صحافة عبرية

أميركا تكذب إسرائيل

هآرتس
بقلم: يونتان ليس ونوعا شبيغل 26/10/2021

المتحدث بلسان الخارجية الأميركية نفى أمس بأن إسرائيل أبلغت واشنطن مسبقا عن نيتها الإعلان عن ست منظمات مدنية فلسطينية كمنظمات إرهابية. “حسب معرفتنا، نحن لم نحصل على أي معلومات محددة عن ذلك”، قال المتحدث، نيد برايس. تصريح برايس هذا يناقض الأقوال التي قالتها أول من أمس مصادر سياسية وأمنية في إسرائيل والتي بحسبها فانه تم إبلاغ الإدارة الأميركية مسبقا عن الإعلان، وحتى أنه تم تحويل معلومات استخبارية لها تتعلق بهذه الخطوة.
رئيسة حزب العمل، ميراف ميخائيلي، انتقدت أول من أمس الإعلان. “الطريقة التي تم فيها الإعلان تسبب بالضرر الكبير في أوساط اصدقائنا الكبار والمهمين”، قالت في جلسة لقائمتها. حسب أقوال ميخائيلي “هذا ضرر يمكن أن يمس بمصالح إسرائيل. كان يجب أن لا يحدث”.
ميخائيلي أكدت على أن “هذه الخطوات مهما كانت الحاجة اليها، يجب أن تتم مثلما يجب مع إعدادات مناسبة تضمن أن مصالح إسرائيل لا تتجزأ. هذه الخطوة ضد منظمات هي في جزء منها هي منظمات مجتمع مدني، يجب أن تتم بحذر كبير، وفقط إذا تولد الانطباع لدينا بأنه لا يوجد حقا أي خيار آخر”. وقد أشارت إلى أنها تنوي التحدث مع رئيس الشاباك وأن تطلب منه معلومات حول الموضوع. “يؤسفني أن هذه الاستيضاحات وهذه المحادثة يجب علي القيام بها بعد ذلك، مثلما كان يجب فعله”. وفي اعقاب اقوالها جاء من ازرق ابيض “نحن نقترح على ميراف ميخائيلي التي لا تعرف التفاصيل، أن لا تعيق محاربة الإرهاب”.
وزير الخارجية، يئير لبيد، تطرق أيضا إلى الإعلان وقال إنه تم بالتنسيق بين وزارة الدفاع ووزارة الخارجية. “لقد تم عرض كل مادة الاستخبارات أمامي. هذا قرار كان يجب أن يتم اتخاذه”، قال لبيد. “هناك في هذه المنظمات أشخاص جيدون وأشخاص سيئون يستغلون الجيدين”. المنظمات الست، تعمل ضمن أمور اخرى، في مساعدة السجناء وبالدفع قدما بمكانة النساء وتوثيق خرق حقوق الإنسان في المناطق. مؤخرا اقتحمت إسرائيل مكاتب المنظمات واعتقلت شخصيات كبيرة فيها. منظمات المجتمع المدني الفلسطينية التي أعلن عنها وزير الدفاع بني غانتس بأنها منظمات إرهابية، قالت إن القرار لن يردعها وأن الأمر يتعلق بمحاولة لاسكاتها. منظمتان هما “الحق” و”الضمير” هي منظمات حقوق إنسان معروفة جدا في المناطق.
مصدر أمني قال السبت الماضي بأن المنظمات الست تعمل كشبكة منظمة تحت قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي عملت وكانت مشاركة في تنفيذ عمليات إرهابية. حسب قوله، هذه المنظمات جندت نشطاء وأموال لصالح الجبهة الشعبية. أيضا قامت بتبييض الأموال لصالح المنظمة. وقال هذا المصدر بإن هذه المنظمات جندت نشطاء للذراع العسكرية في الجبهة الشعبية ايضا.
في موازاة ذلك الاتحاد الأوروبي دعا أول من أمس إسرائيل إلى عدم التقدم بالعطاءات التي نشرتها لتسويق أكثر من 1300 وحدة سكنية في الضفة الغربية. “المستوطنات غير قانونية حسب القانون الدولي وهي تشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين والسلام العالمي، القابل للبقاء والشامل بين الطرفين”، كتب في البيان الذي نشره الاتحاد. “الاتحاد الأوروبي أوضح دائما أنه لن يعترف بأي تغيير على الحدود التي كانت قبل 1967، بما في ذلك القدس، باستثناء التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين. نحن نطلب من إسرائيل وقف البناء في المستوطنات والتوقف عن التقدم بالعطاءات التي تم الإعلان عنها”.
بيان الاتحاد الأوروبي تطرق للعطاءات التي تم نشرها قبل يومين من قبل سلطة أراضي إسرائيل من أجل تسويق 1355 وحدة سكنية في المستوطنات، التي سبق وتمت المصادقة على بنائها نهائيا. هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تسويق وحدات سكنية في المستوطنات منذ تولي الإدارة الأميركية الجديدة. في بيان وزارة البناء والاسكان ورد أن 729 وحدة منها توجد في اريئيل و346 في بيت ايل و101 في الكنا، والباقي في جيفع بنيامين وعمانوئيل وكرنيه شومرون وبيتار عيليت. حسب البيان، الوزير زئيف الكين أمر بنشر العطاءات لتسويق الوحدات السكنية بعد “فترة طويلة من تجميد البناء في الضفة الغربية. مقابل ذلك، وزارة الاسكان اعلنت أول من أمس أنها بلورت مشروع قرار لمضاعفة عدد السكان في غور الأردن وتسويق 1500 وحدة سكنية في المنطقة حتى العام 2026.
مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط، تور فنسلان، هاجم إسرائيل أول من أمس بسبب هذا القرار وقال: “أنا قلق جدا من استمرار توسع المستوطنات في الضفة الغربية، بما في ذلك في شرقي القدس. أنا اكرر التأكيد على أن كل المستوطنات هي غير قانونية حسب القانون الدولي، وهي تشكل عقبة جوهرية امام السلام، ويجب أن تتوقف على الفور”.
لجنة التخطيط العليا في الإدارة المدنية يتوقع أن تعقد في الغد لمناقشة المصادقة والدفع قدما بـ 3100 وحدة سكنية في المستوطنات. في يوم الأحد ستناقش اللجنة المصادقة عليها وعلى 1300 وحدة أخرى في قرى فلسطينية في مناطق ج. عدد الوحدات الأكبر الذي تدفع به إسرائيل قدما للفلسطينيين منذ أكثر من عقد. إسرائيل هي صاحبة السيطرة على التخطيط حتى لصالح الفلسطينيين في مناطق ج.، الذين لا يمكنهم البناء بشكل قانوني دون مصادقتها. وقد تم الغاء من جدول أعمال اللجنة خطة البناء لصالح قرية خربة زكريا في غوش عصيون، التي ضغط المستوطنون والكيرن كييمت على غانتس كي لا يدفعها قدما.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock