اقتصادالسياحة

أم قيس تنبض بجمال وروعة آثارها

إربد– يأخذك المنظر الساحر لموقع أم قيس الأثري “جدارا” 35 كليومترا شمال غرب إربد. ويسافر بك في فضاء ذاكرة المكان والزمان .. لتتخيل نفسك وانك تعيش بين جنبات أمم وأقوام خلت، مرت على هذه الأرض ..كدّت وتعبت، وكان لها نصيب المجتهد، إذ ما تزال تنبض وتدق آثارها في ناقوس الحياة الى يومنا هذا.
ووسط جو مريح وطقس جميل، يقف الزائر لأم قيس على هضبة مرتفعة، مشدوها بما حبا الله هذا المكان من روعة وجمال، ليكحل عينيه بمناظر خلابة تتوزع ما بين هضبة الجولان وبحيرة طبريا والأراضي الفلسطينية السليبة من بيارات وبساتين خضراء غناء.
ويشاهد الزائر لأم قيس في الجهة الشرقية من المدينة بقايا المدرج الكبير والى الغرب منه الكنيسة البازليكا بأعمدتها القائمة ذات التيجان الجميلة وأرضيتها المبلطة والمدرج الغربي بحجاره البازلتية السوداء.
كما يشاهد الزائر السوق الروماني أسفل الجهة الغربية للكنيسة المكون من 15 دكانا مبنية من حجارة بيضاء على شكل عقود.
ويزيد المشهد جمالا وجود الحمامات والبرك المرصوفة بأرضيات فسيفسائية وسبيل الحوريات وشارع الأعمدة الممتد غربا وأعمدته وأرضيته المرصوفة بالحجارة وساحة سباق الخيل والمدفن الملكي ذو التميز الهندسي الرائع بما يحويه من بركة دائرية وأعمدة مزينة بالتيجان البازلتية الذي ما يزال يحكي قصة الأقوام والشعوب التي عاشت وتعاملت مع هذا المكان.
حول آثار أم قيس وقيمتها التراثية على خريطة الأردن السياحية قال مدير سياحة محافظة إربد الدكتور بسام شويات إن المديرية نفذت خلال العام الماضي مشروع قرية أم قيس التراثية والمتمثلة بترميم مجموعة من الغرف التراثية وساحة كبيرة بنظام الحوش العربي القديم “حوش الحسيبان وحوش ملكاوي” والأسقف والساحات والآبار والطابون.
وأضاف لـ(بترا) انه تم تحويل هذه القرية الى مركز للزوار مزود بكافة الخدمات بكلفة تزيد على 300 ألف دينار، مشيرا ان المركز يحتوي على معلومات ومركز حرفي ومكتبة ومقهى وجلسات خارجية للقراءة وساحات وممرات ومظلات خارجية وخدمات لزوار الموقع الى جانب المحافظة على روح التراث القديم للموقع وذلك بإظهار استعمالات الغرف في الزمان القديم من مضافة وغرف معيشة وغرف تخزين المؤونة وآبار المياه والطابون في الحوش .
وبين شويات انه تم أيضا تأهيل مركز الشرطة القائم وتنفيذ الأعمال التراثية للممر الترابي من بداية الحوش أمام المسجد الى نهاية حوش الحسبان إضافة الى استحداث دورات مياه وحفرة تجميعية في مدخل القرية وخط مجار لخدمة المرافق العامة.
يشار الى ان تاريخ موقع أم قيس الأثري يعود الى الأصول اليونانية باعتبارها من مدن الحلف الروماني العشر “الديكابولس” وتميزت بانها مدينة الحكماء والفلاسفة مشتهرة في ذلك الزمان بالعديد من الشعراء والنحاتين التي تدلل آثارها على مركزها وأهميتها عبر العصور.
ويتضمن الموقع متحفا يضم قطعا أثرية قيّمة تعكس نتاجات الأقوام والشعوب التي سكنت الموقع عبر الأزمنة والمراحل التاريخية. 

(بترا)

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock