمتقدمين على الإنترنت من دونها. كما كان المسؤولون في تلك الإدارة قد طالبوا المتقدمين لفئات معينة من التأشيرات بتسليم هذه البيانات. وقد أثر ذلك على نحو 65.000 في العام. لكن السياسة الحالية سوف تؤثر على نحو 15 مليون شخص.
    كان النطاق الواسع لوصول هذه التعليمات هو الذي أثار قلق المراقبين، إلى جانب عدم وجود تفسير للكيفية التي سيتم بها استخدام المعلومات. هناك بالتأكيد ظروف سوف يرغب فيها المسؤولون القنصليون الذين يراجعون طلبات التأشيرات في إلقاء نظرة على حسابات التواصل الاجتماعي للقادمين المحتملين، للتحقق من معلومة أو لتعقب مكمن خوف أمني. لكن مراجعة حسابات أي شخص يرغب في دخول الولايات المتحدة بطريقة منهجية لن تكون إجراءاً فعالاً على الأرجح –وفقاً لنتائج البرامج التجريبية التي أطلقتها الحكومة نفسها- ومن المرجح أن يؤدي هذا التدبير إلى شل التحدث على منصات التواصل الضرورية للحياة اليومية.
    ارتفعت مخاطر شل القدرة على التعبير في عهد بيت أبيض أعطى الناس سبباً للتفكير بأن عليهم أن يكونوا حذرين. وكان الرئيس ترامب قد بدأ حملته الانتخابية بإعلان أن المكسيكيين مغتصبون. ثم بدأ خدمته في المنصب بمحاولة منع الكثير من المسلمين من دخول البلد. وإحدى المعايير التي تأمل إدارته في إقرارها في إصلاح نظام الهجرة هو معرفة ما إذا كان الشخص الذي يحتمل أن يصبح مواطناً قد أظهر اهتماماً بفكرة “الاستيعاب الوطني”.
    في الفترة الأخيرة، تم رفض طلب صحفي يمني يعمل مع وكالة “الأسوشييتد برس” للحصول على تأشيرة للسفر إلى نيويورك لاستلام جائزة البوليتزر عن التقارير الدولية. ولم تقدم وزارة الخارجية أي تعليق حول السبب في هذا الإجراء. كما تم رفض طلب تأشيرة دخول لمفاوضة من أجل الحقوق الفلسطينية، والتي لطالما زارت هذا البلد أيضاً.
    يجب موازنة الضرورة الأمنية لأي آليات للفحص والتدقيق مع الخطر الذي يشكله ذلك على إبقاء الولايات المتحدة مفتوحة للناس من كل البلدان والثقافات والمشارب السياسية. وقبل أن تسأل عن المعلومات الشخصية للملايين من الناس، يجب على إدارة ترامب إثبات أنها مرت بمراجعة كاملة للحسابات ووصلت إلى الجانب الصحيح. لكن سجلها يجعل من المستحيل تصديق أن هذا كان واقع الحال.
  • *نشرت هذه الافتتاحية تحت عنوان: The U.S. wants visa applicants’ social media names. It should prove it needs them.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock