فنون

أنزور: أنا في “الحور العين” حيادي

   دمشق- “الحور العين”، عنوان المسلسل الرمضاني، الذي يعرض على شاشات التلفزيون العربية، في هذا الشهر المبارك. وقد أثار هذا العمل ضجة كبيرة لأسباب عديدة، من أهمها موضوعه الذي يتناول مسألة الإرهاب وعلاقته بالإسلام.


   فقد اعتمد المسلسل على حكايات عائلات عربية تقطن في أحد المجمعات السكنية في مدينة عربية (الرياض)، تتعرّض لهجوم وتفجيرات تودي بحياة العشرات.. وهو من إخراج نجدة أنزور، الذي جرت العادة على أن تثير أعماله الكثير من الجدل لدى عرضها.علما ان المسلسل يضم نخبة من نجوم التمثيل في العالم العربي.


 CNN التقت انزور وكان الحوار التالي:


*ما هي ردود الفعل الأولى التي تلقيتها حول المسلسل؟


أستطيع الإجابة بطريقتين، أولا قبل بدء عرض المسلسل، كانت هنالك ردود فعل عديدة، وبعضها عنيف جدا، حتى أننا اضطررنا للرد على بعض مواقع الإنترنت التي تحاملت على العمل وعليّ بشكل شخصي، دون أن يعرفوا طبيعة الموضوع أو يشاهدوا حلقة واحدة منه.


   ولكن، من جهة ثانية، وبعد عرض الحلقة الأولى والثانية، بدأت ردود الفعل الإيجابية تنهال بشكل غزير جدا، ويمكن القول إن هنالك إقبالا شديدا من الشارع العربي على مشاهدة المسلسل، وقد تلقينا مكالمات هاتفية من كافة الأقطار العربية، ورد الفعل هو حب الناس، فهو عمل مقدم بشكل مختلف وجديد في طرحه وفي أسلوبه، كل هذا أعاد لي بعض الراحة النفسية.


   طبعا المسلسل فكرتي، بمعنى أنني لم آخذ نصا جاهزا، ذلك أن الظاهرة لفتت انتباهي كثيرا، خاصة وأننا نعاني جميعا منها بشكل أو بآخر، ألا وهي ظاهرة الإرهاب.. ومفهوم الإرهاب المختلف أيضا، حتى عندما يصل البعض إلى وصف المقاومة والنضال ضد الاستعمار بالإرهاب.


   وطبعا نحن حاولنا في هذا المشروع أن نفرّق بين الإرهاب وبين المقاومة، والمؤسف أن صورة الدين الإسلامي، أصبحت، إلى حد كبير، وفي الغرب خصوصا، تتسم بصبغة العنف والقتل، وهذا شيء يسيء للجميع، وهو أحد الجوانب التي حاولنا أيضا إيضاحها في المسلسل.


الآن، أصبحت لدي النية لإعادة عملية مونتاج المسلسل، بحيث يتحول إلى ثماني أو اثنتي عشرة حلقة، باللغة الانكليزية، من أجل تسويقه عالميا، خاصة أن مستواه التقني العالي يتيح لنا ذلك، كما أن الفكرة تهم كافة الأوساط الإعلامية العالمية.


   لا شك أن هنالك إقبالا شديدا لمعرفة المزيد عن الموضوع وبإلحاح، وسنحاول الاستفادة من الضجة الكبيرة التي أثيرت حوله في سبيل طرح الأفكار السليمة حول الدين الإسلامي، بحيث نوضّح أن كل ما يحدث ما هو إلا خط فكري متطرف نحن لسنا معه.


*ذكرت في بعض التصريحات أنك على الحياد في تقديم وجهات النظر المختلفة، ولكن هل تستطيع أن تكون بالفعل حياديا في مثل هذا الموضوع؟


أستطيع أن أكون حياديا بشكل نسبي.. وحسب مفهوم الحياد، أنا شخصيا ضد هذه الظاهرة، لكنني تعاملت مع الموضوع بحيادية من خلال تقديم كل وجهات النظر،لا يمكننا تناول موضوع دون التطرق إلى جميع الآراء المتعلقة به، وهذا ما يسمح لي بالقول إنني حيادي، وبذات الوقت لا أنكر بأنني ضد هذه الظاهرة، التي تؤثر فعلا علينا، وعلى مجتمعاتنا بشكل كبير جدا.


*كيف كان التعامل مع الفنانين الذين كانوا ينتمون إلى جنسيات عربية مختلفة؟


كان شيئا ممتعا، النص تمت كتابته في ورشة كتابة، حيث أوكلت المهمة لثلاثة كتاب، ولربما هي المرة الأولى التي يقدم فيه عمل تلفزيوني بخطوط درامية متشابكة، أشبه بتجربة سينمائية، أو مسرحية.. أما الحوار، فكتب باللهجات المحلية الأصلية لكل شخصية.. فيوجد المغربي والأردني والمصري واللبناني والسعودي والسوري، أنا تعاملت مع مجموعة من الفنانين الموهوبين، اجتمعوا معا، وكل منهم نجم في بلده، وتمكنا من تقريب وجهات النظر، وقمنا بتعديل بعض العبارات لتتناسب مع طبيعة اللهجة، وأستطيع القول، لقد كان العمل ممتعا للغاية في هذه التجربة، وأعتقد أننا بدأنا نحصد ثمارها.


*هل تشاهد مسلسلك ساعة بثه، أم أنك تعبت من مشاهدته، ومع من تشاهده؟


الواقع أنني أتابعه من خلال متابعة الناس له، وبالتالي أنا في حالة “مخاض” يومية، وأتلقى المكالمات الهاتفية.. وأشير إلى أننا حاليا نحاول وضع المؤثرات الصوتية، وعمل مكساج للحلقات الأخيرة في الاستوديو، وبالتالي نشاهد عرض الحلقات بصحبة الفنيين الذين ينجزون العمل معي. بكل الأحوال، أعيش حاليا وسط كل هذا الصخب، وآمل بعد ذلك أن أتمكن من أخذ إجازة طويلة، ذلك أن عملي كان مكثفا في هذا المسلسل منذ قرابة ستة أشهر دون توقف.

انتخابات 2020
22 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock